طهران تحتمي بمنظومتها الصاروخية هربا من هزائمها الدبلوماسية

طهران تحتمي بمنظومتها الصاروخية هربا من هزائمها الدبلوماسية
تم – طهران: أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن القوات المسلحة الإيرانية لا تمثل تهديدا للدول المجاورة، وأن هدفها الوحيد هو الدفاع عن إيران وأن تكون قوة ردع نشطة.
جاء هذا التصريح بمناسبة الاحتفال بيوم الجيش الإيراني بالأمس، حيث تعمدت طهران استعراض  منظومتها الدفاعية والصاروخية، وفي مقدمتها ما تسلمته من صواريخ روسية من طراز «S300» خلال هذا الاحتفال، في خطوة يراها محللون بمثابة محاولة للتغلب على الهزائم الدبلوماسية المتتالية التي لحقت بالنظام الإيراني أخيرا، نتيجة لسياسته الخاطئة في منطقة الشرق الأوسط وتدخله في شؤون دول الجوار.
وكان أخر هذه الهزائم هو ما شهدته القمة الإسلامية الأخيرة في إسطنبول، حيث أدان البيان الختامي بعبارات واضحة اعتداءات طهران على البعثات الدبلوماسية السعودية، ومساعي النظام الإيراني للتدخل في شؤون دول المنطقة، وطالبها بتغيير سياساتها واعتماد حسن الجوار كمبدأ لعلاقاتها، وما كان من روحاني إلا أن غادر القمة غاضبا.
من جانبه يرى مدير مكتب دراسات الشرق الإسلامي، مهنا الحبيل، أن النموذج الإيراني قدم فشلا أخلاقيا وسياسيا على المستويات كافة، وأن إدانة الغالبية الإسلامية لإيران في محلها، مشيرا إلى أن تقريعها جاء بسبب تدخلها السافر في شؤون دول الجوار، تحديدا سوريا واليمن والعراق الذي اتخذت منه قاعدة لنشر مشروعها الطائفي.
فيما دعا المحلل السياسي بمجلة نيوزويك الأميركية جاسون باك في مقال له، الدول الغربية لأخذ الجانب الأخلاقي بعين الاعتبار، أثناء محاولاتها عقد صفقات تجارية مع إيران بعد رفع العقوبات الدولية، مشيرا إلى أن على الغرب التساؤل عما إذا كان هناك ما يربط بين هذه التجارة وبين تشجيع النظام في إيران على انتهاك حقوق الإنسان أو بينها وبين تحسين أوضاع الشعب الإيراني.
وأكد باك أن طهران تمارس العديد من الانتهاكات التي تستوجب النظر من الجانب الأخلاقي، ولديها سجل متدنّ في الحريات المدنية والحقوق السياسية وحرية الصحافة والإنترنت، وانتهاكات خطيرة ومستمرة ومتكررة لحقوق الإنسان والعنف والتمييز ضد الأقليات وتعامل القانون مع المرأة، مشددا على أن التاريخ لن يتسامح مع أولئك الذين يتواطؤون مع الأنظمة التي تنتهك حقوق الإنسان.
يذكر أن طهران تعرضت لهزائم دبلوماسية عدة أسفرت عن مواقف حازمة تجاهها من قبل بعض الدول الكبرى بالمنطقة مثل السعودية التي أعلنت عن قطع علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع طهران عقب حادثة الاعتداء على مقار بعثتها الدبلوماسية في طهران ومشهد عقب إعلانها عن تنفيذ حكم الإعدام في نمر النمر الموالي عقائديا لإيران، وغضب المملكة من هذه الحادثة تضامن معه العديد من الدول العربية والإسلامية والمنظمات الدولية التي أعلنت وقتها إدانتها التامة للواقعة مطالبة طهران بالتوقف الفوري عن الاعتداء على البعثات الدبلوماسية، وإعمال سلطة القانون في مواجهة الذين قاموا بالاعتداءات، للدرجة التي لم يملك حيالها رأس النظام ومرشده الأعلى علي خامنئي بدا من إدانة الهجمات رسميا وإعلان أنها تسببت في الإساءة للإسلام وأضرت بصورة بلاده، وأصدر توجيهاته باعتقال كافة الذين دبروا ونفذوا تلك الهجمات وتقديمهم لمحاكمة عاجلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط