القوى السياسية العراقية تتربص بحكومة العبادي قبل أن تولد

القوى السياسية العراقية تتربص بحكومة العبادي قبل أن تولد
تم – بغداد
أبدت قوى سياسية عراقية اعتراضها على الائتلاف الحكومي الجديد لرئيس الوزراء حيدر العبادي، وذلك قبيل أيام من جلسة البرلمان التي ستنعقد لمنح الحكومة الوليدة الثقة.
كان العبادي قد سلم الخميس الماضي رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، مظروفا مغلقا يحوي السير الذاتية لـ 16 شخصية للوزراء المقترحين ليتم تقييمهم من قبل لجنة برلمانية خاصة قبل جلسة التصويت على التشكيلة الوزارية.
 ويبدو أن الحكومة الجديدة مهددة بالفشل، إذ بعد الإعلان عن الأسماء المرشحة بدأت الانسحابات بالمرشح الكردي لمنصب وزير النفط نزار سليم دوسكي، والذي أعلن انسحابه من القائمة، احتجاجا على عدم الالتزام بالتوافق السياسي في توزيع المناصب بين المكونات العراقية في الحكومية الجديدة.
جاء هذا بالتزامن مع إعلان التحالف الكردستاني، عن رفضه الرسمي للتشكيلة الوزارية الجديدة، وذلك على لسان رئيس الإقليم مسعود بارزاني الذي قال في بيان صدر الأسبوع الماضي، إن الشراكة مع بغداد لم تعد قائمة.
 وأكد عضو التحالف، النائب عبدالباري زيباري في تصريحات صحافية، أن الأكراد يشكلون رقما صعبا في المعادلة السياسية وكذلك في الكتل التي وافقت على استمرار العبادي في منصبه، مؤكدا أن إقصاء الشركاء والحلفاء بذريعة الإصلاح مغامرة، وأن الأجدر هو تطبيق بنود وثيقة الإصلاح السياسي التي بموجبها تم تشكيل الحكومة الراهنة.
فيما شددت كتلة المواطن، التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي في العراق، بزعامة عمار الحكيم المنضوية ضمن التحالف الوطني، على أهمية التأكد من صلاحية المرشحين لتولي مناصبهم، مجددة مطالبتها باستقالة العبادي من حزب الدعوة الإسلامية، كشرط لتصويتها على الحكومة الجديدة.
كما طالبت كتلة حزب الفضيلة الإسلامي، رئيس الوزراء حيدر العبادي في مؤتمر صحافي عقدته بالأمس، بتغيير بعض مرشحي الوزارة المقترحة لكونهم “من أزلام النظام” بحسب تعبير المتحدث باسم الكتلة.
وفي السياق نفسه، قلل ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي من أهمية تشكيل الحكومة الجديدة، مشددا على ضرورة اعتماد منهج حكومي واضح لاحتواء الأزمات الحالية.
وعلى الجانب الأخر حذرت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، من عرقلة التصويت على التشكيلة الجديدة، واتهمت الكتل المعترضة بأنها تسعى إلى تحقيق مكاسبها الحزبية على حساب مصالح الشعب العراقي.
إلى ذلك طالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بيان صحافي أمس، باتخاذ إجراءات قانونية وملاحقات قضائية إزاء اتهامات بتلقي مسؤولين كبار رشاوي، مقابل منح شركات عالمية عقودا نفطية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط