الرئيس الإيراني في وجه العاصفة إثر “الاتفاق النووي”

الرئيس الإيراني في وجه العاصفة إثر “الاتفاق النووي”
تم – طهران:تتعرّض حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى حملات منظمة من قبل جنرالات وقادة التيار المحافظ، تتهم روحاني بالتنازل عن «ثوابت الثورة» عبر توقيع الاتفاق النووي الأخير مع الدول مجموعة “5+1”.
وأفادت مصادر صحافية بأن قائد الحرس الثوري وصف في لقاءات عدة الاتفاق النووي بأنه اتفاق مذلّ ولا يمكن أن يكون مفخرة لإيران.
فيما اتهم رئيس القضاء الإيراني صادق لاريجاني في تصريحات صحافية، حكومة روحاني بالسعي إلى تغيير قيم الثورة، من خلال طرح اتفاقات ثنائية مع أميركا وأوروبا بعد الاتفاق النووي، مضيفا الأميركيون والأوروبيون يتطلعون إلى تنفيذ مؤامرة تغيير النظام من خلال “النووي”، فقد المحوا مرات عدة إلى ضرورة وجود الاتفاق الثاني والثالث لتسوية مسائل سياسية في المنطقة.
من جانبه انتقد الناشط الإصلاحي مصطفي تاج زادة من سجنه في ايفين شمال طهران، المرشد خامنئي بمسايرة المحافظين في الوقوف ضد الاتفاق النووي، مضيفا إن عهد الرئيس الأسبق أحمدي نجاد قد خلّف الفقر والتدهور السياسي لأن سياساته المتهورة تسببت في إنزال أقسى العقوبات الدولية علي إيران وتسببت في تراجع حادة للعملة.
إلى ذلك، شهدت الساحة السياسية الإيرانية جدلا واسعا خلال الآونة الأخيرة بسبب رسالة المعارض مهدي كروبي إلى الرئيس حسن روحاني والتي طالب فيها بإجراء محاكمة علنية له لإطلاع الشعب على حقيقة ما حدث في انتخابات عام2009 وعمليات التزوير التي شابت تلك الانتخابات الرئاسية، كما تطرقت رسالة كروبي إلى تنصيب أحمدي نجاد واتهمه بتبديد أموال بيت المال، حيث يجري الآن تسويقه مبكرا كمرشح منافس للرئيس حسن روحاني للانتخابات المقبلة بعد عامين.
من جانبه أكد نجل كروبي صحة هذه الرسالة، وقام محمد تقي كروبي في تصريح صحافي، إن والدي مهدي كروبي، هو من كتب الرسالة وقام بتوجيهها إلى الرئيس روحاني وأركان النظام في وقت وصلت فيه مساعي الرئيس لتسوية ملف زعماء المعارضة إلى طريق مسدود بسبب معارضة القضاء الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون، مؤكدا أن أسرة كروبي تؤيد ما جاء في الرسالة ومستعدة لإعادة نشرها بخط كروبي الذي يقضي عقوبة الإقامة الجبرية منذ 5 أعوام.
فيما تناولت مواقع المحافظين رسالة كروبي بالنقد والهجوم، مطالبة القضاء الإيراني بضرورة إبقاء زعماء المعارضة في الإقامة الجبرية وعرضهم على المحاكم لنيل الجزاء العادل.
وأكد الخبير الإيراني محمد نوري زاد، أن رسالة كروبي قد وقعت كالزلزال على الرؤوس وأنها اخترقت صمت المقابر الذي يحكم الأجواء في وقت دقيق، موضحا أن الرسالة تضمنت مواقف جريئة يجب على النظام الوقوف عندها.
في سياق آخر، أعلن القضاء الإيراني أخيرا عن استدعاء نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة شهبندخت مولاوردي بسبب تصريحاتها إلى وسائل الاعلام حول إدانة الحكومة للإعدامات التي شهدها الإقليم السني أخيرا، بادعاء المتاجرة في المخدرات، وكانت النائبة صرحت بأن عدد من العوائل السنية في سيستان وبلوجستان تم تصفيتهم من قبل أجهزة الأمن، فيما أعتقل القضاء الإيراني إمام مسجد مولوي مؤمن بار كزهي، بسبب نشره صورًا تؤكد قيام الحرس الثوري بتدمير بيوت لأهل السنة في قرية توحيد آباد التابعة لمدينة ميرجاوه في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط