إيران تواصل محاولاتها لزجّ اسم المملكة في أحدث 11 سبتمبر

إيران تواصل محاولاتها لزجّ اسم المملكة في أحدث 11 سبتمبر

تم – متابعات : يحاول لوبي إيراني داخل الكونغرس الأميركي؛ أن يزج باسم المملكة في أحداث 11 سبتمبر 2001، على الرغم من صدور حكم قضائي سابق بتورط نظام ملالي إيران في وراء الهجمات وإلزامها بدفع 10.5 مليار دولار لشركات التأمين وأسر الضحايا.
وفيما هددت المملكة بسحب مليارات الدولارات من أصولها في حال تمرير مشروع يدينها بأنها خلف أحداث 11 سبتمبر، حذر مسؤول أميركي في إدارة أوباما، من أن سحب المملكة لأصولها المالية من أميركا ستكون له عواقب وخيمة.
وقالت “سي إن إن” الأميركية إن الـ28 ورقة التي خلصت إليها لجنة التقرير حول أحداث الحادي عشر من سبتمبر؛ تركز على الدور الذي لعبته الحكومات الأجنبية في هذه المؤامرة التي راح ضحيتها أكثر من 2500 قتيل، وأن المسؤولين السعوديين طلبوا كشف هذا التقرير في العام 2003 لمنح المملكة فرصة الدفاع عن نفسها ضد الاتهامات الموجهة لها بالمشاركة في الاعتداء.
وخلصت “سي إن إن” إلى أن إدارة جورج دبليو بوش رفضت نشر التقرير حينها، لأن المعلومات حول منفذي الهجوم كانت لا تزال الإدارة الأميركية تواصل البحث عنها، واستمرت إدارة أوباما على السياسة نفسها في رفض نشر الأوراق المتعلقة بالتقرير.
وحول استخدام أوباما حق النقض ضد التشريع في حالة إقراره من قبل الكونغرس، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية: “بدلًا من التكهنات فإن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسة المتأنية وقراءة العواقب الوخيمة التي ستحدث في حالة تمرير المشروع عبر الكونغرس، ما سيضر بالاقتصاد الأميركي”.
وقال الكاتب في صحيفة “فوربس” الأميركية تيم ورستول “لا أحد يود أن يتم تمرير مشروع في الكونغرس باتهام المملكة بأنها خلف هجمات الحادي عشر من سبتمبر، فالعلاقة أشد غموضًا وأعقد بكثير، كما أن الدول ذات السيادة لديها الحق في رد الدعاوى المقامة ضدها في المحاكم الأميركية، وأن تمرير المشروع سيفتح الباب أمام ضحايا الحادي عشر من سبتمبر وعائلاتهم لرفع دعاوى قضائية ضد المملكة”، لافتًا إلى أنه من المعلوم مشاركة سعوديين في هجمات سبتمبر، لكن ذلك لا يعني أو يثبت أن السعودية هي جزء مما حدث.
وأوضح ورستول أن المملكة في حال نفذت تهديداتها بسحب أصولها من الولايات المتحدة الأميركية، فإن المال سيتحول إلى أسواق بريطانيا وأوروبا، وبالتالي سينعكس ذلك سلبا على الاقتصاد الأميركي ويؤثر فيه بشدة.
بدورها، قالت صحيفة “بزنس إنسايدر” إن السعودية في مأمن من اتهامها بأنها خلف هجمات الحادي عشر من سبتمبر تحت القانون 1976، والذي يجعل من الصعوبة رفع دعوى قضائية ضد الدول الأجنبية في المحاكم الأميركية، لكن قانون مكافحة الإرهاب يعطي الضحايا رفع دعوى قضائية ضد الدول.
وأبانت الصحيفة أن هناك لوبيًا تقوده الإدارة الأميركية داخل الكونغرس يعمل لمنع تمرير مشروع يدين المملكة بأنها خلف هذه الهجمات، وأن اللوبي يؤكد أنه في حال تمرير هذا المشروع فإن الأميركيين في الخارج سيتعرضون للخطر.
يذكر أن قاضيا أميركيًا رفض مطالبات عائلات ضحايا الهجمات للمملكة بتعويضهم، كون السعودية تتمتع بحصانة سيادية تحميها من مطالبات التعويض، وعلى شركات التأمين تعويض الضحايا وأصحاب العقارات والشركات المتضررة من الهجمات.
يذكر أن محكمة أميركية كانت قد أصدرت حكما يثبت تورط نظام ملالي إيران في الوقوف وراء هجمات 11 سبتمبر 2001. ويقضي الحكم الذي أصدره القاضي جورج دانيلز في محكمة في نيويورك، بحسب صحيفة “بلومبرغ بزنس” الأميركية، بتغريم إيران 10.5 مليار دولار، منها 7.5 مليار دولار لشركات التأمين وأسر الضحايا، وثلاثة مليارات دولار لشركات التأمين والأضرار في الممتلكات والتسبب في التوقف عن العمل، وأسباب أخرى.
ومن المقرر أن تحصل كل عائلة على 8.8 مليون دولار، مليونان منها تعويضًا عن الألم والأضرار المعنوية التي سببتها المأساة لأسر الضحايا، و6.8 مليون دولار تعويضًا عن الأضرار المادية لكل عائلة فقدت أحد أفرادها في الهجمات الإرهابية على برجي التجارة العالمية في 11 سبتمبر 2001.
وأكد القاضي دانيلز، أن طهران عجزت عن إثبات براءتها في مساعدة الإرهابيين الذين نفذوا تلك العملية الإرهابية، ويأتي الحكم بإدانة إيران، بعد أشهر قليلة من كشف نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني، تورط إيران في الهجمات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط