روسيا تصر على وضع “جيش الإسلام” و”أحرار الشام” على لائحة الإرهاب

روسيا تصر على وضع “جيش الإسلام” و”أحرار الشام” على لائحة الإرهاب

تم – موسكو:عبّرت روسيا عن قلقها إزاء تعثّر المفاوضات السورية، لكنها استبعدت دعوة مجموعة دعم التسوية إلى اجتماع لدفع العملية السياسية، بينما شدد وزير الخارجية سيرغي لافروف على ضرورة “مواصلة العملية التفاوضية من دون الهيئة العليا للمفاوضات” واتهمها بأنها “لا تطبّق قرارات مجلس الأمن”.

واتجه الموقف الروسي إلى مزيد من التشدد ضد المعارضة السورية، خصوصًا الهيئة العليا للمفاوضات، ولم تعد اللهجة الروسية تقتصر على توجيه انتقادات بسبب قرار تأجيل المشاركة في المفاوضات، بل انتقلت إلى توجيه اتهام مباشر لها بانتهاك قرارات مجلس الأمن، ما أوحى – وفق مصدر ديبلوماسي – بأن موسكو قد تتحرك على صعيد المجلس بطلب وضع تصوّر ملزم لتشكيلة وفد المعارضة، بالتوازي مع الإصرار على توسيع لائحة الإرهاب لتشمل “جيش الإسلام” و”أحرار الشام” وفصائل أخرى تمتنع عن فك ارتباطها بـ”جبهة النصرة”.

وأكد الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف أن روسيا قلقة بشدة من تدهور الوضع في مفاوضات السلام السورية في جنيف، مؤكدًا أن بلاده “تفعل كل ما في وسعها بالشكل الملائم للمساعدة في تطوير عملية التفاوض هذه ودعمها وعدم السماح بتعطيل هذه العملية”، وعلى رغم ذلك، استبعد بيسكوف دعوة مجموعة دعم التسوية في سورية لعقد اجتماع مخصص لدفع العملية السياسية، معتبرًا أن “من الصعب الحديث عن اجتماع مماثل في ظل تعنت بعض الأطراف”. في إشارة إلى الهيئة العليا للمفاوضات.

وانتقد إعلان واشنطن إرسال وحدة قوامها 250 عسكريًا إلى سورية، مذكّرًا بأن “القوات الروسية موجودة في شكل شرعي وبطلب من الحكومة السورية”.

ووجه لافروف، أمس، انتقادات عنيفة للهيئة، وشدد على أن “المفاوضات السورية في جنيف مستمرة، رغم تعليق بعض المعارضين مشاركتهم فيها”، مؤكدًا أن تحقيق تقدم يتطلب مشاركة الأطراف المعنية كافة، وزاد أن الهيئة “لا تنفذ متطلبات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”. وأضاف أن القرارات الدولية تدعو الأطراف إلى “الجلوس والتفاوض بدل طرح إنذارات، هذا هو المطلوب من جميع السوريين وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، ومن الواضح أن مجموعة من الناس الذين أطلقوا على أنفسهم الهيئة العليا للمفاوضات، لا تنفذ متطلبات الهيئة العليا لمنظمة الأمم المتحدة”.

وأكد لافروف أن المهمة الأساسية التي ترى موسكو ضرورة تنفيذها “أن يتم صوغ دستور جديد للجمهورية العربية السورية، خلال فترة أقل من ستة أشهر، شرط ترك التعنت جانباً في هذه المسألة”.

وحول ما وصف بأنه المقترح الأميركي في شأن تقاسم مناطق النفوذ في سورية، قال لافروف أنه “طرح مبسط بعض الشيء”، معتبرًا أن “الأمر المبدئي هو محاربة الإرهاب، لقد اتفقنا على أن الأطراف المرتبطة بداعش وجبهة النصرة، أي التنظيمين الإرهابيين المذكورين في القرار الأممي، لا يمكن أن تكون جزءًا من المصالحة”، وزاد أن “جماعات المعارضة السورية يجب عليها الخروج من المناطق التي يوجد بجوارها الإرهابيون”، مشيرًا إلى أن روسيا “تجمع معلومات حول التعاون بين تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التي انضمت إلى نظام الهدنة في سورية” و”الجماعات التي تتعاون مع داعش وجبهة النصرة لا يمكن أن تكون جزءًا من الهدنة”.

وقال الوزير الروسي أن الولايات المتحدة لم تتخذ ما يجب لتنفيذ اتفاق مع روسيا حول سحب المسلحين المعارضين من منطقة حلب، بما يسمح بتوجيه ضربات إلى الإرهابيين هناك، وأردف أن موسكو تتلقى الكثير من الأسئلة حول تعثّر عمل التحالف الدولي ضد “جبهة النصرة”، مشيرًا إلى أن الجانب الروسي يطرح هذه الأسئلة أمام الأميركيين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط