ما أسباب الحرب الشعواء التي يشهدها إقليم بلوشستان الإيراني؟

ما أسباب الحرب الشعواء التي يشهدها إقليم بلوشستان الإيراني؟

تم – متابعات : تحوّل إقليم بلوشستان ذو الأغلبية السنية، جنوب شرقي إيران، إلى ساحة مواجهات دامية بين المجموعات البلوشية المسلحة من جهة، وقوات الأمن والحرس الثوري الإيراني من جهة أخرى، خلال الأيام والأشهر الأخيرة، كان آخرها عمليات اشتباك وكر وفر وقعت بمدينة “خاش” حيث قتل 3 عناصر من قوى الأمن الداخلي، وكذلك مقتل 3 من المجموعة البلوشية المهاجمة خلال اشتباكات بين الطرفين يومي الثلاثاء وأمس الأربعاء.
وأكد حاكم مدينة خاش، حسب مصادر صحافية، أن قوات الأمن اعتقلت عنصرين آخرين من المجموعة البلوشية، بينما قتلت 3 منهم أمس الأربعاء، خلال الاشتباك بحثًا عن المتورطين بقتل عناصر الأمن الثلاثة وفي إطار عمليات استخبارية معقدة”، على حد تعبيره.
وأفاد موقع “نشطاء البلوش” الناطق بالفارسية، بأن قوات الأمن بدأت حملات مداهمة عقب هذه العمليات في عدد من المناطق بحثا عن مطلوبين وقد اعتقلت عددا من الشبان البلوش.
ولم تتبن أي مجموعة بلوشية هذه العملية، لكن عدد من التنظيمات البلوشية كـ”جيش العدل” و”جيش النصر” و”الفرقان” وغيرها من المجموعات البلوشية تقاتل ضد الحرس الثوري والقوات الأمنية للرد على ما تصفها بـ”عمليات القمع والممارسات الطائفية والعنصرية” التي تقوم بها الحكومة الإيرانية ضد أهل السنة والشعب البلوشي المهمش الذي يعد الأكثر فقرا بين القوميات الإيرانية.
وتصاعدت وتيرة المواجهات المسلحة بين تلك المجموعات التي تتخذ غالبًا من إقليم بلوشستان الباكستاني مقرا لها، وبين الحرس الثوري وقوات الأمن الإيرانية، ما أدى إلى مقتل العشرات من الطرفين خلال الأعوام والأشهر الماضية، إضافة إلى عمليات خطف لقوات حرس الحدود قام بها جيش العدل.
وكانت استخبارات الحرس الثوري اغتالت القيادي في “جيش العدل” البلوشي، علي رضا شه بخش، حسب بيان نشره التنظيم أخيرًا، وقال إن عناصر بلوشية مشبوهة تتعاون مع الحرس الثوري نفذت عملية الاغتيال في 15 مارس الماضي، في إحدى المناطق البلوشية.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تصريحات وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي، كشف فيها عن خطة أمنية لاحتواء الاضطرابات في بلوشستان معبرا عن قلق السلطات حيال توسع أنشطة التنظيمات البلوشية المسلحة التي تشن هجمات ضد أهداف الحرس الثوري والقوى الأمنية بإقليم بلوشستان، الواقع جنوب شرقي إيران.
وكشف فضلي عن عقد اجتماعات مع الجانب الباكستاني من أجل تنسيق الجهود لمواجهة الحركات المسلحة، وكذلك عمليات التهريب بين الحدود، على حد تعبيره.
وفي إطار هذه الخطة، كانت قوات الحرس الثوري أجرت مناورات واسعة في الإقليم، الأسبوع الماضي،، وهي تتولى أمن الحدود بين باكستان وإيران، بدلا من حرس الحدود.
وبحسب تصريحات أدلى بها قائد القوة البرية للحرس الثوري العميد محمد باكبور جاءت المناورات بهدف “رصد عمليات التسلل ومواجهة المجموعات المسلحة”، قائلا “إننا نقوم في هذه المناورات بعمليات أمنية – هجومية غالبا وبمشاركة واسعة لمروحيات طيران الحرس الثوري وإطلاق القذائف على مواقع العدو”، حسب تعبيره.
وفي محاولة لكسب واستمالة القبائل البلوشية، اجتمع قادة الحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي، وقائد القوة البرية العميد محمد باكبور، مع 30 شخصًا من رؤساء القبائل من أهل السنة، في إقليم بلوشستان.
وقال المسؤولون العسكريون إن الهدف من الاجتماع يأتي “لغرض بدء تعاون بين القبائل والقوات العسكرية في جنوب شرق البلاد بمجال مكافحة المسلحين”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط