خطيب المسجد النبوي: التعاون والتلاحم مع ولي الأمر واجب على الرعية في محن الأمّة العظمى  

خطيب المسجد النبوي: التعاون والتلاحم مع ولي الأمر واجب على الرعية في محن الأمّة العظمى     

 

تم ـ رقية الأحمد ـ المدنية المنورة: تناول فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ حسين آل الشيخ، ما تواجهه الأمة الإسلامية من تحديات ومصائب شتى وما تقاسيه من محن عظمى، في خطبة اليوم الجمعة.

وأوضح فضيلته أنَّ “الإسلام الذي عز المسلمين وأساس فلاح الأمة رسم للأمة قواعد عظيمة تنظم حياة الناس وتصلح الأحوال وتحفظ المجتمعات وتوحد الصف قال جل من قائل (( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ))، فمتى عملت الأمة بما جاء في هذه السورة هدت ورشدت فهي قد تضمنت أصول النجاة وقواعد السلامة في الدنيا والآخرة”.

وبيّن إمام وخطيب المسجد النبوي أنَّ “ما جاء في السورة هو إيضاح للمنهج الصحيح الذي يجب على المجتمع المسلم أن يسير على ضوئه بمستوياته كافة”، مبيناً أن “على المسلمين أن يتواصوا بالخير والهدى والتعاون على البر والتقوى في مصالح الدين والدنيا قال تعالى ((وتعاونوا على البر والتقوى))”.

وأشار فضيلته إلى أنَّ “على المسلمين أن يستلهموا رشدهم وصلاحهم في مجتمعاتهم بقول النبي – صلى الله عليه وسلم – (الدين النصيحة قالها ثلاثاً قلنا لمن يا رسول الله ، قال : لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)، إذ أنَّ لا خير في أمة لا تتناصح ولا تتحاور وتتناقش حول ما يصلح أحوالها، قال جرير بن عبدالله (بايعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم)”.

وأضاف أنَّ “في إرشادات هذا المنهج ما يوجب على الرعية التلاحم والتعاون مع ولي الأمر فيما يحقق خيري الدنيا والآخرة مع بذل النصيحة الصادقة والدعاء الخالص والحرص على كل ما يوحد الصف ويجمع الكلمة ويؤلف القلوب قال – صلى الله عليه وسلم – ( خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم)”.

ولفت فضيلة الشيخ حسين آل الشيخ إلى أنَّ “في دلالات المنهج الذي رسمته هذه السورة ما يفرض على أبناء المجتمع وخاصةً حملة الأقلام وأصحاب الإعلام حفظ مكانة العلماء ومعرفة مكانتهم وصيانة حقوقهم”.

وأردف “في سياق منهج التواصي بالحق ما يوجب على شباب الأمة البعد عن الاجتهادات الخاصة التي تمهد للعدو عدوانه وتعطيه الذريعة لتحقيق مآربه”، موضحاً أن “على المجتمعات الإسلامية العمل بشريعة الإسلام والتعاون على البر والتقوى والحرص على طاعة الله جل وعلا”.

واستطرد إمام وخطيب المسجد النبوي أنَّ “من مميزات المسلمين حسن النوايا ومن خصائصهم حمل الناس على الخير”، مبيناً أنَّ “ليس كل من نصح فأخطأ في الأسلوب حاقداً فعلى المسلمين التمسك بالإسلام وتطبيق شريعة الإسلام في كل مناحي الحياة”، ومنوهاً إلى أنَّ “الواجب على علماء الأمة الدعوة إلى لم صف الأمة وجمع كلمتها ووجوب نصرة الضعيف”.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط