التأخر في سداد الرسوم المدرسية يؤثر على الطالب تربويًا وتعليميًا

التأخر في سداد الرسوم المدرسية يؤثر على الطالب تربويًا وتعليميًا

تم – الرياض: تحمل نهاية كل عام دراسي توتراً كبيراً بين ملّاك المدارس الأهلية من جهة وبعض أولياء الأمور من جهة أخرى، والسبب دائماً يرجع إلى التأخر في سداد الرسوم الدراسية الواجبة على الطلاب.

وأوضح مدير عام مدارس “التربية النموذجية” والرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للتربية والتعليم خالد الخضيري، أن المدارس الأهلية اعتمادها على الرسوم الدراسية فقط في جمع إيراداتها؛ حيث تُعَدّ الأقساط المدرسية هي المصدر الرئيس في دفع كل التزاماتها، وتمثل الرواتب وحدها حوالى ٦٦% من القيمة.

وأشار إلى أهمية أن يشعر المعلم بالأمان الوظيفي، وبراتبه بانتظام لاستكمال المنظومة التعليمية بشكل منضبط، وهو ما يعود على الطالب بالفائدة.

وتابع: نواجه مشكلة تأخر دفع الأقساط بنسبة 15% من عدد الطلاب، وقد ألزمت الوزارة المدارس الأهلية حتى لو لم يسدد الطالب، بالانتقال إلكترونياً عبر”نور” إلى أي مدرسة أخرى، وعلى الملاك اللجوء إلى الدوائر الرسمية للمطالبة بحقوقهم الشخصية على أولياء الأمور، وعدم إدخال الطالب في إشكالات هو ليس سبباً فيها؛ مما تَسَبّب في كثير من الضرر لأصحاب المدارس.

وقال: المطلوب ألا تغفل حق المدرسة كما لا تغفل حق الطالب؛ حتى لا يقع ضرر على المدرسة؛ لافتاً إلى أن المشكلة تظهر بشكل أكبر في المدارس الصغيرة التي أشرفت على الإفلاس.

ضعف الوعي
أما مدير مدرسة المناهج الأهلية الابتدائية للتعليم د.غسان الزغيبي؛ فقال التأخر في السداد يوقع الطرفين في ارتباك؛ فالطالب يتأثر تربوياً وتعليمياً حين يعمد الملاك إلى حجز النتائج والشهادات الدراسية والملف بأكمله لحين إتمام السداد بشكل كامل، والملاك ربما تأخروا في سداد ما عليهم من حقوق تجاه العاملين في مدارسهم، واستمرار هذه الدوامة يعمل على الإضرار بجميع الأطراف، وهذا ليس في مصلحة أي منهم.

وحول أسباب التعثر في السداد أو التأخر لدى بعض أولياء الأمور، يرى “الزغيبي”: ضعف الوعي المالي لولي الأمر وما يتبعه من إهمال وتكاسل حتى موعد تسليم النتائج؛ فلا يجد ما يسدد به ما عليه من التزامات تجاه المدرسة، كما أن تكرار رفع الرسوم الدراسية مع ضعف تطوير البيئة التعليمية، يجعل ولي الأمر يطالب بنتائج واضحة لتلك الزيادات؛ حيث يلمس تدهوراً في الخدمات التعليمية؛ فيبدأ بالممانعة عن دفع باقي الرسوم.

وتابع: هناك فئة أخرى من أولياء الأمور تعاني من تدني مستوى الدخل مقارنة بارتفاع الرسوم الدراسية، وبعضهم يضطر إلى إبقاء الطالب في المدرسة الأهلية؛ في ضوء قلة المدارس الحكومية التي يمكن أن تستوعب الأعداد المتزايدة من الطلاب وسكان الأحياء السكنية الجديدة؛ حيث تزيد معاناتهم أكثر لعدم وجود مدارس حكومية في حيهم؛ فيلجأون إلى المدارس الأهلية، التي هي في الغالب ذات رسوم عالية.

وعن الحلول المقترحة، قال: المطالبة بالسداد المبكر قبل بداية العام الدراسي أو الدفع من خلال اتفاقية مع أحد البنوك المحلية لتقسيط الرسوم الدراسية “بضمان البنك”، كما يمكن لبعض المدارس تكليف مكاتب المحاماة لرفع قضايا لدى المحاكم لاسترداد حقوقهم المالية.

واقترح بدء بعض المستثمرين بالتعليم الخاص على عمل تحالف لعقد اتفاقية مع الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية “سمة” لتوقيع اتفاقية لحماية حقوقهم المالية، عبر وضع المتعثرين من أولياء الأمور في “القائمة السوداء”؛ حتى لا يستمر ولي أمر الطالب بنقل ابنه من مدرسة لأخرى دون السداد للمدرسة السابقة.

وحول دور وزارة التعليم يقول: “عليها إيجاد حلول تحمي من خلالها حقوق الطلاب وتوازنها مع حقوق المستثمرين، ولعل إعطاء دعم للمدارس الأهلية سيكون له الأثر الأكبر في استمرار الطلاب في تلك المدارس التي يدرس بها.

وأشار إلى أن 12% من مجمل طلاب التعليم العام في المدارس الأهلية، وأحد أنواع هذا الدعم يكون من خلال تحمل الوزارة جزءاً من رسوم الطلاب؛ خاصة وأن المدارس الحكومية لم تعُد تستوعب جميع الطلاب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط