“مغردون” لقاء رسمي بلا حواجز و”تويتر” يحوز على تأييد الجميع

“مغردون” لقاء رسمي بلا حواجز و”تويتر” يحوز على تأييد الجميع

تم – الرياض: يعتبر الزي الوطني للبلاد وارتداء “البشت” ميزة يتبعها الخليجي في كل لقاءاته الرسمية؛ لكن ملتقى “مغردون” كسر هذا التقليد ومنح اللقاء طابعا بعيدا عن الرسمية، حيث حضر خمسة وزراء خليجيون ضيوفا على الملتقى “بلا بشوت”.

ودخل الوزراء الخمسة إلى القاعة من دون أن يكون حضورهم ملفتا للحاضرين في القاعة، كونهم خلعوا بـ”شوتهم” التي دائما ما يظهرون بها خلال مناسباتهم الرسمية، واتسم حديثهم بالرحابة والبعد عن الرسمية في اللغة والردود، كما امتازت إجاباتهم بالعفوية، في مناقشتهم للشباب وأوطانهم عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” مبتعدين عن الدبلوماسية المعتادة منهم.

واعتبر الوزراء الخمسة: وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، ووزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة، ووزير الدفاع القطري الدكتور خالد العطية، ووزير دولة الكويت لشؤون مجلس الوزراء محمد العبدالله، ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أن “تويتر” جعل أوطانهم واحدة من ناحية القضايا والهموم، مشددين على أنهم في الملتقى للحديث مع الشباب، بعيدا عن الرسميات.

وبدأ وزير الخارجية الإماراتي الإجابة عن سؤال محاور الجلسة مذيع برنامج “الثامنة” على “إم بي سي” داود الشريان بالطرافة، مبرزا “أتمنى أن لا يتعبنا داود مثل ما يتعب ضيوفه”، ما ساهم في إبعاد الرسمية والتكلفة عن الجلسة، بينما لم يتخل الشريان عن ظهوره المعتاد على الشاشة بعباراته الشعبية، ومشاكسته لضيوفه بطرحه أسئلة جريئة.

وانتهت الجلسة الأولى بلقطة تذكارية مع ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، تؤكد قوة العلاقة بين أبناء دول الخليج؛ لكنها في هذه المرة كانت صورة من دون “بشوت”.

فيما اعترف وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير بأنه جديد على “تويتر”، مؤكدا “أنا جديد على (تويتر) وعيالي أفهم مني”، متحدثا في الوقت نفسه، بعمق، عن أهمية فتح المجال أمام الشباب للمساهمة في بناء مستقبل مميز لمجتمعاتهم، مشددا على أن “المستقبل للشباب وهم يمثلون أهم الطاقات لبلداننا إذ تقدر نسبتهم بنحو 70 %، ويشكلون مستقبل المملكة”.

وأضاف الجبير أنه لو كان من الممكن ضبط “تويتر” وتنقيته من السلبيات الموجودة حاليا لتم ذلك منذ زمن بعيد، مبينا أن ما يميز “تويتر” كونه مباشرا ومن دون أية حواجز.

وفي شأن المناخ في وسائل التواصل الاجتماعي بيّن “أعتقد بأنه إيجابي، فكل مواطن يملك محطة إعلامية متكاملة من خلال استخدام الوسائل التقنية المتاحة “تويتر، فيسبوك، يوتيوب” وهذا الشيء إيجابي للتعبير عن الرأي، ففي السعودية، لدينا 30 مليون مؤسسة إعلامية متكاملة، وفيما يتعلق بالضوابط وسقف الحرية المتاح أوضح أن هناك رموزا يجب ألا يتم التجاوز عليها، ولكل مجتمع ضوابط يجب التقيد بها، مردفا “أعتقد بأن ما يطرح في (تويتر) يعطيك الاتجاهات واهتمامات الناس، ولكن ليس بالدقة التي تخرج بها استطلاعات الرأي الرسمية”.

من جهته، لفت أوضح وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، إلى أن المسؤول يستشعر من خلال “تويتر” الإحساس بالمزاج العام، مؤكدا أن إقرار الإمارات قانون مكافحة العنصرية والكراهية، العام الماضي، كان له تأثير في جعل بيئة التواصل الاجتماعي أكثر نقاء، وصنف مراحله قائلا “أعتقد بأننا مع بداية تعاملنا مع تويتر وصلنا إلى مرحلة من الحقد والكراهية والعنصرية التي يصعب التعايش معها، ولكن المرحلة الثانية تتمثل في ما بعد “عاصفة الحزم” التي بينت مدى قدرتنا وقوتنا في اتخاذ مواقف جدية”.

وطالب في الوقت ذاته بإلغاء الحسابات الوهمية، واصفا البعض باستغلالها للتجاوزات في حق الناس والمعتقدات والأديان، موضحا أن هناك 90 ألف تغريدة تصدر عن تنظيم “داعش” يوميا بعضها من دول غربية، لم تتخذ أية إجراء في حقها بسبب مزاعمهم بأنها “حرية رأي”.

وتحدث وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد بن خليفة عن تجربته في “تويتر” مختصرا، مؤكدا أنه لم يلجأ في يوم من الأيام إلى مسح تغريدة كان كتبها، لتجاوزات معينة، أو خطأ ما، سوى “تغريدتين” مسحهما وأعاد نشرهما في الوقت نفسه لأسباب مطبعية فقط، فيما غرد مرة تغريدة ندم عليها، إذ كتبها يقصد شيئا، وفهمها الناس على نحو آخر

وعندما سئل عن التغريدة قال: تغريدة السح الدح امبو، مشددا على ضرورة منح الناس حريتهم في التعبير، لاسيما عبر “تويتر” ومواقع التواصل الاجتماعي، مع ضرورة حفظ الحقوق وعدم التعدي على الآخرين، “الشخص يقول كلاما وإن أخطأ وخالف القانون هناك وحدة في الجهاز الأمني لملاحقة من يكسر القانون، ولكن هذا لا يمنع أي شخص من التعبير عن رأيه، ولكن هناك حدود يجب أن لا يتجاوزها مثل التعدي على الآخرين أو التحريض على العنف أو الدعوة إلى التحريض على أفكار هدامة، المواطن يدرك ماذا يقول ويعرف كيف يقوم بإيصال رسالته». ويرى وزير الخارجية البحريني، أنه ليس من الممكن ضبط “تويتر”، وليس من الضروري أن نهتم بضبطه، فإذا استمررنا في التفكير في كيفية ضبطه فنحن نضيع وقتنا، المهم التمسك بما لدينا من ثوابت قائمة على الاحترام والتقدير والأخلاق العالية والدين، فإذا نجحنا في ذلك لن نخشى تويتر ولن نحتاج لضبطه”.

واعترف وزير الدولة لشؤون الدفاع في دولة قطر الدكتور خالد العطية، بأن “تويتر” غيّر الكثير من المفاهيم لديه، قائلا: تويتر كسر جميع الحواجز العمودية، إذ إن الأمور في الوطن العربي كانت من الأعلى إلى الأسفل؛ ولكنه حولها إلى شكل أفقي، مشددا على أنه من خلاله تستطيع أن تجس نبض الشارع والمواطن فورا وليس أمامك خيار إلا الاستجابة لهم، مبرزا أن معظم الشباب متحمس وردة فعله في الغالب عن طريق تلك الوسائل، إلا أن الشباب الآن واعٍ، فإذا كان هناك من تجاوز على حقوق الآخرين يجد من يوقفه بالحظر في “تويتر”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط