“هدنة حلب” تقرر مصير المحادثات السورية مستقبلا

“هدنة حلب” تقرر مصير المحادثات السورية مستقبلا
Residents inspect damages after an airstrike on the rebel held al-Maysar neighborhood in Aleppo, Syria, April 11, 2016. REUTERS/Abdalrhman Ismail TPX IMAGES OF THE DAY

تم – سورية: صرّح مبعوث الأمم المتحدة الخاص لدى سورية ستيفان دي ميستورا، الثلاثاء، بأن محادثات السلام لحل الصراع في سورية، ستستأنف قريباً، إذا تمت توسعة نطاق الهدنة لتشمل مدينة حلب، فيما عبر وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، في السياق، عن أمله في أن يعلن عنه خلال الساعات القريبة.

وأوضح دي ميستورا، في تصريحات، عقب إجرائه محادثات مع لافروف في موسكو، مبرزا أنه يعتقد بأن هناك فرصة لإعادة تدشين اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي انهار بعد معارك عنيفة في حلب- من طريق تعزيز وتمديد الهدنات المحلية، مبينا “لدي شعور وأمل بأننا نستطيع إعادة تدشين ذلك”، في إشارة إلى الهدنة الجزئية التي لعبت روسيا والولايات المتحدة دور الوساطة فيها، قبل نحو شهرين.

وأضاف “نأمل جميعاً بأن .. نتمكن خلال ساعات قليلة من إعادة تدشين اتفاق وقف الأعمال القتالية، إذا استطعنا عمل ذلك؛ سنعود إلى المسار الصحيح، مشددا على أن أيار/مايو، سيكون شهراً مهماً بالنسبة إلى سورية، إذا كان هناك تأكيد قاطع – كما نأمل جميعاً – بأنه حتى حلب ستعود إلى نظام وقف إطلاق النار فنستطيع أن نتصور إمكان استئناف المحادثات في الوقت ذاته.

ورعت الولايات المتحدة وروسيا اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ سريانه في شباط/فبراير، وأتاح بدء أول محادثات سلام شاركت فيها الأطراف المتحاربة؛ لكن هذه المحادثات انهارت الشهر الماضي، وانهار معها اتفاق وقف إطلاق النار إلى حد كبير، فيما تعمل موسكو وواشنطن لإحياء اتفاق وقف الأعمال القتالية الأصلي من خلال الاتفاق على هدنات محلية جديدة لفترات قصيرة ومحددة وفي مواقع بعينها.

وجرى الاتفاق على هدنات في منطقتين الأسبوع الماضي؛ ولكن ليس في حلب المدينة الشمالية المنقسمة التي كان تصعيد العنف فيها هو أكبر عامل ساهم في تقويض عملية السلام الهشة.

وأشار لافروف إلى أن روسيا والولايات المتحدة تريدان أن تكون هذه الهدنات المحلية مفتوحة المدة، ولمح إلى أن اتفاقاً يشمل حلب يلوح في الأفق، لافتا إلى أن مسؤولين عسكريين روس وأميركيون يضعون اللمسات النهائية على اتفاق لوقف إطلاق النار في حلب، آمل بأن يتسنى الإعلان عن هذا القرار في المستقبل القريب، ربما حتى في الساعات المقبلة، منوها إلى أنه يتم تأسيس نظام أميركي-روسي في جنيف؛ لمراقبة وقف إطلاق النار وتحت إشراف ضباط من البلدين، مبيناً أن هذا النظام سيساعد على تتبع الأحداث على الأرض في شكل أفضل.

من جهة ثانية؛ ردّت فصائل معارضة صباح اليوم، على قصف النظام العنيف لمدينة حلب (شمال البلاد)، منذ حوالى أسبوعين، بقصف الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام بعشرات القذائف، فيما أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن اشتباكات اندلعت الليلة الماضية شرق دمشق، وقصف النظام مناطق، على الرغم من تهدئة موقتة أعلنها الجيش السوري في المنطقة عن مدة 48 ساعة.

وأفاد المرصد: أن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا في غارة جوية جنوب حلب، موجها إلى أن المعارضة قصفت بالصواريخ مناطق خاضعة للحكومة في حلب، ما أسفر عن مقتل 19 شخصاً، وذكر أن 279 مدنياً قتلوا في حلب جراء القصف منذ 22 نيسان/أبريل، منهم 155 في مناطق خاضعة للمعارضة و124 في أحياء تسيطر عليها الحكومة.

وأشار مدير المرصد رامي عبدالرحمن إلى أن الفصائل المقاتلة قصفت على نحو مكثف طوال الليل وصباح اليوم، بعشرات القذائف أحياء حلب الغربية، ومن بينها الموكاكبو والمشارقة والأشرفية وشارع النيل والسريان، وفي المقابل، لم تسجل أي غارات جوية على الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة.

وبيّن عبدالرحمن، مقتل 19 مدنياً على الأقل وإصابة العشرات بجروح في قصف جوي مكثف نفذته طائرات حربية لم يُعرف بعدُ إن كانت روسية أم تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، مستهدفة مدينة الرقة معقل تنظيم “داعش” في سورية.

ودارت خلال الليل اشتباكات بين قوات النظام وفصائل معارضة في محيط حي جمعية الزهراء واطراف حي الراشدين الواقعين تحت سيطرة النظام، فيما تستهدف الطائرات الحربية السورية الأحياء الشرقية، فترد الفصائل المعارضة المسلحة بقصف الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام بالقذائف الصاروخية.

ورد الجيش السوري في بيان صحافي: أنه لاحق صادر عن القيادة العامة، قائلاً: تعمل قواتنا المسلحة حالياً على صد الهجوم والرد المناسب على مصادر النيران، مردفا: أنه في الوقت الذي تبذل فيه جهود دولية ومحلية لتثبيت نظام وقف الأعمال القتالية وتطبيق نظام تهدئة في حلب، وشنت “جبهة النصرة” و”أحرار الشام” و”جيش الإسلام” وغيرها، هجوما واسعا من  محاور عدة في حلب.

ونفذت طائرات أكثر من 35 ضربة جوية على الرقة (شمال سورية)، وفي هذا الصدد، قال مدير المرصد “إن المدينة لم تتعرض منذ أسابيع لضربات جوية مكثفة بهذا الشكل؛ فهي استمرت طوال الليل وحتى صباح اليوم، وأسفرت أيضاَ، عن مقتل خمسة عناصر من “داعش”، كما استهدفت الضربات مناطق عدة في الرقة التي تتعرض غالباً لضربات جوية، ومن بينها حديقة الرشيد وشارع المنصور والملعب البلدي ومنطقة ديوان الزكاة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط