مشاريع مليارية واتفاقيات بعد الحركة المكوكية للمجلس التنسيقي السعودي المصري

مشاريع مليارية واتفاقيات بعد الحركة المكوكية للمجلس التنسيقي السعودي المصري

تم – متابعات : أدت الحركة المكوكية والاجتماعات التنسيقية والإشراف المباشر الذي أولاه صاحب السمو الملكي ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على المجلس التنسيقي السعودي المصري، وعبر 5 اجتماعات، إلى ترجمة دقيقة لإدراك ووعي قيادات البلدين لأهمية التقارب في مختلف الجوانب.

وقالت مصادر صحافية انبثق عن هذه الاجتماعات التنسيقية مشاريع مليارية، واتفاقيات وتفاهمات تتصدى للعواصف وتضمن استقرار المنطقة.

اتفاقيات وطمأنة

اتفاقيات أعِدّت، ومذكرات تمخضت عن اجتماعات المجلس الخمسة التي ركّزت على الدعم السعودي والتقارب الأخوي بين الشقيقتين، أكدها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، خلال الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي المصري قائلاً: “إن دور مصر القوي يبعث رسالة طمأنة لصالح المنطقة بالكامل”.

الاجتماع الأول

ففي 2 ديسمبر 2015، عقد المجلس اجتماعه الأول في مدينة الرياض، برئاسة ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، بحضور أعضاء المجلس من الجانبين؛ حيث استعرض مجلس التنسيق العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين في المجالات المختلفة، وأكد المجلس حرصه على تطويرها وتعزيزها بما يحقق تطلعات القيادتين، ويخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.

تفاهمات ومبادرات

وتم التوقيع على محضر الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي المصري الذي اشتمل على تشكيل فرق عمل لمساندة المجلس في إنهاء مراجعة المبادرات ومشروعات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية المنبثقة عن إعلان القاهرة، وأن تستكمل اللجان المشتركة القائمة أعمالها وإنهاء مهماتها؛ ذلك خلال المدة والبرامج الزمنية المقررة.

تقدير للحفاوة

وعبّر رئيس مجلس الوزراء رئيس الجانب المصري المهندس شريف إسماعيل محمد، عن شكره وتقديره لما قوبل به وأعضاء المجلس من حسن استقبال وحفاوة بالغة في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية، وتم الاتفاق على عقد الاجتماع الثاني للمجلس في مصر.

الثاني في القاهرة

وفي 15 ديسمبر 2015، عقد الاجتماع الثاني للمجلس في مدينة القاهرة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، وولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، وأشار البيان الصادر عن الاجتماع، إلى أنه بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، تقرر زيادة الاستثمارات السعودية في مصر إلى 30 مليار ريال، والإسهام في توفير احتياجات مصر من البترول لمدة خمس سنوات، إضافة إلى دعم حركة النقل في قناة السويس من قبل السفن السعودية، تأكيداً على اهتمام خادم الحرمين الشريفين، بدعم الاقتصاد المصري وتعزيز المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين.

مراجعة البرامج

واستعرض المجلس الجهود التي قامت بها اللجان المشتركة، وكذلك فرق العمل الفرعية التي شُكّلت بموجب محضر الاجتماع الأول الذي وُقّع في مدينة الرياض، وأكد أهمية إنجاز المهمات المنوطة بها؛ تمهيداً لإنهاء مراجعة المبادرات ومشروعات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية المنبثقة عن “إعلان القاهرة” خلال المدة المحددة.

مناقشات “الثالث”

وفي 5 يناير عقد مجلس التنسيق السعودي المصري اجتماعه الثالث بقصر المؤتمرات في الرياض، برئاسة وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز، برئاسة وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر، وناقش الاجتماع تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين في إطار “إعلان القاهرة”، بشأن اتفاقيات التعاون المشترك ومذكرات التفاهم والمشروعات التي سيتم تنفيذها، كما ناقش الاجتماع العديد من الموضوعات المطروحة في مختلف مجالات التعاون وسبل تطويرها وتعزيزها.

إعداد الصيغة النهائية

وتم خلال الاجتماع إجراء مراجعة شاملة لما قامت به فرق العمل الفرعية التي شُكّلت بموجب محضر الاجتماع الأول الذي وُقّع في مدينة الرياض، وقد اتضح أن جميع المشروعات التي طُرحت في الاجتماع الثاني للمجلس والمشار إليها في الملحق التنفيذي قد تم الانتهاء منها وإعدادها بصيغتها النهائية، وأكد المجلس أهمية إنجاز المهمات -الواردة في الملحق التنفيذي لمحضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي المصري- الموكولة إلى باقي فرق العمل المشكّلة بموجب محضر الاجتماع الأول، وكذلك إنجاز مهمات اللجنة المشتركة المشكلة لتعيين الحدود البحرية بين البلدين.

الجاهزية و”الرابع”

وفي 24 يناير 2016 عقد المجلس اجتماعه الرابع بمقر رئاسة مجلس الوزراء بالقاهرة، برئاسة وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر، ووزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز، وأشار البيان الصادر عن الاجتماع إلى أن المجلس استكمل مناقشة الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، وأكد أهمية إنجاز بقية المهمات الواردة في الملحق التنفيذي لمحضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي المصري، الموكولة إلى فرق العمل المشكّلة بموجب محضر الاجتماع الأول، وأنه تم التوصل إلى الصيغة النهائية بشأن معظم مذكرات التفاهم والاتفاقيات، وأصبحت جاهزة للتوقيع.

توقيع في “الخامس”

وفي 20 مارس 2016 عقد المجلس اجتماعه الخامس بالرياض، برئاسة وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز، برئاسة وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر، وأسفر الاجتماع عن توقيع اتفاقية تمويل توريد مشتقات بترولية بين الصندوق السعودي للتنمية، والهيئة المصرية العامة للبترول، وشركة “أرامكو” السعودية، واتفاق بشأن برنامج الملك سلمان بن عبدالعزيز لتنمية شبه جزيرة سيناء، ومذكرة تفاهم في مجال تشجيع الاستثمار بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ووزارة الاستثمار في مصر.

مليارات وتفاوض

وجاء الاجتماع الخامس بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات، منها اتفاقية بمبلغ مليار ونصف المليار دولار بين وزارة التعاون الدولي والصندوق السعودي للتنمية، حيث يتضمّن البرنامج تمويل العديد من المشروعات بمحافظتي شمال وجنوب سيناء، من بينها إنشاء جامعة بمدينة الطور وعدد من التجمعات الزراعية والسكانية، فضلاً عن مذكرة تفاهم لتشجيع الاستثمارات السعودية بمصر، كما تتفاوض وزيرة التعاون الدولي خلال زيارتها للرياض مع الصندوق السعودي للتنمية على اتفاقية تمويل بمبلغ 450 مليون ريال لتطوير مستشفى قصر العيني.

وأكد المجلس أهمية أن تكون المشروعات المتعلقة بالمجالات التنموية والتعليمية والإسكانية والثقافية والإعلامية وتعيين الحدود البحرية بين البلدين، وغيرها من المجالات الأخرى الواردة في الملحق التنفيذي لمحضر إنشاء المجلس جاهزة لتوقيعها خلال الزيارة الحالية لخادم الحرمين الشريفين لمصر أبريل 2016.

مواجهة العواصف

اتفاقيات عدة للتعاون والتبادل الاقتصادي تمخضت عنها إدارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان لمجلس التنسيق السعودي المصري؛ حيث وصف عدد من الخبراء والمحللين السياسيين انعقاد مجلس التنسيق السعودي المصري بشكل دوري ومنتظم بالقوة الصلبة في مواجهة العواصف التي تحيط بالمنطقة العربية بأسرها، مشددين على أهمية وعمق العلاقات السعودية المصرية، خاصة في هذه الفترة التي تشهد زوابع وعواصف في كل المنطقة العربية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط