“الاستثمارات العامة” يحدد مصير “الملك عبدالله المالي”

“الاستثمارات العامة” يحدد مصير “الملك عبدالله المالي”

تم – اقتصاد: كشفت مصادر مطلعة، الثلاثاء، عن تحوّل مركز” الملك عبدالله المالي” من ملكية “المؤسسة العامة للتقاعد” إلى صندوق “الاستثمارات العامة”، مبرزا اختياره بنك “جي بي مورغان”؛ لتقديم المشورة في عملية نقل الملكية، وحجم التعويضات التي ستدفع إلى “مؤسسة التقاعد”.

واتخذت السعودية خطوات متتالية لوضع مركز “الملك عبدالله المالي” على خارطة المناطق المالية عالميا، وعاد المركز إلى الواجهة بقوة، منذ الإعلان عن تفاصيل “رؤية 2030” التي كشفت عن ثلاث خطوات أساسية لدعم المشروع، كان أولها؛ أنه سيصبح مقرا لصندوق الاستثمارات العامة الذي بعد ضم “أرامكو” سيصبح الصندوق السيادي الأكبر في العالم، وثانيا؛ سيكون المركز منطقة خاصة بإجراءات ولوائح تنافسية مستثناة من تأشيرات الدخول، ما سيسهل الحركة من وإلى المركز، لاسيما في ظل ارتباطه مباشرة بالمطار من خلال قطار.

ويمتد المركز الواقع شمال الرياض على مساحة مليون و600 ألف متر مربع، ما يعادل أربعة أضعاف مساحة “كناري وارف” في لندن التي تعتبر ثاني أهم مركز مالي بريطاني، وبدأت أعمال الإنشاء في هذا المشروع خلال العام 2006؛ ليصل إجمالي الاستثمارات فيه إلى 10 مليارات دولار، وحتى الآن، تم بناء 72 برجا في المركز، ومنفذه هو شركة “الرائدة” الذراع الاستثماري للمؤسسة العامة للتقاعد، بينما استلم التطوير مجموعة “بن لادن”.

وخاضت عدد من الدول تجربة المراكز المالية بنجاح، وهنا يتم تحديد ثلاث ركائز أساسية لنجاح هذه المراكز المالية، أولا؛ وجود رساميل كافية يمكن تجميعها للإقراض أو الاستثمار، ما يتوفر في السعودية، سواء للقطاعين العام أو الخاص، ثانيا؛ توفر إطار قانوني محكم ومتطور، وثالثا؛ توفر القوى العاملة المتخصصة في الشؤون المصرفية والاستثمارية.

وتمتلك مؤسسة “آي زين” للأبحاث في بريطانيا مؤشرا لقياس أداء المراكز المالية، وتصدر تصنيفا سنويا لقوة هذه المراكز، فيما تحتل الولايات المتحدة أربعا من أفضل 10 مراكز مالية في العالم، في حين تغيب عن هذه اللائحة أي مركز في الشرق الأوسط.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط