سياسة “الجزر المنعزلة” تفقد الرقابة على الشركات المساهمة فاعليتها وتضر بالمستثمرين

سياسة “الجزر المنعزلة” تفقد الرقابة على الشركات المساهمة فاعليتها وتضر بالمستثمرين
تم – الرياض
أكد خبراء أن تعدد الجهات المعنية بالرقابة على الشركات المدرجة بسوق الأسهم، يضر بالمستثمرين، لاسيما مع وجود بعض شركات الوساطة المالية التي تستغل إدارتها لأسهم هذه الشركات من أجل التلاعب وتحقيق مصالح شخصية على حساب مصلحة المساهمين.
وقال المستشار السابق بهيئة الخبراء في مجلس الوزراء ولجنة تسوية المنازعات المصرفية المحامي عاصم العيسى في تصريحات صحافية، أعتقد أن العام الجاري سيشهد قرارات قضائية تمثل سوابق في حق المتلاعبين في سوق الأسهم، سواء بالسجن لأعضاء مجالس إدارة أو بمنعهم من السفر أو بإلزامهم بدفع تعويضات ربما تكون باهظة، علما أن نظام الشركات الجديد الذي سيدخل حيّز التنفيذ خلال الشهرين المقبلين يدعم المساءلة ويغلظ العقوبات حتى السجن خمس أعوام.
وأضاف الإشكالية الأساسية التي تسمح بالتلاعب بمصالح المساهمين من قبل الوسطاء الماليين أو الشركات نفسها، تتمثل في تعدد جهات الرقابة وتشتت جهودها بين هيئة السوق المالية ووزارة التجارة، بل حتى فيما بين الجهات القضائية، بين لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية وديوان المظالم، ما يسمح للمتلاعبين بالاستفادة من عدم تركيز الاختصاص تحت يد واحدة، لفعل مزيد من الممارسات التي تضر بمصالح المساهمين.
وأكد العيسى أن السوق والمستثمرين يتطلعون إلى أخبار قوية رادعة للمتلاعبين، وبخاصة أن بعض الشركات التي حصل فيها تلاعب شديد أثرت على سعر السهم حتى تم إيقاف تداوله مثل المعجل وموبايلي، ومضى زمن طويل على التلاعب دون أن يبت فيما حصل، موضحا أن عدد الشركات التي بها تلاعب وصل إلى 24 شركة بحسب إعلان وزارة التجارة الأخير.
وطالب بعقد اجتماع عاجل بين التجارة وهيئة السوق لتنظيم آلية الرقابة، بما يضمن أن يكون الاختصاص في نظر شتى أنواع مخالفات الشركات المساهمة المدرجة بيد مظلة قضائية واحدة، مضيفا أن الشركات المساهمة كثير منها تسهم الدولة في ملكيتها بنِسَب كبيرة، وبالتالي فهي مال عام إما مملوك للدولة أو لعموم المساهمين المواطنين، ما يستوجب لزاما حمايته أكثر من غيره.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط