النساء السعوديات يترقبن 25 أبريل لتأكيد وجودهن في الحياة الاقتصادية

النساء السعوديات يترقبن 25 أبريل لتأكيد وجودهن في الحياة الاقتصادية

تم – الرياض: تتوجه عيون السيدات السعوديات، بكل نظرة أمل إلى الـ25 من نيسان/ابريل المقبل، اليوم الذي ينتظرن منه أن ينقلهن نحو مشاركة أوسع في اقتصاد بلادهن عبر إشراك القطاع الخاص على نحو تزيد فيه معدلات الفرص الاستثمارية والوظيفية في جميع القطاعات، ما سيؤدي إلى تفعيل أدوارهن بطريقة تساعدهن على رفع معدلات دخلهن ومساهمتهن في رفع الناتج المحلي.

وفي السياق؛ أوضحت مستشارة الموارد البشرية وتطوير المنشآت الدكتورة أمل شيرة، أن مبادرة توطين الوظائف في التحول الوطني من أهم المبادرات في دعم وبناء الوطن بسواعد أبنائه بعدما تم الإعلان عن توفير خمسة ملايين وظيفة، مبرزة أن توطين الوظائف هو أحد أهم روافد برنامج التحول الوطني.

وأضافت شيرة: أنه أصبح التعذر بعدم وجود كفاءات وطنية للعمل غير منطقي أو مقبول في ظل وجود أعداد كافية من الكفاءات الوطنية تتمتع بالقدرة على الإمساك بزمام العمل في الوطن، مشيرة إلى أن برامج التحول الوطني ستكون قادرة على استيعاب المبتعثين العائدين الذين لم يجدوا الوظائف اللائقة بمؤهلاتهم العلمية في ظل غياب التخطيط الواضح لاستيعابهم خلال الفترة الماضية، مردفة: أعتقد بأنه بات من المهم أن تكون بداية توطين الوظائف من خلال حصر الوظائف وإشغالها بالمواطنين الأكفاء، مثل وظائف الحاسب الآلي، والتسويق، والموارد البشرية، والوظائف الإدارية الوسطى والإشرافية؛ باعتبار أن لدينا الآلاف من الخريجين والمبتعثين العائدين بمؤهلات تتناسب مع تلك الوظائف.

وزادت: أنه لا بد من تحديد مدد بقاء العمالة في الوطن، بحيث لا تتجاوز ستة أعوام كحد أقصى للوظائف الإدارية والمكتبية، على ألا يسمح ببقاء الوافد العامل الذي يتجاوز عمره الـ 45 عاما ضمن أي وظيفة مكتبي.

من جهتها، اعتبرت مستشارة الموارد البشرية والتطوير الإداري الدكتورة ليلي البركاتي، بأن تحول الدولة نحو تنويع مصادر الدخل، وتحرير الأسواق، وإعادة هيكلة معظم المؤسسات الحكومية مسألة مهمة، لاسيما في هذا التوقيت، كونها داعمة لتحقيق وجود أكبر للمرأة السعودية، مبينة أنه من المهم النظر إلى التجارب الاقتصادية في الدول الأخرى، سيما في الشرق الأوسط وأفريقيا؛ لتفادي تكرار الأخطاء المحتملة التي نجمت عن وجود ظروف تحيط بالمنطقة.

وشددت البركاتي، على أن مشروع التحول الوطني خطوة رائدة في ظل الخطط المصاحبة له، كونها تتماشى مع معطيات الواقع على المستويات كافة، لافتة إلى أن “مستقبل الاقتصاد الوطني يحتاج إلى الأخذ في الاعتبار وجود بدائل محدودة تتمثل في مؤسسات المجتمع المدني المحلي، لأن مثل هذه المؤسسات سيكون لها دور مهم في تقييم ومراقبة أداء الجهات الحكومية والأهلية”.

ونبهت إلى أهمية توسيع مشاركة المرأة في المجالات التجارية المختلفة من خلال تسهيل الإجراءات وتذليل العقبات التي تواجهها وتحفظ حقوقها، “فتكفينا كلمة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حين شدد على أن هناك حقوقا للنساء سيحصلن عليها”.

وركزت الرئيس التنفيذي لمجموعة “إثراء الاستشارية” نهى اليوسف على استقراء الجانب التوظيفي كونه أولوية كبرى ونقطة تحول إيجابية وجوهرية، لاسيما في مجال التوطين للوظائف في القطاع النسائي؛ موضحة أنه “من وجهة نظري هناك أمور رئيسة تبشر بالخير، أهمها دعم مجال التوظيف من خلال الحرص على تأهيل الشباب لمواءمة احتياجات سوق العمل، وإتاحة الفرصة أمام سيدات الأعمال للتوسع في بعض الأنشطة التجارية المتنوعة وإتاحة الفرصة لهن لزيادة نسب التوطين عبر بعض التسهيلات”.

واستشهدت اليوسف بشركتها التي تمكنت خلال الفترة الماضية من توطين ٦١٩ وظيفة؛ معتبرة ذلك دلالة على حجم التوقعات العالية لدى سيدات الأعمال وآمالهن المنعقدة على خطة التحول الوطني المرتقبة.

وأكدت كلامها مديرة إدارة الموارد البشرية رهف مجدلي التي قالت “نحن في حاجة إلى تحول نوعي على أصعدة مختلفة، في مقدمتها هيكل المملكة الاقتصادي، وبالتالي لا شك في أن خلق وظائف جديدة سينعكس على المرأة انعكاساً إيجابياً كونها نصف المجتمع”، مشددة على أن المرأة في العصر الحالي قادرة على العمل والإنتاج ومشاركة الرجل في حياته العملية أكثر من ذي قبل؛ مستدركة “لكن زيادة مشاركة المرأة في الحياة العملية تحتاج إلى إزاحة بعض الضغوط المجتمعية وقيودها التي تسببت في إحداث تشوهات اقتصادية كبيرة على الصعيد الداخلي”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط