“نزاهة” تعتمد على 8 خطط استراتيجية لمواكبة “رؤية السعودية 2030”

“نزاهة” تعتمد على 8 خطط استراتيجية لمواكبة “رؤية السعودية 2030”

مراجعة الإجراءات والأنظمة لسد الثغرات المؤدية للفساد وضبط القوانين

تم – الرياض: تلقت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وحماية النزاهة، 3336 بلاغا، عن حالات فساد خلال العام الماضي، وفحصت 111 مشروعا تنمويا تزيد تكاليف الواحد منه على 500 مليون ريال؛ للتأكد من سلامة إجراءات الطرح والترسية والتنفيذ.

وأكد رئيس الهيئة الدكتور خالد المحيسن، في تصريحات صحافية: أنه تم تسجيل عدد من حالات الفساد في بعض إجراءات تلك المشاريع، مشيرا إلى أن الهيئة ستعمل جاهدة وفق التوجيهات الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لتحقيق أهداف رؤية المملكة “السعودية 2030”.

وأوضح المحيسن: أن الشفافية وحماية المال العام والحوكمة ستكون ضمن معايير قياس أداء الأجهزة الحكومية، لافتا إلى أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وضعت ثمانية توجهات استراتيجية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، كما أبرز أن الهيئة سيكون لها دورا إيجابيا في الإسهام في جميع ما يدخل في اختصاصاتها وفي ظل التوجيهات الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده وولي ولي العهد بنظرة إيجابية وطموحة نحو تفعيل وتحقيق الرؤية وفق الشكل الذي يخدم الوطن والمواطن.

وأضاف أن الهيئة تدرك أهمية دورها في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والحوكمة والرقابة على المال العام، وهذا سيتم بالتعاون والتكامل مع الأجهزة الرقابية الأخرى المختصة؛ لأن الهيئة تعي أهمية التكامل والتعاون من قبل الجهات المختصة كافة في هذا الجانب، وتحقيق تطلعات ورؤية القيادة الحكيمة للمملكة العربية السعودية.

وشدد على أن حديث الأمير محمد بن سلمان بعد صدور هذه الرؤية يحمل الكثير من المسؤولية على الهيئة والجهات الرقابية الأخرى في أن تكون عضدا مساندا لحكومة المملكة في تحقيق ما تصبو إليه، وتحقيق النمو والرفاه الاقتصادي للمواطنين، والتحول نحو اقتصاد يتسم بالديمومة بما يحقق الاستقرار والنمو الاقتصادي للمملكة وفق الشكل الذي يليق بمكانتها على مستوى العالم.

وتابع: أن الهيئة وبموجب اختصاصاتها معنية بمتابعة تطبيق الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، وتعمل على أكثر من جانب تشمل مراجعة جميع اللوائح والإجراءات والأنظمة في المملكة من أجل سد الثغرات التي تؤدي إلى الفساد وهذا جانب مهم جدا، وفضلا عن ذلك؛ فإنها في مراجعتها؛ تنظر دائما لأن تكون جميع الأنظمة واللوائح والإجراءات واضحة وسهلة وشفافة، لتكون متاحة للجميع ويمكن الاطلاع عليها ويمكن تقويمها سواء من المختصين أو ممن يكون لهم بعض الاتصال والتواصل مع مثل هذه الأنظمة واللوائح والجهات المقدمة لها.

وأردف: أن الهيئة تعمل حاليا، بالتعاون مع الأجهزة الحكومية لأن تكون جميع إجراءات العمل واضحة وشفافة، وأن تكون الأجهزة الحكومية منفتحة ومتيحة للمعلومات للجميع، كي يتمكن الجميع من الاطلاع على هذه المعلومات بوضوح ومن دون أي إخفاء للمعلومات، إلا ما يتعلق بالأمن العام ومصالح الوطن التي تحتاج للحفاظ على السرية، وهذا ما تؤكد عليه الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في ضوء هذه الرؤية للمملكة العربية السعودية وفي ضوء حديث ولي ولي العهد تدرك أن الشفافية ستكون أحد المعايير التي ستقيم بها الجهات الحكومية.

وزاد: أنه وبالتالي فإن الوضوح والشفافية والحوكمة ومعايير حماية المال العام ستكون ضمن المقاييس التي تقاس بها إنجازات وأدوار الأجهزة الحكومية وهذا سيكون مجالا خصبا لممارسة الهيئة لاختصاصاتها في سبيل المساعدة في تحقيق هذه الرؤية.

واستكمل: أن الهيئة تعمل بالتعاون مع الأجهزة الحكومية وبالشراكة مع الأجهزة الرقابية الأخرى في سبيل تحقيق هذا المبدأ والمملكة العربية السعودية ولله الحمد حققت في الأعوام السابقة نموا إيجابيا في مجال الشفافية والحوكمة في عدد من القطاعات، ولو نظرنا للسوق المالية، على سبيل المثال، سنجد هناك لائحة للحوكمة تطبق على الشركات وفي القطاع الحكومي، وبدأنا نرى تفاعلا كبيرا من الأجهزة الحكومية من أجل إتاحة المعلومات للجميع بحيث تكون متاحة على مواقع الأجهزة الحكومية، سواء في ما يتعلق بإجراءات عملها أو الإجراءات المنظمة لها أو حتى ما يحدث فيها من نشاطات وأعمال، ودائما التواصل مع المواطن على اعتبار أنه شريك وهذا موجود في العديد من الأجهزة الحكومية.

واستأنف “وأيضا عملت الهيئة بالتعاون مع الأجهزة الحكومية من أجل تطبيق التقنية والتحول نحو التقنية كوسيلة للتواصل بين مقدم الخدمة والمستفيد، وأصبح هناك الكثير من الأجهزة الحكومية تطبق التقنية بشكل واسع وأصبح المواطن يستطيع أن يؤدي خدماته بنفسه من دون الحاجة حتى إلى زيارة الجهات الحكومية، وهذا سهل على المواطنين وحد من التدخل البشري الذي يؤثر بعض الأحيان على دقة المعلومات التي تصل للمواطن وتتعلق بالواجبات التي يجب عليه أن يجريها أو المعلومات التي يجب أن يوفرها، وأيضا بما يوفر له من معلومات فأصبح حقيقة مطلعا على الإجراءات على نحو مباشر ويعرف كيف يتعامل معها ونأمل أن يكون هذا النمط من التحول التقني يتحقق بصورة أسرع لدى الأجهزة الحكومية وهذا ما تعمل عليه الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد حاليا بالتواصل والحث والتنسيق مع هذه الجهات.

ونوه إلى أنه ومنذ تولي سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم رفعت توجهات استراتيجية لها للمقام الكريم، وتمت الموافقة عليها، وفي ضوء هذه التوجهات الاستراتيجية؛ تعمل الهيئة في سبيل تحقيق تطلعات القيادة الحكيمة في المملكة، ومن هذا العمل على جوانب عدة مهمة، والاستراتيجية تضمنت محاور أساسية في عمل الهيئة من بينها المراجعة الهيكلية للأنظمة في المملكة العربية السعودية بهدف تطويرها وتطوير اللوائح المنظمة لها للحد من حالات الفساد، وهذا ما تعمل عليه الهيئة وفقا لخططها السنوية.

واستطرد: أنه الهيئة تعمل أيضا على درس ومراجعة المشاريع التنموية الكبرى، وعملت خلال العام الماضي، على مراجعة وفحص عقود مشاريع تنموية كبرى في المملكة وصلت إلى 100 مشروع، كما تعمل على مشاريع أنظمة جديدة من أجل تطوير الأنظمة والتشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد، وهذا يتم بالتعاون مع الجهات الحكومية، وهناك نظام حماية المبلغين والشهود ونظام للإفصاح عن المعلومات بهدف تعزيز الشفافية في الجهات الحكومية، لتكون المعلومات متاحة بشكل منظم قانونيا، وهناك العديد من الأنظمة الأخرى إما أنها أنظمة جديدة أو تعديلات على أنظمة قائمة.

وبيّن أن الهيئة وبناء على علاقة وشراكة إستراتيجية مع مؤسسات المجتمع المدني في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد، تعمل على التواصل مع بعض الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني بهدف تفعيل مبدأ الشراكة لتعزيز قيم النزاهة والحد من حالات الفساد، وهناك ثمانية توجهات استراتيجية تعمل عليها الهيئة، ومنها تعزيز مكانة المملكة وسمعتها على المستوى الدولي في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد، ولذلك وقعت مذكرة تفاهم مع جمهورية مصر العربية في هذا الجانب، وهناك مذكرة تفاهم مع مملكة ماليزيا، وأخرى مع الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد، وهناك نشاط آخر مماثل لإيجاد تعاون وثيق مع المنظمات التي تساعد الهيئة في عملها لحماية النزاهة ومكافحة الفساد وفقا لقوانين المملكة العربية السعودية.

وأفاد بأن “كل هذه المشاريع تنفذ تحت توجيهات القيادة الحكيمة، ونأمل أن تكون محققة للتطلعات وأن تسهم بفاعلية في تحقيق رؤية سيدي خادم الحرمين الشريفين التي تبلورت في رؤية السعودية 2030 وستعمل الهيئة جنبا إلى جنب، وداعمة، لكل الجهود التي تحقق هذه التطلعات”.

ولفت إلى أن “المشاريع التي تعمل الهيئة على مراجعتها هي المشاريع التي يكون الحد الأدنى لقيمتها 500 مليون ريال، ومع ذلك هناك حالات استثنائية تأتي ضمن مشاريع تدرس وتكون قيمها أقل من القيمة المحددة وقد تصل إلى 100 مليون ريال، أما ما يتعلق بالهدف من هذه الدراسة؛ فأحب أن أشير هنا إلى أن الهيئة بحسب تنظيمها تختص بالتحري عن أوجه الفساد الإداري والمالي في العقود، وبالتالي رؤي للهيئة أن تعمل وبتوجيه من المقام الكريم وتركز على المشاريع التنموية الكبرى في المرحلة الحالية، وقامت بعمل مراجعة لهذه المشاريع، وما زالت تستكمل بقيتها، وما تم إنجازه وصل إلى 111 مشروعا”.

ونبه إلى أن هناك طبعا مشاريع لوحظ وجود تجاوزات ومخالفات فيها، وتم اتخاذ الإجراءات النظامية في شأن الملاحظات التي تبينت للهيئة، وهناك مشاريع أخرى ثبتت للهيئة سلامتها وأنها تجرى بشكل سليم، موضحا أنه خلال العام الماضي، بلغ عدد بلاغات حالات الفساد 3336 بلاغا وردت للهيئة وتم التعامل معها، فيما بلغ عدد البلاغات التي تمت مباشرتها من قبل الهيئة أكثر من 2129 بلاغا، تمثل 60% من البلاغات، وبعض هذه البلاغات اتخذت إجراءات للتعامل معها على مستوى الهيئة، وبعضها أحيلت لجهات التحقيق، وبعضها لجهات الرقابة حسب الاختصاص، فيما بلغ عدد البلاغات غير المشمولة باختصاصات الهيئة 1207 بلاغات خلال 2015.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط