#الجبير.. عام على رأس الخارجية.. سياسة ودبلوماسية نشطة

#الجبير.. عام على رأس الخارجية.. سياسة ودبلوماسية نشطة

تم – الرياض

للوهلة الأولى تحسب أنك تراه للمرة الأولى في حياتك، لكنه في الواقع كان دائمًا هناك، ضاربًا بجذوره في الأرض، شخصية كاريزمية، وطني عربي مسلم وسياسي، ورجل دولة من طراز ينبت أمام المرء فجأة، لا يحب الجدال مباشرة، يفكر بصوت عالٍ، لا يجامل في قناعاته الوطنية العروبية الإسلامية، الأمور عنده دائمًا إما صواب أو خطأ، ليس ثمة منطقة محايدة بين الحقيقة والوهم، جراءته في طرح أفكاره، على نحو لم يعهده العالم، تلفت إليه الأنظار.

عادل الجبير الذي يكمل غدًا عامه الأول وزيرًا للخارجية، يختلف البعض معه وهذا شيء حتم، وهذه طبيعة العمل الدبلوماسي والسياسي، لكنهم يتفقون على أنه شخصية استثنائية ومختلفة بسيطة ذات كاريزما عالية، وطني وفي الوقت ذاته عربي مسلم، إن تعلق الأمر بقضايا العرب والمسلمين، وفلسطيني محارب في سبيل قضية العرب الأولى.

لم يصدر عنه أي تصريح يوحي بالجدلية، لا يساوم على حساب قضايا الأمة، بل هو مسكون بالهموم العربية والإسلامية، إلى حد تعرضه للموت عندما استهدفته إيران وأرسلت عملاء لها لاغتياله أثناء توليه مهام سفارة خادم الحرمين الشريفين في واشنطن. أصبح هاجس وهوس الإعلام الغربي بصوته الخافت.

الجبير ابن السعودية والمتفيء بظلالها، لا يقول قولًا ولا يفعل فعلًا دون أن يرى الضوء الأخضر يلوح في الأفق، ولذلك هو الوحيد الذي ينتهج دبلوماسية اللغة الواحدة والمباشرة في المسرح الدبلوماسي العالمي، انتقلت مهمة وزارة الخارجية إليه بوصفه، كبير الإستراتيجيين في التواصل مع واشنطن، إذ واكب من هذا الموقع أحداثًا مهمة منذ اعتداءات 11 سبتمبر حتى حرب اليمن الأخيرة، ويقود سياسة الفعل السعودية لا ردة الفعل.

وأحبطت السلطات الأميركية مؤامرة إيرانية لاغتياله، إذ قال مكتب المدعي العام في مانهاتن بالولايات المتحدة، حينها، إنه تم رسميًا توجيه الاتهام لشخصين يعتقد أنهما متورطان في المؤامرة، وفي المحكمة الاتحادية في نيويورك أُعلن عن اسم الشخصين المتورطين في المؤامرة، بتخطيط وتمويل من الحكومة الإيرانية، وهما منصور أربابسيار وغلام شكوري، إذ اعترف منصور أربابسيار الإيراني الذي يحمل الجنسية الأميركية بأنه خطط لاغتيال السفير السعودي لدى واشنطن عادل الجبير بتخطيط وتمويل من الحكومة الإيرانية، ظهوره كأول مرة أمام وسائل الإعلام أثناء حرب الخليج الثانية في عام 1990، إذ ظهر بصفته متحدثًا باسم السفارة السعودية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط