“فوبيا الامتحان” تعلن حالة الطوارئ في بيوت المملكة  

“فوبيا الامتحان” تعلن حالة الطوارئ في بيوت المملكة  

 

تم – الرياض: باتت الامتحانات النهائية على الأبواب، فسبعة أيام فقط تفصل الطلاب والطالبات عن حصاد جهدهم وثمار تعبهم على مدار عام كامل، ومع اقتراب الموعد تتزايد حالات التوتر والعصبية والخوف من “فوبيا الاختبارات” الأمر الذي يؤثر سلباً على أداء الطلاب وتحصيلهم العلمي في الاختبارات.

وتتغلغل فكرة عدم قدرة الطالب على الإنجاز والخوف من النسيان مع كل مراجعة لمناهجه الدراسية، فتبدأ مشاعر القلق والفزع والرهبة تسيطر عليه تدريجيا، ووحدها الحكمة والكلمة الطيبة في ذلك الوقت، التي تساهم في إخراجه من حالته التي تهدد بتضاعفها واستمرارها ضياع مجهود عام كامل.

في الصدد، أوضح دكتور علم النفس عثمان العصفور: أن القلق عبارة عن حالة توتر شاملة نتيجة أعراض نفسية وجسمية تحدث حينما يشعر الطالب بوجود خطر يهدده تصاحبه اضطرابات فيسيولوجية مختلفة، فيصيب بعض الطلاب: أولاً: فقدان الشهية، ثانياً: نوبات قيء أو أرق وعدم القدرة على النوم، ثالثاً وأخيرا: يمكن أن يصاب بحالة من النسيان والخوف تفقده القدرة على إمكانية دخول الامتحان من الأساس.

وأضاف العصفور: أن قلق الامتحان يبدأ كحالة عابرة استجابة مكتسبة يتعلمها الطالب أو تحدث نتيجة لظروف أو مواقف معينة ضاغطة تواجه الطالب، وإذا عمم الطالب قلقه على مواقف حياتية أخرى حينها قد يعاني من القلق العصبي، وقد يؤدي إلى مرض نفسي.

وأشار إلى وجود توتر إيجابي وصحي، الأمر الذي يعين على الاستذكار، ويكون دافعاً داخلياً لدى الطالب للمزيد من البحث والاستذكار، ويزيد من طاقة الإنسان؛ لأن هذا النوع من القلق يزيد من إفراز هرمونات معنية بزيادة النشاط بدرجة عالية، إذ أن طاقة الطالب ترتفع في تلك الفترة عن معدلاتها الطبيعية، فالطالب في الأحوال الطبيعية يستطيع الاستذكار لفترة لا تتعدى ثلاث أو أربع ساعات، في حين أن حالة التوتر الصحي التي يمر بها ترفع تلك المقدرة عنده إلى عشر ساعات يوميا.

من جهته، ركز المختص في مجال التعليم خالد العبيدلي على خطوات ورسائل يجب أن يتعاون المعلم مع الأسرة بها لتحفيز الطالب، مثل إشعاره بأن “المادة سهلة، أستطيع، ليس غيري أفضل مني…”، مبيناً أن هذه الرسائل تجعل الطالب يشعر بالارتياح الداخلي وتكرارها يزيل حالة الخوف ويبدلها بحالة ثقة بالنفس، فلا يستخف بقدراته.

وكشف العبيدلي عن طرق المذاكرة الصحيحة، ومنها طريقة تسمى بـ “SQ3R”، وتقسم إلى: أولاً: تصفح سريع وقراءة رؤوس أقلام، ثانياً: تساءل عن محتويات المادة وما تتوقعه ووضع بعض الملاحظات، ثالثاً: قراءة بتمعن وتركيز مع الحفظ، رابعاً: سمّع لنفسك وتأكد من حفظك، خامساً وأخيرا: راجع وتأكد من ثبات المعلومات.

وتابع العبيدلي: أنه يجب على الطالب أن يعلم أنه لو خصص وقتاً بسيطاً يومياً للدراسة لن يعاني من الفوبيا في فترة الاختبارات؛ بل هذا النظام سيعزز ثقته بنفسه، مبرزا أن القلق أمر طبيعي يمر به كل الناس؛ ولكن الأمر يأتي بكيفية مواجهته والتخلص منه، ويجب على الطالب أن يواجه القلق بالاهتمام والتركيز.

بدوره، شدد المشرف التربوي في إدارة الجودة الشاملة في منطقة الأحساء عبدالمنعم الحسين، على أنه لا يوجد شيء اسمه نسيان ما دام الشخص قرأ المعلومة وحفظها؛ لكن المشكلة الوحيدة هي عدم معرفة كيفية استرجاع المعلومة، ويتم هذا الأمر من خلال التنفس الهادئ والهدوء الداخلي والبداية بالسؤال السهل؛ لأنه يبعث الثقة والطمأنينة، كما أن الجو العام يؤثر على الطالب في فترة الاختبار، موضحاً أن للمراقب دورا مهما في تهيئة هذه الأجواء للطالب.

واعتبر أن “فوبيا الاختبارات” عبارة عن موروث ثقافي، نتيجة تحول بعض المنازل إلى معسكرات، ما أدى إلى إيجاد تعبير متداول يسمى “كابوس الاختبارات”: “أنا أحمّل المعلم المسؤولية الرئيسة لإصابة الطلبة بالفوبيا، فهو من يبني الامتحانات ويديرها”.

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط