على خطى #الخلافة العصرية

على خطى #الخلافة العصرية

خاص لـ “تم ” ـ بدر الحواس

على خطى الخلافة الإسلامية التاريخية، ولكن بما يواكب العصر الراهن ومقتضياته، يسير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في نشر الوحدة والتكامل العربي والإسلامي، ليسطر بخطاه الثابتة الحازمة المتسارعة، حاضرًا يؤسس لمستقبل نتمناه، ونسأل المولى أن تعيشه الأجيال العربية والمسلمة المقبلة.

نعم إنه تكرار لانطلاقة العصور الإسلامية الذهبية، التي تتشابه في نتائجها المرتقبة، مع شواهد الماضي على الحضارة التي لازال الغرب يعيش على أسسها، بينما نسيناها نحن، لاسيما علومها، ومعارفها، وثقافتها، إذ كان عهد الخلافة العباسية، مزدهرًا بتخمة التطور، ما حوّله إلى منارة لشعوب العالم، ومثله العصر الأموي في الأندلس، الذي واكب عصر العباسيين في بغداد، على الطرف الغربي من القارة العجوز.

وعلى الرغم من أنَّ الكثيرين من العرب، يرفضون التغنّي بنتاج الماضي، ويأخذون من الغرب، بقايا عصورهم المظلمة، التي سبق لأسلافنا أن أخرجوهم منها، متمسّكين بقشور حضارتهم الراهنة ومسمّياتها المطاطية، نجد أنفسنا أمام إمام جديد، يوحّد المساعي، ويشدُّ عضد الأمّة، لتعود أمّة منتجة لا مستهلكة، هو إمامنا وخليفتنا، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وبكل فخر أقولها، نعم هو إمامنا الذي علينا الاقتداء بحزمه ولينه وحكمته وسياسته الاستراتيجية، التي نهضت بالأمّة، ورفعت عنها ثوب الهوان، منذ أن أطلق “عاصفة الحزم”، وأنقذ اليمنيين من الاختطاف الإيديولوجي الفارسي، الذي كان ينفّذ بأيدي الحوثي، إلى “إعادة الأمل”، التي امتدت عبرها الأياد البيضاء إلى المنكوبين، وأخرجت المحرومين من ظلمات الظلم، إلى نور الحرّية، في تكاتف عربي، هو الأول من نوعه.

وبالأمس القريب، كان الإعلان عن التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، تلك الآفة التي ضربت مجتمعاتنا، ولم تفرّق بين شاب وشيخ، مصلٍّ أو متخلّف، امرأة ولا رجل، لتطال الأبرياء دون المجرمين، بأيد غرّر بها أعداء الدين، وأعداء الأمّة العربية، لتكون حربًا فكرية وعملية، تؤمّن المستقبل للأجيال المقبلة، وتضيء بالعلم مجد الإسلام العريق، وتسلّط الأنوار على قيمه الراسخة.

ويأتي اليوم جسر الملك سلمان، ليكون ممر عبور آسيوي أفريقي متبادل، بما ينهض بواقع الأمّة الاقتصادي، ويمد أذرع الدعوة نحو القارة السمراء، ويسهّل لحجّجاها الوصول إلى الحرمين الشريفين، فضلاً عن ما له من أثر استراتيجي، في رسم خارطة المنطقة الحديثة.

وبالتزامن معه، الإعلان عن السعي لتشكيل قوّة عربية موحدة، تتصدى لكل المخاطر الداخلية والخارجية، وتواجه الظلاميين بحزم الملك سلمان، ووحدة صف إخوته ملوك ورؤساء الدول العربية، هذا الحلم الذي لطالما تمنّينا تحقيقه ليكمّل المسيرة الأولى، التي جسّدها درع الجزيرة، المنبثق عن مجلس التعاون الخليجي.

وللتاريخ أقول لكم، نحن من أوصل الغرب إلى ما هم فيه اليوم، ونحن قادرون، بوجود الإمام الحازم، والخليفة الراشد، أن ننهض بأنفسنا، لو اقتدينا به، وسرنا على خطاه، والتزمنا كل في مكانه، بدوره المطلوب منه، لنكون خير أمّة أخرجت للناس بحق، فكما خرجت حضارة الأندلس وبغداد من قلب الصحراء، ستخرج الخلافة الجديدة بمشاعل النور إلى البشرية، من الصحراء ذاتها، التي كانت مهبط الوحي، وأرض الرسل والأنبياء.

وكما قاد الملك سلمان البلاد والعباد. وكما جمع شمل القادة الأفذاذ في بلاد الإسلام أجمع، يجب علينا أن نتحد كشعب جعل من كلمة التوحيد رايةً له، ونثبت للعالم أنَّ الخلافة بقيادة سلمان النهضة والصحوة، ليست خلافة قتل، كما يصوّرها وتصوّرها بعض الجماعات والأنظمة الداعمة للجهل، بل نهضة علم وتطور.

4 تعليقات

  1. احسنت بارك الله فيك ، كلام جميل وفي وقته

  2. سلطان الجبرين

    احسنت . والله يحفظ لنا ملكنا سلمان الحزم

  3. فهد الموينع

    نعم هذا الكلام الذي يطرب القلب قبل العين

  4. غازي الدلهام

    لافض فوك مقال جميل وقراءة رائعة لما يحدث وربط تاريخي مميز …. أحسنت يابدر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط