السعوديون يغرقون في بحر “الحسابات الوهمية” على “تويتر”

السعوديون يغرقون في بحر “الحسابات الوهمية” على “تويتر”

تم – متابعات : أظهرت بيانات دراسات عالمية أجريت أخيرًا، نموًا متسارعًا في استخدام منصات التواصل الاجتماعي لدى كثير من أطياف المجتمع السعودي، الذي أظهر استخدامًا كبيرًا بفعالية، حتى وصلت نسبة من يستخدم “تويتر” في السعودية إلى 51% من إجمالي مستخدمي الإنترنت في المملكة.

في هذا السيّاق، يقول مؤلف دراسة “الحسابات الوهمية وإغراق الوسم” عبر “تويتر”، أسامة المحيا: “لعل ما أسهم في تحقيق وسائل التواصل الاجتماعي لتغيير حقيقي في المجتمع السعودي هو وجود تغير جذري في ديناميكية صناعة الرأي العام في بنية المجتمع، فقد كان الرأي العام بطيئا التكون والتغيير، لكنه اليوم تحول ليصبح لحظيًا في تكونه، يتغير على مدار اليوم ويتناول كل التفاصيل، وهو خارج عن التحكم تمامًا من أي جهة”.

وذكرت دراسات عالمية أن عدد الحسابات الوهمية على “تويتر” وصل إلى 20 مليون حساب بمتوسط تكلفة 18 دولارًا لـكل 1000 متابع وهمي، كما أن أعلى مكسب مادي يمكن الحصول عليه هو 125 إعادة لتغريداتك يوميًا ولمدة شهر بسعر 150 دولارًا، ووفقًا للدراسات، لمن يبحث عن الجانب الأقل تكلفة، هناك من يقوم بخمس إعادات للتغريد مقابل 9 دولارات في اليوم الواحد. في حين أن أعلى مكسب يستطيع تحقيقه أصحاب مشاريع الحسابات الوهمية تتراوح من 40 دولارًا إلى 360 مليون دولار.

هنا، يتطرق المدرب والخبير في مجال الإعلام الرقمي عمار محمد إلى دراسة نشرت في صحيفة “نيويورك تايمز” أعدها الباحثان الإيطاليان آندريا ستروبا وكارلو دي ميكايلي خلال شهرين متتاليين، ونشرت في 5 أبريل ٢٠١٣، وأشارت للعديد من النقاط، أبرزها أن عدد الأيام التي يستغرقها بائعو هذه الخدمة لإنشاء ما يصل إلى 100 ألف متابع وهمي جديد، هي خمسة أيام فقط، في حين أنك تستطيع أن تجني مليون دولار، إذا كنت صاحب حساب وهمي، وذلك خلال أسبوع واحد فقط.

ويفرق محمد من الحديث عن دراسة قام بها 4 باحثين بعنوان “من الذي يغرد في تويتر”، والتي دعمتها تويتر بشكل رسمي وقامت على نصف مليون حساب، بين 3 أنواع من المغردين قد يستغلونك دون أن تشعر:

الأول: إنسان وهو حساب لشخص حقيقي يديره بذاته.

الثاني: إنسان آلي ينشر روابط إلكترونية تضاف للمواقع بشكلٍ تلقائي أو خوادم تتحكم بالمتابعة وإلغاء المتابعة والرد والريتويت وغيرها.

الثالث: خليط بين البشر والإنسان الآلي، حيث يكون هناك تغريدات يضعها شخص حقيقي، ويكمل الإنسان الآلي بقية التفاعل نيابةً عنه حين يكون بعيداً عن إدارة الحساب.

ونشرت دراسة في عام ٢٠١٠ استهدفت نصف مليون الحالات الثلاث السابقة، وأوضحت أن الخطر في هذه الحسابات الوهمية يكمن في:

أولًا: زيادة عدد المستخدمين الوهميين في دولة معينة قد تعني أن تبني القضايا ونشرها على مستوى الرأي العام يحتاج للمزيد من التحري.

ثانيًا: نقل الأخبار من المعرفات الوهمية التي تستخدم بيانات وأسماء الشخصيات المشهورة قد تعرض سمعتهم الشخصية للخطر والتشويه.

ثالثًا: ستحرص القنوات الإعلامية على تناول الرأي العام من خلال بعض المؤشرات كزيادة نسب التفاعل في وسم معين.

رابعًا: من الصعب التواصل مع أشخاص آخرين في “تويتر”، والتفريق بين الحساب الوهمي والحقيقي، بالتالي قد يكون هناك تبادل معلومات من خلال الردود أو الرسائل الخاصة بدافع الإعجاب بشخصية ما فتستغل هذه المعلومات لأهداف أخرى.

خامسًا: الحسابات الوهمية المرتبطة بالاهتمامات غير الأخلاقية قد توحي بصورة غير لائقة عن المجتمعات.

سادسًا: التواصل باللغة العربية ووجود إيحاءات غير أخلاقية قد توصل شريحة معينة من الصغار لمحتوى غير لائق، ومن الصعب فلترة المحتوى أو وضع قوانين من “تويتر” ذاته لمنع المحتويات المسيئة أو غير الأخلاقية.

هنا، ينوه عمار محمد إلى أن قوة الحسابات الوهمية ليست فقط في الانتشار والوصول للرأي العام بقدر ما أنه أصبح هوساً لدى الآخرين باعتبار أن “عدد المتابعين هو المقياس في مصداقية الحساب بينما الأساس التفاعل والتأثير”.

وأضاف: “عدد الردود ونسبة الريتويت هي ما تمثل النجاح والانتشار، لكن للأسف الكثير يركز على الرقم دون المضمون والتفاعل”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط