أسعار فلكية مقابل “حيوانات مفترسة” تباع بعيدًا عن أنظار الدولة

أسعار فلكية مقابل “حيوانات مفترسة” تباع بعيدًا عن أنظار الدولة

تم – الرياض : بعيدًا عن أنظار الجهات الأمنية والرقابة تدار سوق سوداء في السعودية للحيوانات المفترسة، أرقام تتجاوز الأصفار المتدحرجة إلى يمينها الأربعة٬ أو الخمسة٬ مقابل “أسد” أو “نمر”٬ وفي أحيان يخرج الأمر عن دائرة القطط الوحشية إلى عالم الدببة، والممول مجموعة من الشبان السعوديين الهاوين للمخاطر وتربية الحيوانات المفترسة٬ الذين يدفعون عشرات الآلاف مقابل “شبل” أو “ديسم”.

وفي الوقت ذاته٬ تعتزم الهيئة السعودية لحماية الحياة الفطرية بالتنسيق مع وزارة الداخلية ملاحقة أصحاب الحيوانات المفترسة عبر مواقع التواصل الاجتماعي٬ وذلك بناء على الأمر السامي الصادر في العام 1409 هجرية القاضي بمنع استيراد الحيوانات المفترسة واقتنائها.

وقوبلت هذه الإجراءات الرسمية الجدية تجاه مربي “المفترسات”٬ من هواة تربية الحيوانات المفترسة بحسب أحدهم (فضل عدم ذكر اسمه)٬ بعمليات إخفاء للحيوانات المفترسة التي يملكونها خارج المدينة٬ يقول: “فور علمنا بنبأ مصادرة الحيوانات المفترسة من مالكيها أو تسليمها طوعًا للحياة الفطرية٬ قمنا بعملية إخراجها من المدينة٬ وإخفائها في الاستراحات والمزارع خوفًا عليها من المصادرة”.

وعلى رغم هذه الإجراءات وردود الفعل، إلا أن الباعة والمشترين يمارسون عمليات العرض والطلب على شبكات التواصل الاجتماعي بكل وضوح٬ دون مداراة٬ وهو ما يعد أمرًا لافتًا في ظل المنع.

من جهته٬ أكد المتحدث باسم الهيئة السعودية لحماية الحياة الفطرية بندر الفالح، أن “الجهات الحكومية فقط” من يصرح لها بالاستفادة من الحيوانات المفترسة٬ “ولا يسمح لغيرها بإدخال أو اقتناء هذه الحيوانات”٬ عازيًا المنع إلى دفع أي ضرر قد تحدثه تربيتها للعامة.

وذكر أن معظم المفترسات المتداولة في الصور والمقاطع المرئية لا توجد في السعودية كالأسود والنمور والفهود ­ وإن كانت موجودة سابقًا فإنها لم تعد موجودة في الوقت الحاضر­ مشيرًا إلى أن المملكة تمتلك عددًا محدودًا من فصيلة “النمر العربي”.

وكشف عن وجود عمليات تهريب تحدث لمثل هذه الحيوانات المفترسة التي يقبض على بعضها من رجال الجمارك٬ وقد يدخل بعضها بطرق غير مشروعة مثل الممنوعات الأخرى التي قد تدخل عبر الحدود.

المنع الحكومي لاقتناء هذا النوع من الحيوانات٬ تسبب فعليًا بارتفاع بورصة أسعار “المفترسات”٬ بينما ينشط بائعون غير نظاميين داخل المملكة عبر “سناب شات” و”انستغرام” و”تويتر”٬ في بيع حيوانات أدخلت إلى المملكة بطرق غير مشروعة بالتهريب البري والبحري.

ويبدأ سعر الأسد المنتج 35 ألف حتى 50 ألف ریال٬ ويحكم عليه بمدى قدرته على تلقيح اللبؤة٬ أما سعر اللبؤة المنتجة فيتراوح بين 50 ألف و70 ألف ریال٬ كونها قد تحمل في العام مرتين٬ وتصل بأشبالها إلى ثلاثة في المرة الواحدة٬ ويصل سعر النوع النادر منه٬ وهو أبيض اللون إلى 60 ألف ریال للشبل حديث الولادة.

والأسود هي أكثر المطلوب أو “المرغوب” من المفترسات٬ بسبب تكيفها مع مناخ المملكة٬ وتحملها شدة الحرارة والبرودة٬ كما يمكنها استكمال دورة نموها في هذه الظروف المناخية، وتتميز كذلك بقوتها الجسمانية وتحملها للأمراض٬ إلا أنها تحتاج إلى مدرب بارع يستطيع التعامل معها.

ويأتي في المرتبة الثاني في التفضيل فهد “الشيتا” الذي يدخل أيضًا بـ”التهريب” إلى المملكة٬ ويصل سعره إلى 40 ألف ریال إن كان متآلفًا مع الإنسان، ويعد هذا الحيوان شديد الحساسية ويتطلب عناية خاصة وأجواء تميل إلى البرودة.

أما النمر فهو الأقل مبيعًا والأكثر ندرة٬ حتى لدى بائعي السوق السوداء٬ إذ يبلغ سعر صغير النمر نحو 50 ألف ریال، وعلى رغم المميزات التفضيلية بينه وبين الحيوانات المفترسة الأخرى صعوبة ترويضه٬ وحساسيته للجو ويطلب عناية فائقة ومكان فسيح.

وتستهلك هذه المفترسات “البيتوتية” كمية غذاء ضخمة٬ ’فعلى سبيل المثال تكلف تغذية الأسد الراشد 4500 ریال شهريًا٬ إذ لا يسد جوعه أقل من 18 دجاجة يوميًا٬ أما “الشيتا” البالغ فتتطلب تغذيته نصف الكمية٬ حيث يأكل 9 دجاجات تقريبًا.

ويجب توفير المياه بشكل دائم لدى الحيوان٬ إضافة إلى عرضه على طبيب مختص بالحيوانات المفترسة٬ الذي يندر وجودة في السعودية.

2 تعليقات

  1. مو عاجبني الوضع

    يا اخي ليه انا اربي حيوان داخل بيتي او ممتلكاتي وشدخلك وحطيت الحيوان من الممنوعات الله و اكبر والله لو انه خمر لا و اذا مسكتو الي يبيع وش تسون فيه تقصونه ههههههههه

  2. غير معروف

    صادق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط