#قمة_الرياض تحظى باهتمام الصحافة الأميركية وتؤكد زعامة المملكة للمنطقة 

#قمة_الرياض تحظى باهتمام الصحافة الأميركية وتؤكد زعامة المملكة للمنطقة 

 

تم –  واشنطن : حظيت قمة الرياض باهتمام وسائل الإعلام الأميركية، والتي أجمعت في تغطيتها لأحداث القمة وزيارة الرئيس الأميركي بارك أوباما إلى الرياض لحضور القمة مع مضيفه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وحضور القمة الخليجية الأميركية الثانية، على أهمية الدور السعودي بالمنطقة، داعية إدارة الرئيس باراك أوباما إلى تعزيز علاقاتها مع المملكة.

ونشرت مجلة “فورين بوليسي” مقالا تحليلا للضابط المتقاعد في استخبارات الجيش الأميركي، مايكل برجنت قال فيه إنه في الوقت الذي تواصل طهران نثر بذور الإرهاب عبر الشرق الأوسط، فإن مفتاح استقرار المنطقة لا يزال بيد الرياض، وهذا ليس هو الوقت الملائم لواشنطن للتخلي عن السعودية، مؤكدا أن واشنطن بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى للسعودية من أجل هزيمة تنظيمي داعش والقاعدة، وفروعهما المنتشرة عالميا.

وأَضاف على الرغم من التقارير الأميركية التي تزعم تدخل السعودية في هجمات 11سبتمبر 2001، فإن الحقائق تثبت عكس ذلك تماما، وفي الوقت نفسه لا يوجد أي دليل على أن الرياض تدعم أو تمول تنظيم القاعدة، وعلى هذا الأساس رفضت المحكمة الفيدرالية الأميركية دعاوى قضائية تتهم المملكة برعاية الإرهاب في ثلاث مناسبات في أعوام 2006 و2008 و2015، لافتا هنا  إلى إشادة وكيل وزارة الخزانة للإرهاب والإستخبارات المالية، آدم ج. سزوبين، بالموقف الحازم للمملكة ضد الإرهاب باعتباره يعكس قوة التعاون بين الولايات المتحدة والسعودية في هذا المجال.

من جانبهما كتب الباحثان برنارد هيكل، وستيفن هرتوج في مقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” أخيرا، أنه رغم بعض التوترات التي تطفو على السطح بين المملكة والولايات المتحدة، فإن قناعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تؤيد التقارب مع أميركا، وأن هذه فرصة سيكون من المؤسف ألا تستفيد واشنطن منها بشكل إيجابي بدلاً من استغلالها بشكل سلبي.

وأكدا أن السعودية منزعجة من سياسة الرئيس أوباما في الشرق الأوسط لأنها ترى أنه غيَّر القواعد التي اتبعتها الولايات المتحدة في تعاملها مع المملكة على مدى العقود الماضية، وأنه تخلى عن مصالح دول الخليج العربي لمصلحة إيران، ولذلك قررت العمل بمفردها بما يخدم مصالحها الإقليمية والاقتصادية وتحركت على جبهات عدة بشكل مباشر.

وتابعا للسعوديين الحق في إحساسهم بأن أوباما أسهم في إضعاف التحالف القديم بين البلدين، حيث فوجئ السعوديون بسحب أوباما للقوات الأميركية من العراق في 2010 تاركا لهم حكومة نوري المالكي، المدعومة من إيران في الحكم، الأمر الذي اعتبره السعوديون تخلياً عن العراقيين السنَّة الذين كانوا يعانون ممارسات حكومة المالكي الطائفية، وهذا أسهم بشكل غير مباشر في بروز تنظيم داعش في العراق فيما بعد.

وأستطردا أن الأمر تفاقم مع توصل القوى الغربية، بقيادة الولايات المتحدة، إلى اتفاق نووي مع إيران في 2015، فرغم أن الاتفاق نص على تجميد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران، إلا أنه لم يضع أي قيود على محاولات إيران فرض نفوذها وسيطرتها الإقليمية في دول كثيرة، من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن، سواء بشكل مباشر أو عن طريق وكلاء، لافتين إلى أن هذا الموقف الأميركي المتهاون من إيران دفع الملك سلمان بن عبدالعزيز، إلى التدخل بشكل مباشر للحفاظ على مصالح المملكة.

وختم الباحثان المقالة بالقول بإنه على الرغم من أن البعض في الولايات المتحدة قد يجد التعامل مع السعودية صعباً بسبب مواقفها التي يعتبرونها متشددة في بعض القضايا، إلا أن عدم التعاون مع المملكة ستكون له نتائج أسوأ بالتأكيد، فكل طرف يحتاج الطرف الآخر لأسباب عديدة وليس لأي منهما بديل واقعي عن الآخر.

وإلى ذلك كتب الباحث بريان كاتوليس، في مقال نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” يقول، إنه أجرى هو وزملاؤه في مركز التطور الأميركي للأبحاث، لقاءات مع مجموعة من المسؤولين السعوديين في ديسمبر الماضي، في إطار دراسة يجريها المركز عن المملكة، مؤكدا أنه توصل إلى ثلاثة دروس على الإدارة الأميركية أن تعيها جيدا في تعاملها مع السعودية تتلخص في السياسة الخارجية الجديدة والحاسمة للسعودية باقية وترتكز على مقاربة تشمل الحملة العسكرية التي تقوم بها المملكة في اليمن وإرسال مساعدات اقتصادية مهمة إلى مصر ودول أخرى لمحاربة الصعود الإيراني بالمنطقة وتأكيد زعامة المملكة، ثاني هي الدروس يتمثل في كون السعودية تستعد لإجراء بعض الإصلاحات الاجتماعية المهمة التي قد تعيد صياغة عقدها الاجتماعي القديم، لكن تطبيق هذه الإصلاحات قد يواجه بعض التحديات لكن القيادة تبدو مصرة على هذه الإصلاحات إلى جان بإصلاحات جريئة على الصعيد الاقتصادي، وأخيرا يرى الباحث أن إدارة أوباما تحتاج إلى توسيع التواصل مع السعودية باعتبارها قوة مهمة في الشرق الأوسط، كما ستوفر إصلاحاتها الاقتصادية المتوقعة سبلا جديدة للتواصل مع الولايات المتحدة.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط