نايف العساكر: “الإخوان المسلمون” يتمدّدون بطريقتين

نايف العساكر: “الإخوان المسلمون” يتمدّدون بطريقتين

تم ـ الرياض: كشف المستشار والباحث في شؤون الجماعات المتطرفة نايف العساكر، أنَّ جماعة “الإخوان المسلمون”، تتمدّد بطريقتين أساسيّتين، الأولى هي “السرورية”، عبر تجنيد الشباب في سن مبكر، واستقطابهم عبر توفير التعليم، والدين، وعزلهم عن المجتمع لبث أفكار منهجهم في العقول، والثانية هي الطريقة البنائية، التي تفكّك مفاصل الدولة، عبر التغلغل فيها، وتقويضها من الداخل.
وأوضح العساكر، في مقال له، أنَّ “طريقة السرورية، وهؤلاء يعملون على تجنيد الشباب منذ المرحلة المتوسطة، وكانوا قديما يخلون بالطلاب في الأماكن، ويقدمون لهم الخدمات، كتدريسهم الرياضيات واللغة الإنجليزية واللغة العربية وغيرها مما يصعب عليهم، ويصعب على بعض أولياء الأمور”.
وأشار إلى أنّه “يقوم بهذه المهمة المعلمون المنتمون للفكر السروري، ويدخلون معهم من أهل التخصصات من ليس في التنظيم ولكنه يتعاطف معهم باعتبارهم من أهل الدين وزمالة العمل”، مبيّنًا أنّه “بهذه الطريقة استطاع السروريون أن يكتسحوا الساحة، ويجعلوا الشباب يميل معهم، والأهالي يميلون معهم لأنهم يرونهم تفوقوا في دراستهم كفوهم مؤونة تدريسهم، في حين أن التنظيم السروري يعمل جاهدا على تجنيد الشباب ليتمسكوا بالمنهج الذي هم عليه، ويكون للطالب الملتحق معهم مميزات تميزه عن غيره. وبهذا استطاعوا في فترة وجيزة أن يحققوا ما عجز البنائية الإخوانية عن تحقيقه في سنوات طويلة، وهذا سر الخلاف الكبير بين الطريقتين مع أن كلتيهما تتفقان على النهل من مدرسة سيد قطب ومحمد قطب وحسن البنا”.
وفي شأن الطريقة الثانية، أبرز أنّها “طريقة البنائية، وهم الأشد خطورة، لأنهم يحاولون التمدد في مفاصل أي دولة يكونون فيها”، موضحًا أنَّ “هذه الطريقة تنتهج العمل على ترشيح من يرونه يخدمهم من التنظيميين أو من يكون متعاطفًا معهم، أو من يرون أنهم يستطيعون التأثير عليه، وبهذا الأسلوب الماكر يتمدد التنظيم في المفاصل، فكل واحد من هؤلاء يرشح من يثق بهم ،والآخر يفعل كذلك ،فما تلبث مدة يسيرة حتى يصبح القطاع مليئا بهم، فيصعب على المسؤول أن يحيدهم، أو ينقلهم باعتبارهم مواطنين، وعند الترشيح للوظائف لايجد المسؤول أمامه غيرهم، ومتى تكلم أحد في هذا القطاع، اتهموه بأنه لم يسلم منه أحد”.
وأضاف “هؤلاء يعملون على تشويه صورة الآخرين، ونقدهم أمام المسؤول، وغالبا ما يتهمون الشخص بالعجلة وعدم الحكمة، وعدم مراعاة المصالح، وفي كثير من الأحايين يبتزون الشخص بعد أن يقوموا بتوريطه في قضية ما، فيفعلون معه ما تفعله الماسونية، ويقومون باختباره وإجراء دراسة عن حاله وما يميل إليه، وهل هو ممن يمكن التأثير عليه بالمال فيتورط برشوة أو اختلاس ونحوه فيجعلونه تحت رحمتهم وتحت تصرفهم”.
وبيّن أنّه “يركّز هؤلاء أيضًا على شن هجوم مكثف عليه عند تعيينه، وهم يفعلون هذا ليخوفوا المسؤول، ويبينوا له قوتهم الإعلامية القادرة على تشويهه”، مستشهدًا بقول مراقب جماعة الإخوان في سوريا مصطفى السباعي “إذا عمدنا إلى إسقاط شخص عملنا معه ما لا يستطيع الموساد أن يعمله معه”.
ولفت العساكر إلى ما ذكره مؤرخ “الإخوان المسلمين” محمود عبدالحليم في كتابه (أحداث صنعت التاريخ)، أنَّ “مهام التنظيم السري للإخوان المسلمين القيام بجمع المعلومات عن كل أحد، سواء كان عسكريا أو من أهل الفن أو السياسة أو الأدب أو غير ذلك لأنهم يرون أنهم سيحتاجون إليه يوما ما”، مبرزًا أنَّ “الإخوان المسلمين يعتمدون النفاق أمام المسؤول، والمنتمي لهم ليبرالي إن شئته ليبراليا، شيوعيًا إن شئت منه ذلك، حنيفًا مسلمًا إن شئت منه ذلك، فديانته ومنهجه يتكيف بحسب المصلحة التي يراها محققة له هدفه”.
وكشف الباحث المستشار والباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أنّهم في الحقيقة يفعلون هذا بناء على قاعدتهم (الغاية تبرر الوسيلة)، فلأن هذا الأمر سيوصلهم إلى الغاية المنشودة، وهي إسقاط الحكومات ولإقامة دولة الخلافة الإخوانية، فهم يبيحونه. وهذا هو السر عندما تجد الإخواني يفعل ما يفعله من يطلقون عليه (ليبرالي)، ولا ينتقده الإخوان أبدًا، وإن انتقدوه فعلى استحياء، مع تقديم ألف اعتذار وعذر له، وتحميل كلامه على المجاز، بينما لا تجدهم يستعملون هذا مع من خالفهم.
واستطرد “أساؤوا لله تعالى، وزعموا – تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا- أن الله تعالى لو عرض نفسه على الناس لم يحصل على نسبة 99,99%، والشيخ محمد بن صالح بن عثيمين أفتى بأن قائل هذه المقالة يستتاب، لأن هذا كفر، ولكنك لا تجد ولن تجد جحاف الإخوان المسلمين الذين يدعون الغيرة على العقيدة والدين ينكرون على القائلين بهذا القول لأن القائلين به من كبار القيادات الإخوانية”.

4 تعليقات

  1. سعود بن راشد الدليم

    غيض من فيض وما هفي من حال الإخوان وطرائقهم أعظم وأخطر على الاسلام والمسلمين واهل السنة نسأل الله تعالى أن يرد كيدهم في نحورهم وأن يعجل بزوالهم من بلادنا التي لم تعرف الفرقة والبدع الا على أيديهم

  2. الاخوان سرطان الامة الذي يجب محاربته

  3. ابراهيم

    اقراء المافيا الاخوانية ( الصحيفة الصادقة )
    ملخص عن الاخوان

  4. سلم منه المنافقون و الروافض و تفرغ للمصلين….

    قل موتوا بغيظكم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط