“العم معيض” يتوعد المشهرين به بمقاضاتهم ويصفهم بـ”المتسولين”

“العم معيض” يتوعد المشهرين به بمقاضاتهم ويصفهم بـ”المتسولين”

تم – الرياض: عاد “العم معيض” مجددا، إلى واجهة الأحداث التي تشهدها المملكة، خلال الفترة الأخيرة، على الصعيدين “الواقعي” و”الافتراضي”، إذ شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، أخيرا، تداولا للعبة فيديو، تظهر شخصيته مع الأطفال، تحت مسمى “العب، جلد العم معيض”.

وتوّعد عبدالرحمن الذيابي العتيبي، المعروف بـ”العم معيض”، من أصدر لعبة إلكترونية، بعد وسفه بـ”المتسولين”، بمقاضاتهم، والحصول على تعويض منهم بعد أن شهروا به وبأسرته، مبرزا بأنه لم يكن يعلم بأن الأطفال يصورون له مقطع فيديو أثناء لعبهم في المجلس، إذ أرسلوه لأبناء خالتهم في “غروب” العائلة على “سناب شات”، على حد وصفه.

وأشار إلى أن هؤلاء استغلوا طيبته وعفويته فيما ما مضى؛ لكن الأمر زاد عن حده، مضيفا “أنا لست مقتنعاً بما يجري، الكثير من المحامين والأشخاص تواصلوا معي ووجهوني بعدم ترك حقوقي. نعم سأرفع دعوى تعويض ضد هؤلاء وكل من استغلنا تجارياً”، نافيا أن يكون من صمم اللعبة نسّق معه، مؤكدا “لم ينسقوا معي، هذا شيء محزن، كنت أتمنى أن يستثمر المقطع في توعية الناس بمخاطر الأجهزة الذكية بأيدي الأطفال، وضرورة الحذر منها، لاسيما في المنزل”.

وتابع: “لو كنت أعلم بأنهم يصورون؛ لكسرت جهاز الجوال وما فيه وقتها”، لافتاً إلى أنه سحب الأجهزة الذكية من أبنائه لما لها من تأثير خطير على سلوكياتهم من جهة، وعائلته من جهة ثانية، مشددا على أنه “لا بد من الاستفادة من درس المقطع، ورسالتي لكل العائلات بالحذر كل الحذر من هذه الأجهزة الذكية التي يستخدمها الأطفال في المنزل”، وزاد “ماذا لو دخلت على الأطفال في المجلس زوجتي أو ابنتي؟”.

من جهتها، اعتبرت استشارية طب نفسي وخبيرة الأمم المتحدة لعلاج الإدمان عند النساء منى الصواف، أن تحويل أي ظاهرة سلبية تنتشر في المجتمع إلى فكاهة ودعابة أو لعبة إلكترونية؛ سيقلل من قيمة هذه الظاهرة وخطورتها في المجتمع، مبينة في تصريح صحافي “قد نجد بعض الأشخاص يستمتعون بها بصورتها الفكاهية؛ لكنها ستصبح رويداً رويداً ضمن الممارسات اليومية لبعض الأشخاص في مجتمعنا”.

وأردفت الصواف أن “مثل هذه الظاهرة لا بد أن يتم أخذها على محمل الجد حتى لا تتحول إلى سلوك اعتيادي ويمكن تقليده لدى الآباء أو الأطفال على حدٍ سواء”، مؤكدة أن هذه الألعاب ستولد جيلا عنيفا، وسيتحول العنف إلى لغة مقبولة بين شرائح المجتمع، محذرة من أن ظهور هكذا ألعاب من واقع المجتمع؛ سيهدم كل جهد ينفذه المختصون والعاملون في مجالات محاربة العنف والإيذاء ضد الأطفال، مشددة في ورد على ما قاله “العم معيض” عن التوجيه التربوي للأطفال، على أن ما ظهر في الفيديو “ظاهرة عنف مقصود موجه للأطفال”؛ بأن العم معيض يحتاج إلى إعادة تعليمية وتثقيفية بمفهوم العنف ضد الأطفال”.

ولفتت إلى أن مبدأ “العصا لمن عصا”، يعد من “الموروثات البالية” التي يجب رفضها في المجتمع، وأنه عندما يرى الآباء أن العم معيض نجا بفعله من دون محاسبة أو تثقيف بموضوع العنف ضد الأطفال؛ بل وأصبح شخصية مشهورة، عندها سيلجأون إلى اتباع الأسلوب ذاته”.

من جانبها، نوهت المحامية بيان زهران، إلى أن استخدام واقعة معينة في المجتمع من دون الرجوع إلى هؤلاء الأشخاص يعتبر “تشهيراً بهم”، موضحةً أن اللعبة “جريمة معلوماتية لاستخدامها أشكال أشخاص واقعيين تم التشهير بهم، ولا بد من تطبيق نظام الجرائم المعلوماتية، وهو من الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف للشخص الذي ارتكب هذه الجريمة وبغرامة مالية”.

وذكرت زهران: أن العقوبة تتم بشقين “الحق العام” و”الحق الخاص”، منبهة إلى أن الحق العام يكون وفق نظام المادة الثالثة من نظام جرائم المعلوماتية التي تنص على المعاقبة بالسجن مدة لا تزيد على عام واحد أو غرامة مالية 500 ألف ريال أو “العقوبتان معاً”، بحسب الضرر الواقع، كما اعتبرت الفقرة الخامسة من النظام أن التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة تعتبر “جريمة معلوماتية”.

وأفادت أنه من حق العائلة رفع دعوى تعويض “الحق الخاص” ضد من أصدار اللعبة، وذلك من خلال تقديم بلاغ بالجريمة الإلكترونية، ومن ثم تحول إلى جهات التحقيق، ثم إلى المحاكم الجزائية لإصدار حكم في حق المدان بهذه الجريمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط