بعد تصريحات قاسمي.. جدل بالحرس الثوري حول قتلى الأفغان بسوريا

بعد تصريحات قاسمي.. جدل بالحرس الثوري حول قتلى الأفغان بسوريا

تم – طهران

أثارت تصريحات القيادي في الحرس الثوري، العميد سعيد قاسمي، حول دفن المجنّدين الأفغان الذين يقتلون في سوريا سرًا في أراضي إيران، جدلًا واسعًا.

 

ووجه قاسمي انتقادا “لاذعًا” لبعض مؤسسات الحرس الثوري والحكومة؛ لعدم اهتمامها بالقتلى الأفغان.

 

وقال: المجندون الأفغان الذين يقتلون في سوريا يتم دفنهم في إيران كالغرباء، ولا يحضر مراسم تشييعهم أي مسؤول إيراني، بعكس القتلى الإيرانيين الذين نشاهد حضورا مكثفا وواسعا لكافة المسؤولين السياسيين والعسكريين أثناء تشييعهم في المحافظات الإيرانية.

 

وأضاف “ذهبت إلى مقبرة الزهراء المخصصة للمدافعين عن مزار السيدة زينب، الذين يقتلون في سوريا، وشاهدت عمال البلدية يقومون بدفن متطوع أفغاني اسمه ذو القفار قتل في سوريا، ولم يحضر أي مسؤول إيراني -حتى من الدرجة الخامسة- لمراسم تشييع جثمان هذا المجند”.

 

وكشف قاسمي في تصريحات صحافية، عن دفن العشرات من المجندين الأفغان الذين قتلوا في سوريا سرًا في إحدى مقابر طهران.

 

وأكد أنه تم دفن 28 مجندا أفغانيا مؤخرا قتلوا في سوريا تحت عنوان “مفقودو الأثر” أو “مجهولو الهوية”.

 

ردود رسمية

 

من جهتها، قالت “منظمة معراج الشهداء”، وهي منظمة تهتم بشؤون القتلى الإيرانيين والأجانب في سوريا والعراق، ردًا على تصريحات العميد قاسمي، أن القتلى الأفغان الذين تم دفنهم باعتبارهم مجهولي الهوية في طهران، كانوا من بقايا 70 مجندا ما بين أفغاني وباكستاني، جميعهم قتلوا بسوريا، ووصلوا إلى إيران مؤخرا، ولم تجد السلطات عوائل هؤلاء القتلى، ولم تعثر على ذويهم في إيران”

 

وأضافت المنظمة أن “السلطات عملت وفقا لفتوى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، التي أصدرها بشكل خاص حول الوضع الشرعي لدفن هؤلاء القتلى الأجانب، وتم دفنهم في مقبرة الزهراء بالعاصمة طهران، بعد اتخاذ كل الإجراءات اللازمة”.

 

يذكر أن مراقبين للشأن الإيراني يتهمون إيران بأنها عمدت لهذا السلوك بعد الانتقادات الحقوقية الدولية الواسعة التي وجهت لها، واتهامها بتجنيد الآلاف من المقاتلين الأفغان والباكستانيين الشيعة، وإرسالهم للمشاركة في الحرب السورية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط