وقوع مواجهة بين قاربين بريطاني واسباني بسبب غواصة أميركية نووية

وقوع مواجهة بين قاربين بريطاني واسباني بسبب غواصة أميركية نووية

تم – متابعات: تسببت غواصة نووية أميركية، بمواجهة بين قاربين تابعين لقوات حفر السواحل البريطانية وخدمة الرقابة الحدودية الإسبانية قرب ميناء جبل طارق.

وكشفت أفادت وسائل إعلام بريطانية، الخميس، عن محاولة سفينة “ريو سيدينا” الإسبانية، لمرتين خلال الحادث الذي وقع في أواسط نيسان/أبريل الماضي، عرقلة طريق غواصة أميركية من طراز “فلوريدا”، كانت مزودة بصواريخ مجنحة، توجهت إلى ميناء جبل طارق الذي تملكه رسميا، بريطانيا، فيما تسعى إسبانيا إلى استعادة سيطرتها عليه.

وردا على مناورات القارب الإسباني، أطلقت سفينة “سيبر” البريطانية صواريخ إشارة تحذيرية باتجاه القارب الإسباني حلقت فوق جزئه الأمامي، فيما أجبرت أعمال قوات خفر السواحل البريطانية القارب “ريو سيدينا” على التراجع، الأمر الذي سمح للغواصة الأميركية بالرسو في الميناء بهدوء، بعدما غادرت في غضون اليوم نفسه، إلى المياه الدولية.

وأكدت السلطات في جبل طارق، وقوع هذا الحادث الذي أثار امتعاض المسؤولين البريطانيين، وأكد مسؤول رفيع المستوى في سلطات جبل الطارق، رفض الكشف عن هويته، في تصريح صحافي: تعامل الإسبان مع القوات البحرية العسكرية الأميركية بمثل هذا الازدراء، ليس مجرد لعبة خطيرة جدا إنما تصرفات غير لائقة من حليف للناتو.

وأبرز مسؤول في القوات البحرية الملكية البريطانية، في تصريحات صحافية، تعليقا على الحادث: أن القارب الإسباني اقترب لمسافة قصيرة جدا، وعندما يدور الحديث عن غواصة نووية؛ فهذا دائما يؤدي إلى توتر أعصابكم، وتردون على كل شيء، أسرع بكثير مما تفعلونه عادة، لاسيما في حال تحمل المسؤولية عن حمايتها؛ لكن تدابير الحراسة القتالية حققت أهدافها، والسفينة الإسبانية رحلت.

يذكر أن حادثا مماثلا شارك فيه القاربان المذكوران وقع في مياه منطقة جبل طارق في تشرين الأول/أكتوبر، من العام 2014، فيما النزاع بين إسبانيا وبريطانيا عمل على تحويل منطقة جبل طارق التي تملكها لندن منذ العام  1713 بموجب معاهدة “أوترخت” المبرمة بين الطرفين، شهد تصعيدا ملموسا خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

وتسعى إسبانيا إلى استعادة سيطرتها على المنطقة الصغيرة هذه، التي تقع على الجبال الساحلية لأراضي شبه الجزيرة الإيبيرية بالقرب من مضيق جبل طارق.

وتنجم الحوادث التي تقع دوريا، بين لندن ومدريد في هذه المنطقة، عن اعتماد الطرفين تفسيرين مختلفتين لمصطلح “مياه إقليمية” في إطار معاهدة “أوترخت”، إذ تعتقد إسبانيا بأن المعاهدة تسلم بريطانيا الجزء الأرضي من المنطقة فحسب وليس المياه الساحلية، فيما تنطلق لندن من القوانين الدولية المعمول بها حاليا الخاصة برسم الحدود البحرية، وتعتبر المياه الساحلية التابعة لمنطقة جبل طارق ملكا لها، ويعرقل هذا النزاع؛ صيد السمك ومكافحة تهريب المخدرات ومنتجات التبغ، فضلا عن إجراء الأنشطة الخاصة بحماية البيئة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط