347 أستاذا جامعيا يرفضون تدخل الأجهزة العسكرية الإيرانية وينددون بها

347 أستاذا جامعيا يرفضون تدخل الأجهزة العسكرية الإيرانية وينددون بها

تم – متابعات: عبر مئات الأساتذة من 72 جامعة إيرانية، عن رفضهم الشديد لتدخل بعض الأجهزة العسكرية وعلى رأسها الحرس الثوري في السياسة الإيرانية، مؤكدين تأييدهم لفريق المفاوض النووي في موقف مساند لروحاني ضد خصومه من حلقة المرشد الأعلى علي خامنئي.
واعتبر 347 أستاذا جامعيا، في رسالة مفتوحة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني، بأن التدخل العسكري في السياسة يضر بـالإرادة الشعبية، متهمين الأجهزة العسكرية بتجاهل توصيات الخميني في عدم التدخل بالشؤون السياسية، ومنددين ضمنيا بتصريحات قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري في شأن الاتفاق النووي.
وكان جعفري في بداية نيسان/أبريل؛ اعتبر الاتفاق النووي “مذلا للشعب الإيراني” رافضا أن يكون نموذجا لتغيير سلوك النظام الإيراني، كما اعتبر أن مصير الاتفاق “مجهول” وأن الشعب الإيراني لم يستفد شيئا من توقيعه.
وأعربوا عن أسفهم من “المواقف المضادة للإرادة الشعبية”، مستنكرين في الوقت نفسه، الضغوط التي تعرض لها، أخيرا، وزير الخارجية الإيراني ومساعدوه في الفريق المفاوض النووي، وعدّوا توصل إيران إلى الاتفاق النووي أنه “نموذج عقلاني” لحل القضايا الدولية العالقة و”حدث غير مسبوق” في السياسة الإيرانية.
كما حملوا دعما ضمنيا إلى دعوات روحاني لمفاوضات داخلية على غرار مفاوضات الاتفاق النووي، من شأنها مساعدة حكومته على تحقيق الوعود الداخلية، بعد أن كان تعرض إلى هجوم لاذع من المرشد الأعلى علي خامنئي بسبب دعوته إلى اتفاق ثان وثالث في الداخل الإيراني.
في السياق نفسه، أكد أساتذة الجامعات أنه لا يمكن تجاوز الأزمات الداخلية في إيران من دون التوصل إلى “الوفاق الوطني” و”اتساع دائرة الحوار الوطني” و”تعزيز الأخلاق في السياسة الداخلية الإيرانية”.
على الصعيد نفسه، حثّ الأكاديميون، روحاني على تعزيز دور الأخلاق السياسية في تلميح إلى العدوانية المتبادلة في تصريحات المسؤولين الإيرانيين، بعد أن كان، وجه انتقادات ضمنية إلى الحرس الثوري، قبل أيام، من خلال إشادته بحيادية الجيش وعدم تدخله في الشؤون السياسية، ذاكرا، الأحد الماضي، أن “الجيش ليس مكانا لمن ينتمون للأحزاب والتيارات السياسية”.
إلى ذلك، أشارت مصادر إعلامية إلى تبادل واشنطن وطهران رسائل في شأن لقاء يجمع كبار المسؤولين للتفاوض حول الدور الإيراني في سورية والعراق واليمن، على الرغم من نفي متزامن من المسؤولين الأميركيين والإيرانيين في شأن احتمال زيارة أوباما إلى طهران قبل انتهاء ولايته.
وذكر تقرير نشرته، أول من أمس، صحيفة “واشنطن فري بيكن” المقربة من المحافظين، أن أوباما وجه رسالتين سريتين إلى كبار المسؤولين في إيران خلال الشهور الأخيرة، مطالبا بلقاء مباشر مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، مبينة أن الرسالة ترجمت، أخيرا، من قبل منظمة الشرق الأوسط للأبحاث، مؤكدة إرسال برقيتين من أوباما إلى خامنئي وروحاني.
واستند التقرير إلى معلومات نشرها «موقع سحام نيوز» المقرب من أسرة المرشح الرئاسي السابق مهدي كروبي الذي يقيم في إقامة جبرية منذ 2011.
من جانبها، لفتت صحيفة “واشنطن فري بيكن” إلى أن الإدارة الأميركية لم تؤكد صحة تلك المعلومات إلا أن الصحيفة اعتبرت المفاوضات الأخيرة بين كبار المسؤولين الأميركيين والإيرانيين مؤشرا على تهميد لقاء مباشر بين أوباما وروحاني، وجمعت لقاءات منفصلة كلا من وزير الخارجية الأميركي، جون كيري بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف ووزير الخزانة الأميركي جاك لو برئيس البنك المركزي الإيراني.
في السياق نفسه، استبعدت الصحيفة أي اجتماع بين المسؤولين الإيرانيين بسبب الخلاف حول العلاقات مع أميركا بين التيارات السياسية الإيرانية، تعليقا على تلك التقارير، فيما كان مستشار الرئيس الأميركي بن رودز نفى، الخميس الماضي، أن يكون لأوباما أي نية لزيارة طهران أو الانخراط معها خارج الاتفاق النووي، على الرغم من التغطية الحذرة التي حظيت بها التسريبات في وسائل إعلام إيرانية لم يصدر حتى الآن أي تأكيد أو نفي من الجهات المسؤولة.
واعتبرت المواقع الإيرانية طلب أوباما لقاء مباشرا مع روحاني للتفاوض في شأن سوريا والعراق واليمن مؤشرا على دور إيران “المؤثر” في تلك المناطق.
من جانبه، انتقد عضو البرلمان الإيراني علي رضا زاكاني، قبل أيام، ما اعتبر بأنه برنامج عمل مشترك ثان وثالث على غرار ما حصل في الاتفاق النووي، وكان احتجاج البرلماني الإيراني على ما تجري من مفاوضات في شأن تقسيم سورية والعراق بين الحكومة الإيرانية وأطراف غربية لم يذكر اسمها.
بدوره كان موقع “سحام نيوز” ذكر نقلا عن مصادر إيرانية مطلعة أن أوباما وجه برقيتين إلى خامنئي وروحاني في نهاية آذار/مارس الماضي، وفقا لمصادر الموقع؛ فإن أوباما طلب من المرشد والرئيس الإيراني “التعاون والمشاركة لحل القضايا العالقة في المنطقة”، موجهة وإلى أن أوباما في إشارة إلى قرب انتهاء فترته الرئاسية الثانية قال مخاطبا كبار المسؤولين الإيرانيين إنه يطالب إيران بـ”التعاون في قضايا ساخنة في الشرق الأوسط” بهدف التوصل إلى حل لوضع نهاية في أزمة سورية والعراق واليمن.
كما نقلت تلك المصادر عن رسالة أوباما استعداده الحضور في أي مؤتمر في هذا الشأن وملاقاة روحاني “إذا ما حصل على رد إيجابي من طهران”.
يذكر أن خامنئي أرسل في خطابات عدة تحذيرات إلى حكومة روحاني، مشددا على أنه لا يسمح بالتفاوض مع الجانب الأميركي خارج إطار الاتفاق النووي، فيما أبرز مصدر رفيع، لم يذكر اسمه، أن خامنئي استدعى روحاني بعد تلقيه الرسالة وتناقش الطرفان في مضمون رسائل أوباما.
وبحسب المصادر؛ فإن روحاني ردا على سؤال خامنئي عن رأيه في شأن رسالة أوباما ودعوته للقاء، قال: تقييمي إيجابي ومن شأن اللقاء حل الأزمات في المنطقة بمساهمة إيران يعزز تأثيرها في حل الأزمات الإقليمية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط