الشهري: إلحاد السعودية المبتعثة في بريطانيا محصلة للجهل بحقيقة الدين

الشهري: إلحاد السعودية المبتعثة في بريطانيا محصلة للجهل بحقيقة الدين
تم – الرياض
أكد الباحث والمهتم بالشؤون الفكرية رئيس مركز “براهين” لدراسة الإلحاد ومعالجة النوازل العقدية د. عبدالله الشهري، أن قصة الفتاة السعودية المبتعثة التي ألحدت أخيرا في بريطانيا –هداها الله وفتح عليها وعلّمها –، ما هي إلا مثال حي وشاهد عملي على المحصلة التي يمكن أن ينتهي إليها الفرد حين يجهل حقيقة دينه، قيمًا واعتقادًا وحكمةً وتشريعًا ومعنى وغايةً.
وأضاف الشهري في تصريحات صحافية، أن دعاة الباطل والتشكيك وراء إلحاد هذه الفتاة، وكذلك الجهل فهو من أعظم أسباب الصد والإعراض، ولا ينبغي أن نعجب؛ فإن كثيرًا من الناس يتعجب من انتشار الجهل في عصر التواصل التقني والإعلامي، ويزول العجب إذا علمنا أن هذا قد يسَّر انتشار الجهل والضلال مثلما أنه يسَّر رفع الجهل وانتشار العلم، وبما أن المناخ الثقافي العالمي اليوم مناخ تهيمن عليه بصورة رئيسية القيم اللادينية أو العلمانية الغربية فمن الطبيعي أن تكون مادة التواصل الغالبة اليوم من جنس مادة هذا المناخ الذي يعد سببًا في ضلال الكثير من أجيال اليوم، بمن فيهم بعض أجيال الإسلام.
وتابع طبعًا هناك أسباب أخرى جزئية، هي بصورة أو بأخرى فرع عن هذا الواقع الكبير، وجذوره التاريخية بعيدة، كوجود الدعاة إلى الباطل من بعض مَنْ ينتسب إلى الإسلام، والإحباط الذي يعانيه بعض الشباب والفتيات، وتتبع الأسباب الجزئية لإلحاد الحالات يطول، ولكن من عرف دين الإسلام حق المعرفة لن يؤثر فيه – إن شاء الله – دعاة باطل ولا إحباط، بما يوجب انخلاعه من الدين وابتغاءه غيره.
وحذر الشهري من استهداف الشباب السعودي بحسابات ومنتديات منظمة تروج للإباحية والإلحاد واللادينية، موضحا أن السلطات السعودية في العام الماضي تمكنت من إغلاق أكثر من 25 ألف موقع، وحسابات إباحية وإلحادية إلكترونية موجهة للشباب السعودي.
وحول رؤية مركز براهين قال هذه الرسالة تتلخص في المساهمة النوعية في تفكيك الخطاب الإلحادي، ونقد مضــامينه العلميــة والفلسفية وأبعاده التاريخية والأخلاقية والنفسية والاجتماعية، وبناء التصورات الصحيحة عن الدين والإنسان والحياة، ومعالجة النوازل العقدية انطلاقًا من أصول الشريعة ومحكمات النصوص، كل ذلك بلغة علمية رصينة، وأسلوب تربوي هادف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط