الصحافة العالمية: #رؤية_2030 أكبر حدث اقتصادي واجتماعي في تاريخ المملكة

الصحافة العالمية: #رؤية_2030 أكبر حدث اقتصادي واجتماعي في تاريخ المملكة

تم – الرياض:استبقت الصحف البريطانية والفرنسية الإعلان عن «رؤية 2030» ومقابلة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع قناة “العربية”، بعناوين تشويقية تتساءل عن الخطوط العريضة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لهذه الخطة الاستراتيجية.

وتحدثت تقارير إعلامية متعددة عن التقرير الاقتصادي الذي أصدره معهد «ماكنزي» العالمي أخيرا ويفيد بأن المملكة قادرة على مضاعفة الناتج المحلي وإضافة ستة ملايين وظيفة للمواطن السعودي بحلول عام 2030، كما حدِّد التقرير ثمانية قطاعات ذات أولوية هي التعدين والمعادن، والبتروكيماويات، والصناعات التحويلية، وتجارة التجزئة والجملة، والسياحة، والرعاية الصحية، والتمويل، والبناء، معتبرا أن هذه القطاعات يمكن أن تساهم بأكثر من 60 في المائة من إجمالي النموِّ المطلوب لمضاعفة الناتج المحلي بحلول عام 2030، وهو الهدف ذاته الذي تسعى لتحقيقة رؤية 2030.
من جانبها اعتبرت الصحيفة البريطانية الشهيرة «التلغراف» البرنامج الإصلاحي الذي كشفت عنه «رؤية 2030» أكبر «حدث اقتصادي واجتماعي» في تاريخ المملكة، ولم تكتف الصحيفة بتغطية الجانب الاقتصادي للرؤية، بل أشارت إلى توجه المملكة نحو تعزيز دور المرأة السعودية في القوة العاملة ورفع مشاركتها في سوق العمل من 22 في المائة إلى 30.
كما وصفت أسبوعية «الأكونوميست» التي نشرت حوارا مع الأمير محمد بن سلمان أخيرا، سلسلة الإصلاحات الاقتصادية المعلن عنها أمس بأكبر حدث تشهده المملكة منذ اكتشاف النفط عام 1938، لافتة إلى أهمية الصندوق السيادي الذي سيجعل من الاستثمارات، لا النفط، مصدر إيرادات الحكومة.
فيما ركزت صحيفة «الفاينانشل تايمز» على تصريحات ولي ولي العهد المتعلقة بقدرة السعودية على تخفيف اعتمادها على إيرادات النفط بحلول 2020، كما اهتمت بتأكيدات الأمير الشاب الخاصة بطرح أقل من خمسة في المائة من أسهم شركة «أرامكو» النفطية الوطنية العملاقة للاكتتاب العام في السوق المحلية، ووصفه للعملية بأكبر اكتتاب في تاريخ الكرة الأرضية.
أما صحيفة «ديلي ميل» الشهيرة فتوقعت في ضوء تصريحات الأمير محمد بن سلمان أن تشهد المملكة فترة تغييرات اقتصادية واسعة خلال العشرة أعوام المقبلة، موضحة أن عملية اكتتاب جزء من «أرامكو» ستدعم إنشاء صندوق سيادي قادر على شراء 4 شركات عالمية، هي «آبل» الأم، و«غوغل»، و«مايكروسوفت»، وشركة «بيركاشير هاثاواي».
إلى ذلك حظيت تصريحات ولي ولي العهد أيضا، باهتمام الصحافة الفرنسية، حيث عنون موقع «كابتال» الإخباري قائلا «السعودية تسعى إلى وقف إدمانها على النفط»، مقتبسا تلك العبارة من تصريحات الأمير محمد بن سلمان خلال مقابلته أمس مع الإعلامي تركي الدخيل على شاشة “العربية”، أما صحيفة «لو فيغارو» فاختارت تسليط الضوء على الطابع الفريد لحزمة الإصلاحات، وركّزت على نتائج طرح «أرامكو».
ولم يغب عن الصحافة الأميركية كذلك الاهتمام بالإعلان عن رؤية المملكة 2030،  فنتشرت شبكة «بلومبيرغ» التلفزيونية تقريرا، اعتبر هذه الرؤية تشكل تطورات اقتصادية واجتماعية مهمة، منوها إلى مقابلة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع «بلومبيرغ»، التي أوضح خلالها اتجاه خطة المملكة إلى تقليل الدعم وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، ليتمكن من خلق مزيد من فرص العمل.
فيما أهتمت وكالات الأنباء العالمية مثل «رويترز» و«أسوشيتد برس» بخبر الخطة الجديدة للمملكة لعام 2030، ونقلت تصريحات ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن خطته الإصلاحية لتحويل المملكة إلى قوة استثمارية عالمية، بعد دقائق قليلة من التصريح بها على شاشة “العربية” بالأمس.
وتوقعت وكالة «رويترز» أن تبلغ قيمة «أرامكو» عند الاكتتاب ما بين تريليوني وثلاثة تريليونات ريال، وقالت الوكالة إن الخطة أيضا تشمل أهدافا طموحة، من بينها زيادة مشاركة القطاع الخاص في القطاع الاقتصادي من 40 في المائة إلى 60 في المائة، وخفض معدل البطالة من 11 في المائة إلى 7.6 في المائة، وزيادة الدخل غير النفطي من 163 مليار ريال إلى تريليون ريال، ومشاركة المرأة في القوى العاملة.
من جانبها قالت صحيفة «وول ستريت» الاقتصادية الشهيرة، إن أسعار النفط الخام المنخفضة دفعت السعودية إلى الكشف عن خطة طويلة الأجل تهدف إلى تحرير الاقتصاد من الاعتماد على النفط – الذي يشكل أكثر من 70 في المائة من العائدات – في غضون الأعوام المقبلة، واهتمت بنقل تصريحات الأمير الشاب التي تتعلق برغبة المملكة في «فتح الأبواب للسياحة أمام الجنسيات جميعها تماشيا مع التقاليد والقيم.
فيما خصصت شبكة «سي إن بس سي» الاقتصادية، فقرة تلفزيونية تكررت عدة مرات حول خطة المملكة العربية السعودية، لتحويل مسار اقتصادها خلال الخمسة عشر عاما المقبلة، وقالت إن البرنامج يهدف إلى بناء مستقبل اقتصادي مزدهر ومستدام للمملكة.
من جهتها، أذاعت شبكة «سي إن إن»، على لسان مراسلتها إيافانا كوتاسوفا ومراسلي القناة والمحللين الاقتصاديين في أبوظبي، تقريرا أشارت فيه إلى أن المملكة تكسر «إدمانها» للنفط وتكشف النقاب عن خطة طموحة لتنويع اقتصادها، لتصبح واحدة من أكبر خمسة عشر اقتصادا في العالم.
أما جريدة «يو إس إيه توداي» فوصفت جهود الأمير محمد بن سلمان بأنها «الأجرأ» منذ تأسيس المملكة، لافتة إلى أن جهود الإصلاح لإعادة تشكيل الاقتصاد السعودي ليست الأولى من نوعها، وظلت الإصلاحات في العقود الأخيرة تؤدي إلى نتائج متواضعة، ولذا تأتي مقترحات الأمير محمد بن سلمان باعتبارها الأجرأ خلال عقود.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط