مسؤول أميركي: المنظمات الإرهابية ستصعد هجماتها الإلكترونية في الشرق الأوسط

مسؤول أميركي: المنظمات الإرهابية ستصعد هجماتها الإلكترونية في الشرق الأوسط

تم – متابعات : يرى المسؤول السابق بعمليات الأمن الإلكتروني وعلم التشفير في وزارة الدفاع الأميركية الأدميرال مايك براون، أن المنظمات الإرهابية في طريقها إلى تصعيد هجماتها الإلكترونية في الشرق الأوسط، بهدف إضعاف حكومات المنطقة والضغط عليها، لإحداث الاضطرابات في بنيتها السياسية والاقتصادية.
وقال براون الذي عمل مسؤولا بوحدة أمن الإنترنت والأمن الدفاعي خلال رئاسة باراك أوباما والرئيس السابق جورج دبليو بوش، إن الأمن الإلكتروني مسألة مهمة تتعلق باستقرار الدول، لافتًا إلى أن النشاط التخريبي الإلكتروني يعتبر أداة فعَّالة ضد الحكومات، ويمثل تهديدًا خطيرًا لها.
وأضاف أن أكثر القطاعات تعرضًا لهجمات قراصنة الإنترنت في المنطقة العربية خاصة، والشرق الأوسط على وجه العموم، هي قطاعات البنى التحتية الحيوية، لافتًا إلى أن القطاع المالي، وقطاع الطاقة، في مقدمة القطاعات المتضررة من الهجمات الإلكترونية، التي لا تقوم بها مجموعات تخريبية مجردة، بل تعمل تحت إطار دعم بعض الدول المارقة.
وقال “الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والإمارات، من أكثر الدول التي تتعرض للهجمات الإلكترونية، لتركز رؤوس الأموال الهائلة فيها، لذا ينصب تركيز قراصنة الإنترنت بشكل كبير على المؤسسات المالية لتلك الدول، ولا تزال تواجه التهديدات والمخاطر”.
وزاد براون الذي عمل في المملكة من قبل، ويعمل حاليًا مسؤول أمن القطاع العام العالمي في “RSA” المتخصصة في مكافحة التهديدات الإلكترونية، أن السعودية من أفضل الدول العاملة في مجال أمن المعلومات، وأنها استفادت من وضع استراتيجية واسعة، بذلت فيها جهودًا كبيرة، وأخذت تدابير حيوية لحماية مصالحها الوطنية من اختراقات المجال الإلكتروني.
وأفصح عن حكومات في الشرق الأوسط، وأوروبا، وأميركا الجنوبية تتعرَّض باستمرار للخطر، وهي بحاجة ماسة إلى منظومة حماية متكاملة لأمن المعلومات، مبينًا أن الولايات المتحدة قدمت مساعدة لبعض الدول في تحديد مصدر الاختراقات، التي تضررت بنيتها التحتية وقطاع الطاقة فيها، من الهجمات الإلكترونية المنظمة.
وبيّن أن الحكومات على مستوى العالم تتعرَّض للهجوم الإلكتروني لأسباب متعددة، وقراصنة الإنترنت عادةً ما يكونون مدعومين من قبل بعض الدول، مبينا أن القراصنة لا يستهدفون حاليا الملكية الفكرية فقط، وإنما تجاوزوا ذلك بعدما اعتادت الحكومات على حفظ بيانات المواطنين، ما يعطي أولئك القراصنة فرصة للوصول إلى البيانات ومحاولة استخدامها بطرق غير شرعية”.
وأكد براون أن التهديد الأول والوشيك، في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة، هو هجين من أطراف تنشط محليًا، ممن يطلقون على أنفسهم نشطاء، ومنظمات إرهابية دولية تسعى لزعزعة الاستقرار السياسي وهدم عمليات التنمية، مستشهدا في ذلك باندماج الأطراف المحلية ببعض المجموعات والتنظيمات الإرهابية الموجودة من أجل الكسب المادي، قائلًا: “نحن اليوم أمام بعض الحالات التي تقوم فيها دول ومجموعات إرهابية بالعمل معاً لتحقيق أهداف مشتركة”.
وذكر المسؤول الأميركي السابق أن مستوى الوعي في مجال الأمن الإلكتروني ينمو بشكل كبير خلال السنوات الأربع الماضية، في منطقة الشرق الأوسط، ويوضح أن واقع اليوم يفرض الحاجة إلى سد الفجوة الموجودة في مسألة وضوح الرؤية واتباع أسلوب يتمتع بالثبات والاستمرارية من أجل توظيف التكنولوجيا الأكثر إلحاحًا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط