بناء “المدن الجاذبة” ينطلق من الاهتمام بالهوية الثقافية والمجتمعية

بناء “المدن الجاذبة” ينطلق من الاهتمام بالهوية الثقافية والمجتمعية
تم – الرياض: تعكس التصاميم المعمارية للمباني السكنية في عواصم العالم المتقدم، الهوية الثقافية والمجتمعية لكل مدينة، وسط اهتمام واسع بتصميم مدن جاذبة يراعى فيها المعاير الفنية والمهنية كافة.
وأوضحت وكيلة كلية الهندسة بكليات البيان الدكتورة فريدة الملحم في تصريح صحافي، أن بناء مدينة جاذبة للاستثمار والسياحة يتطلب الاهتمام، أولا بالمواصفات، وتسهيل التنقل، والتخلص من الحفريات، وتفعيل نظام الإشارات واللوحات التوجيهية الصحيحة، بمعنى إنشاء علامات للوصول إلى المكان بأقل جهد، إضافة لإنشاء خدمات عامة (مسارات مشاة)، تختلف عن الشوارع المخصصة للمركبات.
وأضافت مع سرعة العصر الذي نعيشه بناء المدن الجاذبة يتطلب أيضا تحديد هوية لكل مدينة، ليتمكن الزائر من تمييز هوية مدينة جدة أو مكة أو الرياض على سبيل المثال، عبر مبانيها وشوارعها، حيث تعمم هذه الهوية في جميع التصاميم المتعلقة بالمدينة، إضافة إلى استغلال الفن في إبراز معالم المدن، من خلال إنشاء مسطحات مائية جمالية وميادين خضراء تشبع متذوقي الفن، وبالطبع لا يمكن إهمال عامل الإضاءة وتوزيعها بشكل متساوٍ.
فيما اعتبر رئيس شعبة الهندسة المعمارية بالهيئة السعودية للمهندسين وجدي حيدر، أن تطبيق برنامج التحول الوطني من شأنه تشجيع المستثمرين في المملكة، وإتاحة الفرصة لهم للعمل بحرية أكبر والحرص التام على تذليل العقبات التي تحول بين قيام القطاع الخاص بدوره المطلوب، في مساندة الاقتصاد الوطني، حيث يشترك القطاعان الحكومي والخاص معا لجعل مدننا بيئة جاذبة للاستثمار، من خلال نماذج عمل فريدة ومبتكرة.
واتفقت معه المهندسة المعمارية هناء اسكندر مضيفة في تصريح صحافي، هناك ضرورة إلى تركيز المصممين على الشكل الجمالي، الذي يخدم البيئة في المدينة المعنية، فالمدن التي تضع قوانين وأنظمة للشكل العام والشكل الخارجي، تمكنت من تحديد هويتها المعمارية، والظهور بنتيجة جاذبة ومريحة للعين، مشيرة إلى أن أحد الحلول التي يجب التوجه إليها هو وضع معيار لكل مدينة بحيث لا تكون المباني والميادين والشوارع مكررة ومملة، بل إيجاد نمط خاص بكل مدينة يعكس هويتها الثقافية والاجتماعية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط