الصليب الأحمر يعجز عن إنقاذ طفل في الثالثة مات مريضًا في “الرستن”

الصليب الأحمر يعجز عن إنقاذ طفل في الثالثة مات مريضًا في “الرستن”

تم – حمص:لم يتمكن وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر الذي دخل إلى الرستن بحمص في 22 من الشهر الجاري، من إخراج “غازي منصور” الطفل ذو الـ3 أعوام للعلاج، رغم أنه كان يعاني من مرض حاد أصاب رئتيه.

وعبر أعضاء الوفد عن عدم قدرتهم على إخراج الطفل بقولهم “نحن لا نملك القدرة على فعل شيء دون الموافقات الأمنية الصادرة عن نظام الأسد”، واكتفى الوفد بالتقاط الصور لذاك الطفل والتعبير عن الأسى والحزن لحاله السيئة.

وما أشبه “غازي منصور” من الرستن بالطفل “عمار البشير” من حي الوعر الذي عجزت عن إخراجه السيدة “خولة مطر” مديرة مكتب السيد “دي ميستورا” في 20 مارس الماضي بعد مكالمات عديدة وصور كثيرة أرسلت له قبل وفاته، لم تستطع إخراجه أمام نظام وأزلام له يدّعون التعاون والعمل من أجل التسهيلات ظاهرًا والمكر والإجرام الطائفي الحاقد بوجه آخر بات من المفترض أن تعرفه دول ومنظمات العالم أجمع.

وتعيش مدن وبلدات ريف حمص الشمالي تحت ضربات طيران النظام الحربي التي لا تغادر سماءه إلا عند دخول وفود للأمم المتحدة أو قوافل مساعدات إنسانية، قد تغيب عن تلك المناطق المحاصرة لشهور أو حتى لسنين.

تدخل القوافل والوفود إلى المناطق المحاصرة مطلقتا داخلها حزمة من الوعود الرنانة التي لا تتجاوز حدود الكلمات، مع عدم قدرتها على إدخال الكثير من المواد اللازمة للبيت السوري ومنعها إدخال الأدوية والمعدات الطبية التي تخدم الإنسانية والمدنيين في تلك المناطق المحاصرة، وعند خروجهم يستأنف النظام عملياته القتالية والقصف الصاروخي والطيران الحربي وحصار التجويع من جديد مخلفاً العديد من القتلى هنا وهناك.

بتاريخ 22 أبريل دخلت مساعدات من قبل الصليب الأحمر إلى مدينة الرستن، في يوم لم يكن يعكر صفوه سوى صوت الشاحنات الـ 65 التي كانت تدخل إلى المدينة تباعًا، وما أن تخرج من هذه المنظمات الأممية من المنطقة حتى يعود القصف جويًا كان أم بريًا على المدنيين، مخلفًا قتلى وجرحى ومجازر بحق أطفال مدينة الحولة قد تصل لقتل عائلة أو الإبقاء على من يبكيهم في سرير الإصابة.

وقد يكون العكس صحيحًا أمام هذه الآلة العسكرية التي لا ترحم فاليوم مساعدات للرستن ومجازر للحولة وغدًا قد تكون تلبيسة والغنطو أو تير معلة.

بعد 5 أعوام من الثورة السورية بات الشعب السوري يعيش في مجتمع لا يرحمه أحد من الموت، فعشرات القتلى في كل يوم تسقط ومئات الجرحى تنزف وعشرات المباني تهدم، ومن بقي أصبح في حيرة من أمره أي الأمرين يشرب ويسقي به أطفاله عسى أن يحافظ عليهم من الموت المنتظر، في زمن بات المرّ فيه صعب المنال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط