إعلان المملكة الاستغناء عن النفط يهدد “أوبك” بالموت

إعلان المملكة الاستغناء عن النفط يهدد “أوبك” بالموت
تم – متابعات:يرى بعض الخبراء أن التغيير الهيكلي في السياسة النفطية السعودية ربما يؤدي بطريقة غير مباشرة إلى إعلان وفاة منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، تلك المنظمة التي كانت المملكة العربية السعودية تلعب دور المُرجِّح في سياساتها منذ تأسيسها عام 1960م كردة فعل للدفاع عن حقوق المنتجين.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة روسنفت الروسية إيغور سيتشين في تصريحات صحافية، أن أوبك فقدت خلال الفترة الأخيرة، وبشكل تام دورها كمنظم لسوق الخام.
فيما يعتقد الخبير النفطي أنس الحجي، أن (أوبك) انتهت كمنظمة، وأن أمورا مثل استقلال أرامكو من جهة وتخصيصها من جهة أخرى، والتركيز على تصدير المنتجات النفطية بدلاً من تصدير النفط الخام، تقلل جميعها من أهمية أوبك بشكل كبير وتهدد مستقبلها.
أما المسؤولون السعوديون فيؤكدون من وقت لأخر، أن المملكة تسعى لإرسال الاستقرار في أسواق النفط من خلال التواصل مع المنتجين الرئيسين وتقليص التذبذبات في الأسواق، إلا أن هذا التنسيق يخضع لشروط تجارية وأن السعودية لا تسعى خلف تحقيق حصة سوقية أكبر – كما يروج له الإعلام الغربي – وإنما تسعى لتلبية حاجات عملائها.
يذكر أن السعودية وهي أكبر مصدر للنفط، كانت تتبنى على مدى عقود طويلة مستوى مستهدفاً لسعر النفط، وإذا لم يكن المستوى السائد بالسوق يروق لها فإنها كانت تحاول تنسيق خفض أو زيادة في إنتاج أوبك، لتحسين هذا المستوى، وكانت تسهم بنصيب الأسد في الزيادة أو النقصان وتتسامح مع بعض أعضاء أوبك إذا ما تقاعسوا عن الالتزام باتفاق المنظمة.
وتشير تقديرات دولية، إلى خسارة دول أوبك لأكثر من 500 بليون دولار، بسبب تهاوي أسعار النفط في الأسواق العالمية منذ يونيو 2014، بل أن هناك دولاً اقتربت من حال الإفلاس، أو على الأقل تعاني من أزمات اقتصادية عنيفة بسبب تراجع إيراداتها من النفط مثل فنزويلا.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط