زوج فتاة “تكافؤ النسب” يتقدم بطلب لاستئناف حكم “فسخ النكاح”

زوج فتاة “تكافؤ النسب” يتقدم بطلب لاستئناف حكم “فسخ النكاح”

 

تم – الرياض :يعتزم زوج فتاة قضية «تكافؤ النسب»، إعادة فتح ملف القضية مجدداً بتقديم طلب إلى هيئة المحكمة اليوم الأربعاء، لاستئناف حكم فسخ عقد النكاح لعدم تكافؤ النسب، الصادر ضده.

وأكدت الزوجة العشرينية في تصريح صحافي، أصرارها على بقائها مع زوجها على رغم محاولات أهلها إبعادها عنه، موضحة أن ما نشر عن تدليس زوجها وهو أحد الجنود المرابطين على الحد الجنوبي لنسبه مجرد حجة لا أصل لها، اتخذها أهلها ذريعة لرفع دعوى فسخ عقد النكاح، لافتة هنا إلى أن فترة خطوبتها استمرت لأكثر من عام، وهو وقت كاف وطويل للسؤال والتحري عن نسب الزوج، بحسب تعبيرها.

وأَضافت التدليس ليس الحجة الوحيدة التي يتذرع بها أهلي لفصلي عن زوجي، إذ اتهموه بإلحاق الضرر بي، وأيضاً اتهموني بصغر السن وعدم القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة، لذا رفعت دعوى عضل ضد والدي وأكدت فيها إصراري على البقاء مع زوجي، وفي الوقت الراهن أقيم بيت أهل زوجي، الذين دعموا قضيتي منذ بدايتها، معبرة عن أملها في الفوز بقضية الاستئناف والعودة إلى زوجها قريبا.

وتابعت تصريح المتحدث باسم وزارة العدل المستشار الدكتور منصور القفاري، الذي أكد فيه أن المبادئ والقرارات القضائية لا تفرق بين الأزواج لعدم تكافؤ النسب، وأن الأصل هو الكفاءة في الدين، أعطانا أملا كبيرا، وكان دفعنا الأساسي في رفع دعوى الاستئناف.

وذكرت الفتاة العشرينية أنه على الرغم من التفاعل الكبير الذي لاقته قضيتها في الوسط الاجتماعي فإنها تسببت لها بضغوط ومضايقات كبيرة في محيطها الأسري، مؤكدة أن تفاعل الحقوقين مع القضية كان إعلامياً فقط، وقالت: لم تتصل بنا أية جهة حقوقية ذات صلة، على رغم تفاعلهم مع القضية.

من جانبه أكد المحامي المستشار القانوني سلطان المخلفي، في تصريحات صحافية، أن فسخ النكاح بسبب تكافؤ النسب من المسائل المعمول بها في الشريعة، وللعلماء فيها ثلاثة أقوال، الأول: أنه لا اعتبار للنسب، وهذا قول مالك، والقول الثاني: كفاءة النسب شرط لصحة النكاح وهذا مروي عن الإمام أحمد، أما الثالث: وهو قول وسط، فإن الكفاءة حق للزوجة والأولياء إذا أسقطوه فلهم ذلك، والنكاح صحيح، وهذا مذهب الجمهور والحنفية والشافعية، وهو المعتمد عند الحنابلة أيضا.

وأَضاف التفريق يكون لتجنب ضرر أكبر، وهذا الضرر يكون – مثلاً – قطيعة الرحم التي قد تنشأ بسبب هذا الزواج، أو عدم زواج بقية الأخوات وتضررهن بزواج أختهن، وما إلى ذلك من مسائل التفاوت الاجتماعي، موضحا أنه في حالة تلك الفتاة حكم فسخ عقد النكاح من حكم ابتدائي قابل للاستئناف والطعن فيه بمحكمة الاستئناف.

ونوه بأن دور محكمة الاستئناف هو مراجعة الحكم الصادر من المحكمة العامة من ناحية الشكل والموضوع، ولها ثلاث حالات؛ إما أن يصدر منها قرار بالتصديق على الحكم ويكتسب القطعية، وإما أن يصدر قرار بالملاحظة، وتعاد إلى القاضي لاستكمال الملاحظات، وإما بنقض الحكم، وفي حال أن حكم الاستئناف لم يكن مرضياً لأحد الطرفين، وكان يعتقد أن الحكم جائر وفي غير مكانه، فمن حقه أن يطلب التماساً وإعادة نظر من المحكمة العليا، التي بدورها تطبق قواعد الشريعة وتطبق النظام.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط