كتاب المعاريض يتوجسون خوفًا من قرارات دمج الوزارات

كتاب المعاريض يتوجسون خوفًا من قرارات دمج الوزارات

تم – جدة:على الرغم من أنها ليست المرة الأولى في تاريخ الإدارة السعودية، إلا أن قرارات دمج وزارات أربكت كتاب المعاريض المنتشرين أمام مباني الجهات الحكومية، الذين يمتازون بقدرة نادرة في معرفة الإيقاع الحكومي وتقبلهم لصيغة يعرفونها جيدًا لكتابة ما يريده المراجع من الدائرة الحكومية.

كتاب المعاريض، يتوجسون خوفًا من الانفتاح التقني الكبير الذي تشهده قطاعات حكومية، بيد أنهم يراهنون دوما على المراجعين غير العارفين في عوالم التقنية والإنترنت، وتكون الخطابات عادة في نماذج جاهزة، يغير فيها الأسماء والطلبات، ما جعل “كتاب المعاريض” يغيرون الصياغة مساء السبت الماضي، ليستقبلوا أول أيام الدوام الرسمي جاهزين ومدججين بخطابات متناسقة مع أسماء الوزارات الجديدة.

فريق من “كتاب المعاريض” لم يتغير عليهم الوضع كون قطاعاتهم المتخصصين فيها لم يطرأ عليها تغيير في الأوامر الملكية الأخيرة، والبعض منهم أكد سير الأمور بالإيقاع ذاته وفق النظام القديم، مشيرين إلى أنهم ينتظرون التحركات الفعلية للدمج.

ويشكل كتاب المعاريض الممارسون إلى مهنة أقرب إلى “التخليص”، بمظلاتهم وطاولاتهم المتهالكة وآلات طباعة قديمة، ملمح المعاملة في القطاعات الخدمية، ويستند كتاب المعاريض أو المخلصون إلى خبرة طويلة بأنظمة الجهات الحكومية ومنافذ قانونية لكثير من المعاملات، بيد أن اتجاه الحكومة إلى الخدمات الإلكترونية لا يزال مهددا لبقائهم.

يقول سعيد الزهراني الذي يجاور مقر مديرية الجوزات ومكتب العمل في وسط مدينة جدة منذ أكثر من 14 عامًا، إنه “لم يتغير شيء خلال هذه الأعوام التي مرت، سوى المظلات التي تم تركيبها”، ويحاول الزهراني أن يروج لقدرته على البقاء مجاورًا لأكثر دائرتين ازدحامًا في جدة بالتأكيد “مازلت أكتب المعاريض يدويًا كما كنت”.

وعن وجود تقنية حديثة في الكتابة وتنسيقها وإخراجها يرى الزهراني المتمكن من مهنته، إنه يمثل خيارًا من أصل خيارات موجودة، وأن المراجع يبحث عن ما يريده، “أنا أجد أن زبائني يطلبون الكتابة اليدوية ولم يطلب مني أحد أن أكتب له بآلة كاتبة أو كومبيوتر، المهم لدى من يأتيني هو شرح حالته بالشكل المطلوب، ولا يهمه كيف يكون ذلك؟”.

يتباهى الزهراني الذي بالكاد أكمل تعليمه الابتدائي، بأن أكثر زبائنه من طلاب وأساتذة الجامعات، وحاول إيراد هذه النقطة ليستدل “القضية ليست قضية شهادة دراسية ولكنها قضية أسلوب ومعرفة بالنظام، كثير من المواطنين لا يعرفون النظام وطريقة اتباعه في معاملاتهم”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط