فتاة سعودية تقتحم مجال تصليح الجوالات وتعد بالمزيد

فتاة سعودية تقتحم مجال تصليح الجوالات وتعد بالمزيد

تم – الرياض: حصلت فتاة سعودية على فرصة عمل، فيما لا تزال تخضع للتدريب في كلية التقنية للبنات داخل إحدى الشركات الكبرى، من خلال مشاهدتها المستمرة لمقاطع “يوتيوب” متخصصة بتعليم صيانة الجوال والتدريب على أجهزة الجوال التالفة في عائلتها، حتى نجحت بتغيير شاشة الجوال خلال مدة لا تتجاوز الـ20 دقيقة.

وكشفت نورة الشلوي (21 عاماً)، عن قصة نجاحها التي دفعها شغفها بالإلكترونيات للتخصص بالدعم الفني في الكلية التقنية، إذ كانت بداياتها بمعرفة القطع الإلكترونية وأسمائها واستخداماتها، وبعد إنهائها لأول عام تدريبي وجدت لديها ميولاً لإتقان مهارة صيانة الجوال؛ ولكن عدم وجود أماكن متخصصة للسيدات جعلها تلجأ لـ”يوتيوب”، لاسيما المواقع الإنجليزية التي كانت في مثابة أكاديمية تدريبية عن بعد لها.

وأكدت نورة: أنها وبعد قرابة ثلاثة أشهر من التعليم المستمر؛ أصبحت تمتلك مهارات إصلاح Soft ware و Hard ware وعليه بدأت بصيانة الهواتف على نطاق عائلتها وصديقاتها، في البداية، ثم لجأت إلى برنامج “السناب شات” للإعلان عن عملها وما تجريه، وبالفعل اكتسبت سمعة في المجال؛ فكان يأتي لها أربعة هواتف أسبوعياً، حتى جاءها عرض للعمل بمرتب مغرٍ.

وأضافت أنها “بالفعل بدأت بالعمل وأنا ما زلت على رأس التدريب في الكلية، وأتذكر إلى الآن، أول جهاز “آيفون” أصلحته خلال عملي في الشركة، وخوف صاحبة الهاتف واستغرابها من إصلاح فتاة، وعندما غيرت شاشته وبطاريته بسرعة صفق لي جميع موظفي الشركة لتقول لي صاحبة الهاتف أنها أخيرا ستثق في إصلاح هاتفها من دون الحاجة لإزالة الصور منه”.

وواصلت “اضطررت بعدها إلى ترك العمل على الرغم من أنني تمكنت من إصلاح العدد الأقصى يومياً، من الجوالات وبالحد الأدنى من الوقت الذي ينبغي أن يستغرقه الإصلاح، لصعوبة التنسيق بين العمل وبين موادي التدريبية في الكلية؛ لكنني واصلت العمل الحر، لاسيما أن أهلي كانوا من أكثر الداعمين لي فبعد أن كانوا يعتقدون أنني فتاة غير مسؤولة وأضيع وقتي بمشاهدة الـ”يوتيوب” نجحت باكتساب مهارة مجال جديد، وحصلت على عمل قبل تخرجي مما أثار دهشة الكثيرين”.

وبينت أنها فرحت عندما عرفت بقرار سعودة العمل بمجال صيانة الجوالات وبيعها كانت لا تضاهيها فرحة فأخيرا سيتاح التدريب بهذا المجال للفتيات وستستطيع الفتيات العمل بهذا المجال من دون أن يكنّ حالة نادرة ومحط استغراب من الجميع، قائلة بلغة يملؤها الحماس “الجوالات مكان البنات”.

وتصف قصة اقتحامها لمجال صيانة الجوال بـ”الناجحة” خلال فترة عملها الخاصة، فعندما كانت تتعامل مع موزعين لقطع غيار الهاتف كانت تحصل على أسعار أقل في خطوة لتشجيع الموزعين في المملكة لها كونها فتاة سعودية تعمل في مجال صيانة الهواتف الذي مازال نادرا على الفتيات، كما دعمتها الكلية وخصصت لها ركنا مجانيا في معرض “منتجون” ما زاد من قاعدة زبائنها الأمر الذي جعلها تخصص حدا أقصى لطلبات الإصلاح التي تتلقاها كي لا يؤثر هذا على تخرجها من الكلية.

وختمت حديثها؛ بأنها تعتزم افتتاح مشروعها الخاص بعد عام من الآن، إذ حددت له اسم “الخدمة الوردية” في إشارة إلى أن فتاة هي من ستخدم الصيانة والإصلاح؛ إلاّ أنها ترغب باكتساب خبرة أكثر بسوق العمل وكيفية التعامل معه من خلال استكمال العمل مدة عام آخر بعد تخرجها.

تعليق واحد

  1. خبر أكثر من رائع و نفخر في بناتنا و تميزهم بكثير من المجالات لطالما كانت متاحة لهم
    فهم أهل للثقة و مدعاة فخر ? كل التوفيق لك أخت نورة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط