تحليل: صفقات النفط وحدود إيران الآمنة !

تحليل: صفقات النفط وحدود إيران الآمنة !

تم – متابعات: لم تكن الوثائق التي كشفت عنها شبكة “سكاي نيوز” التلفزيونية البريطانية بالمفاجئة للعارفين بطبيعة التحالفات في الداخل السوري.

وقالت مصادر صحافية إن الشواهد المحسوسة والملموسة على العلاقة بين النظام السوري و”داعش” الإرهابي تفوق أكثر بكثير هذه الوثائق، فضلا عن العلاقة بين إيران التحريكية و”داعش” من الموصل إلى مدينة الباب في حلب.

والسؤال الذي ظل ضائعا في فهم العلاقة بين “داعش” وإيران – حتى الآن-، كيف سيطر التنظيم على محافظة بحجم الموصل بعد أوامر نوري المالكي في العراق بانسحاب الجيش العراقي بدون سلاحه ليقع ثاني أكبر مخزون سلاح في العراق بيد “داعش”، والسؤال المعطوف على الأول، لماذا تشتعل الأنبار والموصل وديالى القريبة من إيران – على مرمى حجر-، وتبقى حدود “دولة الخلافة” آمنة مع إيران رغم الشعارات والوعيد.

وأكد المصادر أن “تجنيب إيران من تداعيات الإرهاب في المنطقة يطرح تساؤلات شرعية حول العلاقة مع “داعش”، فلم تنج أية دولة في العالم من أعمال التنظيم الإرهابية رغم أقصى درجات الاستنفار الأمني، إلا أن إيران لم تسجل إطلاقا أي عملية إرهابية رغم أنها – كما يدعي التنظيم- المطلوب رقم 1.

الأمر لايتوقف عند إيران ونوري المالكي، ذلك أن الشقيق الأصغر بشار الأسد يعيش ذات الحالة التوافقية مع التنظيم الإرهابي..!؟ وهو ليس سرا على الإطلاق، إذ يعترف قادة التنظيم ببيعهم النفط من دير الزور والريف الشرقي إلى تجار تابعين لنظام الأسد، الذي تتحرك دباباته وطائراته ومصانع السلاح بالزيت الداعشي، بينما تتوق المناطق المحررة التي تسيطر عليها المعارضة المعتدلة إلى برميل واحد من النفط السوري.

وأضافت المصادر أن “خطوط المواجهة بين قوات الأسد وتنظيم “داعش” ليست بطبيعة الحال تشبه خطوط المواجهة بين النظام والمعارضة، فالنظام عادة ما ينظم هجومه على حلب بالتزامن مع هجوم “داعش” على الفصائل في الريف الغربي من حلب، إذ يسيطر هناك التنظيم على مدينة “الباب”.

وهذه المعطيات والتناغم بين ثلاثية “داعش” وإيران والنظام السوري، لم تعد تقبل سوى فرضية التواطؤ، فكل حركة في هذا المثلث تخدم مصالحهم ولعل تجربة الميدان في سورية والعراق وعلى حدود إيران تثبت ذلك. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط