قيادات علوية تعلن انفصالها عن “الأسد” وترفض انتماءها للشيعة

قيادات علوية تعلن انفصالها عن “الأسد” وترفض انتماءها للشيعة

تم – سورية: أعلن زعماء من الطائفة العلوية في سورية، عن تنصلهم من نظام بشار الأسد، نافين في الوقت نفسه انتماءهم إلى الشيعة.
وأوضح قادة الطائفة العلوية، في وثيقة تُعد تحركاً مهماً غير عادي، حصلت عليها “البي بي سي”، أنهم يمثلون نموذجاً ثالثاً “داخل الإسلام”، وأن العلويين ليسوا فرقة شيعية، مثلما دأب زعماء الشيعة على تصنيفهم في الماضي، مؤكدين التزامهم بمكافحة “الصراع الطائفي”.
وأضافوا: أنهم يؤمنون “بقيم المساواة والحرية والمواطنة”، ويدعون إلى نظام علماني في سورية، مستقبلاً، يعيش فيه الإسلام والمسيحية وجميع الديانات سواسية، مشددين على أن شرعية النظام “لا تكتسب إلا بمعايير الديمقراطية وحقوق الإنسان”، وعلى أن العلويين ليسوا من الشيعة، رافضين فتاوى زعماء الشيعة التي “تجعل العلويين فرقة من فرق الشيعة”.
وأبرزوا في وثيقتهم، أنهم أدخلوا معتقدات ديانات التوحيد الأخرى في طائفتهم، منها اليهودية والمسيحية، ويرون بأن ذلك “ليس انحرافاً عن الإسلام؛ بل دليل على “ثرائنا وعالميتنا”.
وبيّن أحد الموقعين على الوثيقة في تصريح صحافي، من دون ذكر اسمه، أنهم أصدروها لتحديد هوية الطائفة؛ لأن الكثير من العلويين يقتلون بسبب عقيدتهم، مشيرا إلى أن الوثيقة هدفها التأكيد على أن جميع طوائف الإسلام “إخوة”، وأنه لا ينبغي تحميل العلويين “الجرائم التي ارتكبها النظام”، وأن مستقبل سورية اليوم بين أيدي المجتمع الدولي.
ويتمنى الموقعون أن “تحرر” وثيقتهم العلويين الذين يشكلون 12% من سورية، وعدد سكانها قبل النزاع المسلح 24 مليون نسمة، وأن يقطع بيان الهوية “الحبل السري” بين العلويين ونظام الأسد، لافتين إلى أن العلويين “كانوا موجودين قبل نظام الأسد وسيبقون بعده”.
وفي هذا الصدد، وصف دبلوماسي غربي، رفض الإفصاح عن اسمه، الوثيقة؛ بالمهمة؛ لأنها “صادرة عن علويين من داخل سورية، وأن مثل هذا الموقف لم يصدر عنهم منذ 1949 و1971، كما أنها تعني النأي عن إيران والنظام السوري، وعائلة بشار الأسد”.
يذكر أن “البي بي سي” لم تنشر الوثيقة، ويرجع ذلك لخوف أولئك الزعماء من بطش النظام، وبالتالي طلبهم من المحطة المذكورة عدم ذكر أسمائهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط