مخلفات البناء تهدد حياة سكان #المدينة_المنورة وسط تجاهل المسؤولين

مخلفات البناء تهدد حياة سكان #المدينة_المنورة وسط تجاهل المسؤولين

تم – المدينة المنورة: باتت مشكلة النفايات المتراكمة من مخلفات البناء؛ أزمة تؤرق سكان المدينة المنورة، حيث تنتشر أكوام منها والتي تحتوي موادا تسبب أضرارا صحية للسكان، في كل مكان.

ولم تفلح جميع الأنظمة واللوائح التي فرصتها أمانة المدنية في الحد من رمي محلفات البناء، ومن أهمها عدم إدخال التيار الكهربائي إلى العقار؛ إلا بوجود شرط نظافة المبنى وما حوله من مخلفات البناء، فضلا عن تجريم هذه الممارسات قانونيا من خلال فرض عقوبات وجزاءات.

وشهدت المدينة قبل مدة قصيرة، حريقا هائلا داخل حي باقدو، مخطط الشروق، نتيجة تراكم هذه المخلفات، وعدم مراقبتها من قبل الجهات المختصة، ما أدى إلى سوء النظافة في ظل عدم فرض عقوبات صارمة على المقاولين وأصحاب البنايات التي تحت قيد الإنشاء التي لا تلتزم برمي المخلفات في أماكنها المناسبة، ضاربة بالقوانين عرض الحائط.

ولاشك أن مثل هذه التجاوزات تشكل هاجسا لأهالي بعض أحياء المدينة، جراء تراكمها باستمرار، وتحول المنطقة إلى مكب للنفايات، وما يعانونه من أضرار صحية وتلوث بيئي بسبب الأتربة وانتشار الروائح الكريهة، لاسيما والذين يستغربون تجاهل بعض الجهات المختصة في هذا الشأن التي لم تتخذ أي قرار لإزالتها من وسط المباني والأحياء السكنية منذ أعوام.

وطالب عدد من المواطنين في المدينة بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال أزمة تكدس مخلفات البناء وتحول البعض منها إلى مكب للنفايات، لافتين إلى أن العمالة السائبة تجوب شوارع المدينة بحثا عن بقايا تلك المخلفات ومن ثم إعادة تدويرها وبيعها في السوق السوداء كالخشب والحديد وما شابه، ما نتج منه من تلوث بيئي وحضاري وقد يؤدي هذا الإهمال إلى توسع وانتشار الأمراض.

وأبرزوا حجم ما يعانون من مخاطر صحية نتيجة التراكم في ظل إهمال الجهات المسؤول للأمر وعدم فرض عقوبات صارمة على مرتكبيه، فيما دعا بعض منهم تكثيف التوعية وفرض عقوبات على المقاولين بحسب النظام، وإعادة المدينة المنورة إلى سابق عهدها، إذ عرف عنها جمالها ونظافتها الذي يشد إليها الوافدين.

من جانبه، بيّن المتحدث الإعلامي باسم أمانة منطقة المدينة المنورة المهندس يحي بن سيف، أن طالب الترخيص أو الترميم ملزم بالتعاقد مع إحدى المؤسسات المؤهلة من الأمانة والمرخصة في مجال رفع مخلفات البناء والترميم فور بدء العمل، وأنه في حال عدم رفع الحاوية فور امتلائها يتم تغريم المؤسسة، أما في حال رمي المخلفات خارج الحاوية فإن المقاول هو المسؤول عن المخالفة ويرتبط المالك، إذ يقتضي استمرارا المخالفة أو تكراراها إيقاف العمل وتطبيق الغرامة النظامية على المالك.

وأضاف بن سيف: أن تجمع مخلفات البناء في غير موقعها يمكن أن يتسبب بالتلوث البيئي والصحي وما يخص بعض العمالة التي تتخلص من المخلفات في غير موقعها فهي بعيدة غالبا عن أنظار المراقبة، مبرزا أن هناك فريق عمل مختص لنقل مخلفات الهدم والبناء في نطاق البلديات، ويعمل وفق خطة مستمرة مجدولة على جميع البلديات، كما يتم التعامل مع المخالفين الذين يتخلصون من فائض الخرسانة أو الأسفلت وما شابه، فيتم توقيفهم وحجز السيارة المخالفة وتغريم المخالف.

وتابع: أن هذه المخالفات تعاني منها البلديات وهي تتطلب المزيد من التوعية بأضرارها على سكان الأحياء ومن المهم تحقق المالك من التزام المقاول بنقل المخلفات إلى المرمى المخصص لذلك، وتجنب الإساءة إلى المظهر العام وإلى البيئة والسكان.

من جانبه، أشار الدكتور فهد تركستاني إلى أن تجمع مخلفات البناء وإهمالها من دون إزالتها على الفور تجنبا لأن يصبح الموقع مكبا للنفايات محملا البلدية التابعة للحي مسؤولية تسرب خلاصة هذه النفايات إلى داخل الأرض، ما يؤدي إلى هدر موارد مياه الآبار وتلوثها، مؤكدا أن هذه الممارسات ناتجة من سوء الرقابة على نظافة الأحياء وشوارع المدن، وقد يكون التخلص من هذه المخلفات برميها في غير الأماكن المخصصة لها غير آمن ودون دراسة أو ترخيص؛ لأن نظام عمل مكب النفايات له نظامه ولوائحه فلابد أولا من عمل دراسة للمكان المقترح تقدم هذه الدراسة للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة.

وأفاد تركستاني: أنه توجد أماكن مخصصة للتخلص من هذه النفايات أو مخلفات البناء كل على حدة لأنه توجد مكبات نفايات خاصة لشركات مثل النفايات الصحية والنفايات الخطرة الصناعية وحتى نفايات الإنشاءات والعمائر وغيرها من المكبات، أما بالنسبة إلى مخلفات البناء فهي لا تسبب الأمراض عادة؛ لأن معظمها صلبة حديد خشب حجر وخلافه ولكن قد تتحول إلى مكان لرمي النفايات من سكان الحي فتكون بالتالي مصدر خطر، وهي في الغالب تدخل في التلوث البصري وتشويه لمنظر الحي.

وشدد المحامي عبدالوهاب الغامدي، على أن رمي أي مخلفات كانت بناء أو غيرها على الطرقات أو في داخل الأحياء السكنية وفي غير الأماكن المخصصة لها جريمة يعاقب عليها القانون، إذ نصت لائحة الغرامات والجزاءات عن المخالفات البلدية الصادرة بقرار مجلس الوزراء في تاريخ 6/8/1422هـ – المجموعة الرابعة – مخالفات البناء في المادة 4/16 – يعاقب من لا يزيل مخلفات البناء أو الترميم، أو إلقائها في أراضي الغير أو الأماكن العامة، أو نقل الأتربة من غير الأماكن المخصصة لذلك بغرامة حدها الأدنى 1000 ريال والحد الأعلى 3000 ريال مع نقل المخلفات على نفقة المخالف، ويجوز حجز وسيلة النقل مدة لا تزيد عن أسبوع)، فضلا عن أن إلقاء مخلفات البناء أمام المجمعات والمنازل وعلى الطرق والشوارع ظاهرة غير حضارية ولها تأثيرها على البيئة وضررها على صحة الإنسان.

يذكر أن عقوبات رمي المخلفات على الطرقات وداخل الأحياء وفقا للقانون هي:

*غرامة تتراوح بين 1000 – 3000 ريال

* نقل المخلفات على نفقة المخالف

* حجز وسيلة النقل لمدة أسبوع

*عدم إيصال التيار الكهربائي للعقار المخالف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط