الخبراء يتوقعون نتائج إيجابية كبيرة على المملكة مع تطبيق “التحول الاقتصادي”

الخبراء يتوقعون نتائج إيجابية كبيرة على المملكة مع تطبيق “التحول الاقتصادي”

تم – اقتصاد: أجمع مجموعة من خبراء الاقتصاد، على أن برنامج التحول الاقتصادي الذي أعلن عنه صاحب السمو الملكي ولي ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز يعد نقلة نوعية للمملكة، ويسهم في زيادة الاستثمارات الأجنبية إلى 50%، فضلًا عن رفع الإيرادات غير النفطية إلى 100 مليار دولار سنويًا.
وتوقع الخبراء بأن يحدث التحول الاقتصادي، يعتبر تغيرًا جوهريًا ورفاهية للمواطن، ويمنح الفرصة للتنوع، ويدعم الطبقة المتوسطة، فضلا عن تحقيق التوازن المنشود في إيرادات الدولة، في ظل استراتيجية تشمل بيع حصة من شركة أرامكو في البورصة وإنشاء أكبر صندوق سيادي في العالم
وأوضحوا أن الصندوق السيادي المزمع إنشاؤه بقيمة تريليوني دولار، يسهم في تنمية الخدمات الحكومية، وإتاحة فرص عمل، والقضاء على البطالة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء، فضلا عن التوسع في شراء شركات ذات علامات تجارية عالمية، ورهنوا نجاحها باتخاذ قرارات استثنائية من شأنها أن تنهض بالمجتمع اقتصاديًا، مشيرين إلى أن المملكة قادرة على مواجهة التحديات التي تفرضها المتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية حاليًا.
وتسعى المملكة إلى إعادة هيكلة الاقتصاد وتغيير هويته من رعوي يعتمد على إيرادات النفط إلى اقتصاد إنتاجي، من خلال برنامج مكثَّف يمهِّد الطريق لإطلاق حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والتنموية، ومضاعفة قدرات الاقتصاد الوطني، تجاريًّا وصناعيًّا وماليًّا.
وكان الأمير محمد بن سلمان أبرز أن المملكة تبحث إجراءات تشمل المزيد من الخطوات لإعادة هيكلة الدعم، فرض ضريبة القيمة المضافة وضريبة على الطاقة ومشروبات العصائر وأيضا السلع الكمالية، وهناك خطة ثانية -قيد المناقشة- لجلب إيرادات، تتمثل في برنامج مماثل لنظام البطاقة الخضراء الأميركية وتستهدف المغتربين.
وكان ولي ولي العهد صرح، في مقابلة صحافية، بسعي المملكة لتحول جذري لدولة معتمدة على عائدات النفط منذ ما يقرب من ثمانية عقود، لافتا إلى ضخ 100 مليار دولار إضافية لإيرادات الدولة سنويًا مع حلول العام 2020.
وبيّنت عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة “القاهرة” الدكتورة هالة السعيد،، أن برنامج “التحول الاقتصادي” يجعل الاقتصاد السعودي جزءًا فعالًا ومؤثرًا في قيادة النظام الاقتصادي المالي العالمي، منوها إلى زيادة حصة الاستثمارات الأجنبية بنحو 50% في الصندوق مع نهاية العام 2020، فضلا عن رفع الإيرادات غير النفطية إلى 100 مليار دولار.
وأضافت السعيد: أن برنامج “التحول الاقتصادي” من شأنه القضاء على الفساد، ونشر ثقافة النزاهة في المنظومة الحكومية، فضلا عن ترسيخ نظام محاسبي فعال، منبهة إلى أن التحول الاقتصادي يتيح للملكة تنويع مصادر الدخل، والحد من اعتمادها على النفط في ظل تراجع أسعاره.
وأشارت إلى أن المملكة ستشهد العديد من التغيرات الجوهرية التي تصب في صالح رفاهية المواطن السعودي، من خلال الصندوق السيادي الذي يعتبر نقطة تحول فعلية في السياسات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أن الحكومة أمام تحد كبير لتنفيذ هذا المشروع، فالتغيير دائما ظاهرة لا تحظى بالقبول، لذا يجب مساندة المجتمع للدولة في هذا الشأن.
من جهته، ذكر الخبير الاقتصادي الدولي الدكتور رشاد عبده: أن برنامج “التحول الاقتصادي” من شأنه أن يدعم الحالة الاقتصادية للطبقة المتوسطة التي تمثل محور التوازن في المجتمع السعودي، فضلًا عن زيادة الإنتاج، وتحسين الأداء، وأيضا منح الفرصة الكاملة للتنوع، موجها إلى أن المشروع يدعم على نحو كبير التحول من مجتمع الرعاية إلى مجتمع العدالة القائمة على توسيع المجال الكمي والكيفي، سواء بتعدد المشاريع أو تنوعها، وزيادة استثماراتها، مما يسهم في ارتفاع الدخل القومي.
ولفت عبده إلى أن المملكة تمتلك الكثير من مصادر الدخل غير المفعلة التي من الممكن أن تحقق التوازن المنشود في إيرادات الدولة، وزيادة معدلات النمو، وتطوير المجتمع بأكمله، لاسيما القطاعات الصناعية، موضحا أن الاستغلال الأمثل للثروات المتاحة، وتنمية القطاعات الاستثمارية ستغني عن التحرر التدريجي في الاعتماد على الإيرادات النفطية، ويحقق الأهداف الاستراتيجية، فضلًا عن إسهامه في تأمين حياة أفضل للأجيال المقبلة.
وأضاف: أنه يجب هيكلة قطاع التعليم، وتطوير مخرجاته، فضلا عن تحفيز القطاع الخاص وتطويره، وأيضا تفعيل قطاعات الاقتصاد المهمشة، وتحقيق كفاءة العمل الحكومي كقاعدة لتحقيق الهدف الاستراتيجي من التحول الاقتصادي، مردفا أن المشروع يعمل على تحقيق الرفاهية للمواطن السعودي، ويسهم في تحقيق الرؤية المستقبلية للمملكة، بعيدًا عن التحديات الاقتصادية والسياسية، التي تشهدها المنطقة في الوقت الحالي.
من جانبه، أفاد الدكتور الخبير الاقتصادي ومدير مركز النيل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية السابق عبدالخالق فاروق: أن برنامج التحول الاقتصادي ينطلق بمحاور رئيسة وأساسية عدة، من أهمها: توجيه الاستثمار العام نحو الموارد البشرية وتنميتها مع تطوير الخدمات الحكومية والإسراع في تنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى.
وزاد فاروق: أن من ضمن المحاور الرئيسة للتحول الاقتصادي تطوير البيئة القانونية وتنقيتها من عوائق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعزيز استقلالية بعض المؤسسات، ودعم وتشجيع القطاع الخاص، كما يشتمل البرنامج على خطة للحد من الفساد المالي والإداري في القطاعين العام والخاص.
ونوه فاروق إلى أن أهم مميزات التحول الاقتصادي، إيجاد فرص عمل جديدة للشباب من الجنسين للقضاء على البطالة، وإتاحة بدائل لدعم الاقتصاد تعتمد على القيمة المضافة للصناعات الوطنية، وصناعة السياحة، وخصخصة الأجهزة الحكومية، ودعم المنشآت الصغيرة، فضلًا عن مساندة المرأة السعودية في شتى المجالات.
وتابع: أن البرنامج خطة شاملة لزيادة الموارد عبر فرض بعض الرسوم والضرائب على سلع معينة لا تؤثر في موازنة ذوي الدخل المحدود وغيرها من التوجهات التي ستحقق نقلة نوعية للمملكة.
واستكمل: أن الهدف الأساسي لبرنامج “التحول الاقتصادي” إصرار القيادة السعودية على تجاوز كل الخطط التقليدية، وبدء عصر جديد من الاعتماد على الذات، وضبط الإنفاق، ومراقبة الأداء، ومحاسبة كل مسؤول يثبت تقصيره في خدمة المواطن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط