أوباما من “هانوفر” يؤكد أن العالم يشهد أفضل حقباته التاريخية رغم النكسات

أوباما من “هانوفر” يؤكد أن العالم يشهد أفضل حقباته التاريخية رغم النكسات

تم – ألمانيا: طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما الاتحاد الأوروبي، بالبقاء قوياً وموحداً في مواجهة أزمات تعتبر سابقة، بينها خطر انسحاب بريطانيا من الاتحاد وتصاعد التيارات الشعبوية بتأثير أزمة الهجرة، الأمر الذي عكسته نتائج انتخابات الرئاسة النمسوية، الاثنين، فضلا عن تهديد تنظيم “داعش” الإرهابي، والوضع غير المستقر في أوكرانيا، والتباطؤ الاقتصادي في القارة.
ووجه أوباما، خلال خطاب ألقاه في معرض “هانوفر الصناعي” (شمال ألمانيا)، خلال قمة مصغرة عُقِدت بمبادرة منه وجمعته مع المستشارة أنغيلا مركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيسي الوزراء البريطاني ديفيد كامرون والإيطالي ماتيو رينزي، نصيحة للقادة الأوروبيين، يحثهم خلالها على زيادة إنفاقهم الدفاعي وعدم الاعتماد على الولايات المتحدة فقط؛ لضمان الدفاع عنهم في إطار الحلف الأطلسي (ناتو)، مؤكدا أن الغرب يحتاج إلى إبقاء العقوبات التي فرضها على روسيا بسبب أزمة أوكرانيا، إلى أن تنفّذ موسكو اتفاق “مينسك للسلام” بالكامل.
وكان أوباما صرّح بأنه على الرغم من المحن والمآسي الكثيرة، لم يمر العالم بلحظة أفضل في تاريخه، في ظل قدرة الناس على العيش لأعوام أكثر والحصول على تعليم أفضل، معتبرا أن الذين ولدوا في هذا الزمن “محظوظون” على اعتباره يشهد الحقبة الأهم من السلام والازدهار.
وشدد على رسالة الوحدة الأوروبية التي وجهها إلى بريطانيا نهاية الأسبوع الماضي، مبينا: أنه تحتاج الولايات المتحدة والعالم إلى أوروبا قوية، مزدهرة وديموقراطية وموحدة، ونعلم أنها تقف أمام لحظة حاسمة من تاريخها، مشيرا إلى أنه: ربما تحتاجون إلى شخص من الخارج مثلي لتذكيركم بالتقدم الذي حققتموه، وأيضاً بأن قوى عدم التسامح والقومية المتطرفة أحرقت القارة مرتين خلال 30 عاما في القرن العشرين، وحوّلت معظم أراضيها حطاماً.
وفي ضوء ماضي الحروب، أبدى قلقه حيال الشكوك لدى الأوروبيين، مبينا: أنه إذا بدأت أوروبا موحدة وسلمية وديموقراطية وموجهة إلى اقتصاد السوق، تشكك في نفسها وتعاود النظر في التقدم الذي تحقق في العقود الأخيرة، سيتعزز موقع من يزعم أن الاتحاد لا يمكن أن ينجح، مستدركا “أذكّر بأن بلادنا تحصد مزيداً من النجاح وتكون أكثر أماناً حين تدمج الناس من كل الآفاق والمعتقدات، وينطبق ذلك على مواطنينا المسلمين”.
وفي إطار حضه القادة الأوروبيين على زيادة الإنفاق الدفاعي، أفاد “لجأت أوروبا أحياناً إلى الاكتفاء الذاتي في مجال دفاعها؛ لكن دول الحلف (الأطلسي) لا تتحمل دائماً مسؤولياتها عبر المساهمة في أمننا المشترك بنسبة اثني في المائة من إجمالي ناتجها المحلي، أيضا يجب أن يدعم الحلف الشركاء الأوروبيين الشرقيين في بولندا ورومانيا ودول البلطيق لمواجهة خطر عدوان روسي جديد، والتصدي لتهديدات في جنوب الحلف، لاسيما على الحدود التركية مع سورية والعراق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط