بيشة تُسعد بالأمطار وتتطلع لاستعادة مجدها الزراعي

بيشة تُسعد بالأمطار وتتطلع لاستعادة مجدها الزراعي

تم – الرياض : مدينة الوديان وواحة الجنوب نجد الصغرى، كما يروق لأهلها أن يسموها، تستقبل عبر واديها الكبير “فحول الأودية” ليتكون نهر بيشة الجاري الذي مهما حاولت السدود أن تكون عائقًا أمام وصول مياه السراة إلى أعماق الربع الخالي، فإن كمية المياه وتعدد السيول والوديان والخصائص الذي ميز الله بها هذه المدينة تتحدى الواقع.
محافظة بيشة ما إن تدرس حالها الطبيعية إلا وتجدها من أخصب أراضي الجزيرة، إذ تمتاز باعتدال أجوائها في كل الفصول وقبولها لزراعة الفواكه والخضراوات والتمور بكل الأنواع والتفاصيل، عُرفت على مر التاريخ بسلة غذاء تهافت إليها العرب من أقطار المعمورة للتسوق في مراكزها القديمة وأسواقها الشهيرة على مر التاريخ، التي لا تزال مستمرة على رغم تقدم الأيام وتغير نمط الحياة.
أهاليها يفرحون ويشعرون بالأمل الوحيد حينما تهدر أوديتها بعد هطول المطر، فتسمع أصوات المياه وهي تفصل غرب المدينة عن شرقها، وإذ بأبناء المدينة الحالمة ممتدين على شط الوادي بطول 100 كيلومتر يترقبون تدفق السيول الجارفة عبر أكبر وادي في المملكة، لتنتشي نفوسهم على صوت غوارب السيول القادمة، فيبدأ الجميع بسرد القصص والروايات حول نهر بيشة العظيم، الذي عُرف باستمرار تدفق المياه فيه لأكثر من ثلاثة أشهر في وقت مضى.
سد الملك فهد في بيشة السد الثاني في الشرق الأوسط، يعتبر المصدر الوحيد للسقيا لم يجف في تاريخه سوى مرة واحدة، وبدوره يتطلع المجتمع في المحافظة إلى إيجاد مياه للسقيا أسوة ببعض المناطق المجاورة لها، التي حظيت حتى قراها المجاورة بالمياه المحلاة.
ويتطلع أهالي المحافظة الحالمة إلى فتح سد الملك فهد بعد أن بلغ حده الأعلى في التخزين الحالي من المياه لسقيا المناطق الزراعية وتجميل عقدها الذهبي بإعادة القطاع الزراعي لها بعد أن جفت أكثر من 60% من نخيلها.
اليوم تسعد بيشة كغيرها من مدن المملكة بالأمطار التي حظيت بها والتي بلغت نسبة عالية، ويتطلعون إلى إعادة القطاع الزراعي وتخزين المياه الجوفية، وأن تكون مدينة الأرزاق وبيشة النخل كما كانت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط