مسلمة تنهي حياة مدبر هجمات باريس لتدحض “ارهابية المسلمين”

مسلمة تنهي حياة مدبر هجمات باريس لتدحض “ارهابية المسلمين”

تم – باريس: لا يزال وقع هجمات تشرين الثاني/نوفمبر، التي وقعت في العاصمة الفرنسية باريس، مستمرا حتى هذه اللحظة، وبمرور الوقت يتم الكشف عن مستجدات ومفاجآت جديدة في شأن تفاصيل العملية الانتحارية التي أربكت أجهزة الأمن، ودفعت دول أوروبا إلى “تجييش” جميع عناصرها؛ لتفادي تكرار ذلك السيناريو المرعب.

وأوضح مدبر هجمات باريس عبد الحميد “أبا عود” للمرأة “المتسببة” في مقتله، أن العملية ليست بالشيء المهم مقارنة مع ما سيحدث لاحقا، إذ أن عملية مداهمة ضاحية “سان دوني” من قبل القوات الفرنسية التي انتهت بمقتله، يرجع فضلها إلى امرأة مسلمة مجهولة، هذه المرأة بفضحها السر للجهات الأمنية الفرنسية تكون أنقذت أرواحا أخرى من الموت في عمليات انتحارية كبرى كان “أبا عود” ينوي تنفيذها في أوروبا بعد هجمات باريس، ما جنّب الأوروبيين كارثة فادحة ثانية.

وتناقلت الصحف العالمية، صورة “أبا عود” ليصبح حديث الفرنسيين بلا استثناء، هذا الزخم الإعلامي الذي أحيط بشخصيته؛ سهل عملية التعرف على العقل المدبر والتبليغ عن مكان اختبائه، فيما أبرزت المرأة التي أبلغت الشرطة عن نوايا الهارب “أبا عود” ومكان اختبائه وجنبت أوروبا موعدا “فاجعا” كان في انتظار تنفيذه من قبل عناصر تنظيم “داعش”، في تصريحات صحافية “رأيته في التلفزيون”، صورته المنتشرة في القنوات التلفزيونية أذكت شرارة “نهاية أبا عود”، إذ استحضرت المرأة التي لم يكشف عن هويتها حتى الآن لسلامتها الشخصية، ذلك اللقاء الذي جمعها معه داخل مكانه السري قرب حي آبيرفيلير.

ومن المؤكد أن اللقاء الذي جمعهما بعد يومين فقط من هجمات الـ13 من تشرين الثاني لعبت الصدفة وحدها في حدوثه، ففي تلك الأثناء كانت بصحبة رفيقتها حسناء آيت بولحسن، عندما تلقت هذه الأخيرة اتصالا هاتفيا من قبل شخص يطلب توفير سيارة، فلبت حسناء النداء وتوجهت فورا إلى حي آبيرفيلير الصناعي بمنطقة سان دوني شمال باريس.

لقاء الموت

لم يدر في خلد “أبا عود” أن ذلك الاتصال سيحدد مصيره، وأنه “سيقدم” كلقمة سائغة لقوات الأمن الفرنسي، إذ التقى صاحب الـ(28 عاما) بالمرأتين، وكان “مبتسما وهو يرتدي قبعة شمسية لم يكن يبدو بأنه انتحاري”، مبينة أنها علمت بنواياه لتنفيذ مجزرة إرهابية ثانية في باريس.

وعلقت السيدة على ذلك الحديث بقولها “إن عبد الحميد أخبرها بمشاركته في عملية إطلاق النار على أشخاص كانوا في صالات المقاهي والمطاعم في 13 تشرين الثاني، وأبلغها أنه استطاع دخول فرنسا من دون أوراق ثبوتية صحبة 90 شخصا من جنسيات مختلفة (عراقية، سورية ، فرنسية ، إنجليزية، ألمانية) فضلا عن أنهم يستعدون لتنفيذ هجمات جديدة تستهدف مركزا تجاريا في منطقة “لاديفنس” وأيضا مركزا للشرطة وحضانة أطفال في المنطقة ذاتها، بعد أسبوع من هجوم باريس”.

الإرهاب لا دين له

ووجدت المرأة نفسها بعد حصولها على تلك المعلومات، وسط مخطط إرهابي كبير، فشعرت بالذعر والارتباك؛ لكنها استجمعت قواها وبددت تلك المخاوف، وقررت الاتصال برقم الطوارئ الذي وضعته الحكومة الفرنسية من أجل التبليغ عن الإرهابيين ومدهم بمعلومات تساعدهم في اعتقال هذه الخلايا، لافتة في هذا الصدد، إلى أن الدافع الحقيقي لإبلاغها الشرطة عن “أبا عود”، هو أن يعرف العالم بأنها مسلمة، وأن “أبا عود” وغيره من الإرهابيين لا يطبقون تعاليم الإسلام كما يزعمون.

أخشى من عمليات انتقامية

وبالإبلاغ عن مدبر هجمات باريس؛ لم يعد للسيدة المجهولة أي حياة اجتماعية تذكر، وانعزلت عن محيطها الاجتماعي، بعد أن أصبحت حياتها مهددة بعمليات انتقامية على خلفية مساعدتها للشرطة في إحباط مخططات أبا عود الجهنمية، وأنهت مخططه المميت في مهده، وجنبت فرنسا من حصول كارثة ثانية أشد ثقلا ووطأة من سابقتها، وهذه الواقعة تبرهن مرة أخرى على أنه لا يجوز رمي جميع المسلمين في سلة ” المتطرفين” لأن الإرهاب لا دين له.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط