اضطرابات المنطقة تدفع مصر والخليج لعقد شراكات متنامية

اضطرابات المنطقة تدفع مصر والخليج لعقد شراكات متنامية

تم – الرياض

اختتم ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، أمس الجمعة٬ زيارة إلى مصر هي الثالثة من نوعها لزعيم خليجي خلال أقل من 20 يومًا فقط؛ حيث جاءت بعد مرور يومين على زيارة الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي٬ وبعد أسبوعين من زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.

وقال مسؤولون سياسيون أمس إن “الحراك الخليجي المتزايد والملحوظ تجاه مصر يأتي في إطار شراكة سياسية واقتصادية جديدة ومتنامية تفرضها الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط حاليًا٬ وفي ظل إدراك متبادل لدى تلك الدول بأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار القاهرة”.

وأضاف المسؤولون أن هذا التحالف الاستراتجي بين السعودية ومصر ومعهما الإمارات وكذلك البحرين والكويت٬ يمكن أن يطلق عليه “تحالف الدول المسؤولة” التي تسعى لإعادة حالة الاستقرار إلى المنطقة في مواجهة الفوضى التي تثيرها عناصر داخلية وقوى إقليمية تعبث بأمنها٬ وعلى رأسها إيران.

وجدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه ملك البحرين، تأكيده أن “مصر لن تسمح بالمساس بأمن واستقرار أشقائها في الخليج”٬ منوها بأن “أمن الخليج من أمن مصر٬ ومصر تقف إلى جانب أشقائها في البحرين والخليج في مواجهة أية تهديدات إقليمية أو خارجية”.

ووقعت مصر والسعودية خلال زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز التاريخية للقاهرة اتفاقيات تعاون اقتصادي بقيمة 25 مليار دولار٬ شملت إنشاء جسر بري يربط بين البلدين، في حين تم التوقيع على 12 اتفاقية ومذكرات تعاون بين مصر والبحرين على هامش زيارة ملك البحرين.

من جانبها٬ قدمت الإمارات لمصر 4 مليارات دولار (ملياران للاستثمار واثنان آخران وديعة في البنك المركزي المصري لدعم الاحتياطي النقدي المصري)٬ وهو ما فسره الشيخ محمد بن زايد قائلًا إنه “دعم من الإمارات لمصر وشعبها لتحقيق تطلعاته في الاستقرار والتنمية والبناء”٬ وأشار إلى أن “مصر تعد ركيزة للاستقرار وصمام أمان للمنطقة بما تمثله من ثقل استراتيجي وأمني”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط