إشعاعات مفاعل “ديمونا” الإسرائيلي تهدد المناطق المجاورة

إشعاعات مفاعل “ديمونا” الإسرائيلي تهدد المناطق المجاورة

تم – الناصرة : ثارت موجة من الجدل مجددًا في إسرائيل حول مصير المفاعل النووي في ديمونا (جنوب تل أبيب)، خصوصًا بعد كشف وجود أكثر من 1500 خلل ناجم عن عمر المفاعل الذي بدأ بالعمل عام 1963، ما دفع أحد الذين أقاموه البروفيسور عوزي إيفن، إلى دعوة الحكومة الإسرائيلية إلى إغلاقه “لتلافي ضربة نووية قبل وقوعها”.
وتزامنت هذه الدعوة مع الذكرى الـ30 لكارثة “تشيرنوبيل” النووية، فيما أعلن الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أمس أن السلامة النووية ليست “مضمونة” على الإطلاق، مشيرًا إلى كارثتَيْ “تشيرنوبيل” و”فوكوشيما دايشي”، وأضاف أن “الحوادث قد تتجاوز الحدود، بالتالي من الضروري وجود تعاون دولي فاعل على مستوى السلامة النووية”.
وكشفت صحيفة “هآرتس” أمس أن خبراء من “ديمونا” أعربوا في مؤتمر خاص بالشؤون النووية عُقِد الشهر الجاري في تل أبيب، عن اعتقادهم بأن الأعطال لا تؤشر إلى مشكلة جدّية في المفاعِل، وأن الفحص أُجرِيَ بهدف تشديد المراقبة، لكن بعضهم أعرب عن مخاوف من إشعاعات نووية قد تصدُر من المفاعل، وأضافت أن المؤتمر تطرق إلى بحوث تناولت وقاية العمال في المفاعِل الذي أقامته فرنسا، وتقويته تحسُّبًا لهزة أرضية وحمايته من صواريخ.
وشدّد إيفن على أن المفاعلات في العالم التي تخطى عمرها 40 عامًا أُغلِقت، وبقي المفاعِل الإسرائيلي “رغم أنه أنهى دوره ولم تعد هناك حاجة إليه”، وتابع أنه لو كانت إسرائيل عضوًا في معاهدة منع انتشار السلاح النووي لخضع المفاعل لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبادرت إلى إغلاقه.
وردًا على سؤال عن عدم تشييد مفاعِل جديد، قال إيفن أن السبب ليس ماديًا إنما يعود إلى عدم قدرة إسرائيل على بناء كل أجزاء المفاعل، و”لا توجد دولة تقبل بيعنا المركّبات قبل انضمامنا إلى الوكالة الدولية”، وذكّر بأن الدولة العبرية اضطرت قبل عشرة أعوام لتعطيل المفاعل الآخر في “ناحل سوريك” لرفض الولايات المتحدة مدّه بالوقود النووي.
واعتبر تصريح مسؤول اللجنة الإسرائيلية للطاقة النووية بأن المفاعِل في ديمونا يمكنه أن يواصل العمل لعشرات الأعوام “وقحًا واستفزازيًا ينم عن عدم معرفة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط