“تسوية الخلافات” تعالج 5246 قضية شهرياً والقضاء العمالي أمام “العدل”

“تسوية الخلافات” تعالج 5246 قضية شهرياً والقضاء العمالي أمام “العدل”

تم – الرياض: أكد مستشار وزير العمل والمشرف العام على هيئات تسوية الخلافات العمالية الدكتور عبدالله بن صالح العبداللطيف، أن طموح وزارة العمل وتخطيطها الدائم للوصول إلى قضاء عمالي متميز الأداء والإنجاز يضمن قواعد العدالة وسرعة الفصل في القضايا المرفوعة إليه.

وأوضح العبداللطيف: أن الوزارة تبنت مشروعاً لتطوير القضاء العمالي وأنجزت مراحل متقدمة فيه، كما تخطط لإعادة القضاء العمالي للقضاء العام ضمن منظومة القضاء الخاضعة لإشراف وزارة العدل، مبرزا: أن معدل القضايا التي تعالجها إدارات التسوية الودية للخلافات العمالية بعموم المملكة يبلغ حالياً 1707 قضايا شهرياً، مؤكدا قدرتها على معالجة 5246 قضية شهرياً، لافتا في الوقت نفسه، إلى أن إدارات التسوية الودية في الرياض وحدها تستقبل يومياً، نحو 120 قضية عمالية، أي بمعدل 3600 قضية شهرياً.

وقدم خلال ورشة العمل التي نظمتها غرفة الرياض ممثلة في لجنة الموارد البشرية، الاثنين؛ للتعريف بإجراءات وضوابط تطبيق التسوية الودية للخلافات العمالية المتبعة في وزارة العمل، وأدارها عضو مجلس إدارة غرفة الرياض ورئيس لجنة الموارد البشرية المهندس منصور بن عبدالله الشثري، وحضرها جمع من رجال وسيدات الأعمال والقانونيين العاملين في منشآت القطاع الخاص، شرحاً حول آليات تطبيق إجراءات ومراحل التسوية الودية.

وأبرز أن عدد إدارات التسوية الودية في عموم المملكة يبلغ حالياً 39 إدارة، 27 هيئة ابتدائية، و10 هيئات عليا، مشيرا إلى أنه يوجد مراكز اتصال في المناطق النائية التي لا يتوافر فيها هيئات عليا للتسوية للتيسير على أصحاب القضايا العمالية، وتمكينهم من رفع دعاواهم، مبينا: أن هناك لجنة مشتركة من وزارتي العمل والتنمية الاجتماعية، والعدل تعمل حالياً، على بحث آليات إعادة القضاء العمالي إلى منظومة القضاء العام تحت مظلة وزارة العدل، على أن يبقى تسوية الخلافات ودياً عبر إدارات التسوية في وزارة العمل؛ تخفيفاً على القضاء ولسرعة إنهاء الخلاف بالصلح والتسوية الودية.

ثم أدار الشثري الحوار مع مستشار وزير العمل ورجال وسيدات الأعمال، وكان من أبرزها سؤال عمّا يترتب على توطين أنشطة بيع وصيانة الجوالات من إمكانية إنهاء عقد العامل الوافد واعتبار ذلك سببا مشروعا، فأجاب العبداللطيف أن الموضوع يدرس الآن داخل الإدارة القانونية في الوزارة.

وفي شأن التبليغ عن العامل بالهروب ثم مفاجأة صاحب العمل بالعامل يرفع دعوى قضائية، أشار إلى إن القضاء يقبل أي صاحب دعوى ليفصل فيها، ودعوى التغيب لا يمنع العامل من التقاضي، لافتاً إلى أنه ليس من مهمة الهيئات تنفيذ الأحكام بل مسؤولية قاضي التنفيذ وأوضح أن تقدير السبب ما إذا كان مشروعا أم لا يعود لتقدير القاضي وأيضا أنه ليس من حق العامل المطالبة بنقل الخدمات لصاحب عمل آخر أمام الهيئة ما لم يكن ذلك مشروطا في عقد عمله.

وأفاد أن هناك بعض الدعاوى حكم فيها بالتعويض لصاحب العمل نتيجة إنهاء العامل عقد العمل لسبب غير مشروع كما أوضح أنه لا يجوز للعامل التوقف عن العمل بمجرد تقدمه بالشكوى ثم جرى نقاش آلية إبلاغ العامل رسميا بالإنذارات والقرارات وآلية تطبيق الأحكام على العامل.

وكان الشثري نوه في كلمة ألقاها في بداية الورشة بالتعاون البناء بين وزارة العمل وغرفة الرياض تأكيداً لمبدأ التشاركية مع رجال الأعمال لإيضاح أنظمة الوزارة وتطبيقها بالطريقة التي تخدم أهداف الوزارة والصالح العام، كما نبه إلى تجاوب الوزارة مع ملاحظات الغرفة على اعتبارها ممثلة للقطاع الخاص في شأن بعض مشاكل رجال الأعمال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط