مقترح يمنع الموظف من مزاولة مهنة التجارة يجد طريقه في “الشورى”

مقترح يمنع الموظف من مزاولة مهنة التجارة يجد طريقه في “الشورى”

تم – الرياض: يسعى عضو مجلس الشورى الدكتور أحمد الزيلعي، جاهدا، إلى تعديل المادة الـ13 من نظام “الخدمة المدنية” التي تنص على أنه “يجب على الموظف الامتناع عن الاشتغال بالتجارة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، والاشتراك في تأسيس الشركات أو قبول عضوية مجالس إداراتها، أو أي عمل فيها، أو في محل تجاري؛ إلا إذا كان معيناً من الحكومة” فيما يجوز بمقتضى لائحة يصدرها مجلس الوزراء؛ الإذن للموظفين بالعمل في القطاع الخاص في غير أوقات الدوام الرسمي.

ويأتي مقترح الزيلعي لتعديل تلك المادة والسماح لموظف الدولة بالعمل في التجارة وفق ضوابط محددة، مؤكداً أن ذلك من شأنه القضاء على الكثير من حالات التستر التي يضطر إليها بعضهم للعمل في التجارة، ومواجهة أعباء غلاء المعيشة وتحقق استفادة الموظف من وقته؛ إلا أن لجنة الإدارة والموارد البشرية تحفظت على المقترح، فيما ينتظر أن تعلن عن رفضها له في الجلسة المقرر عقدها، الثلاثاء بعد المقبل، بينما بررت ذلك بأن فكرة السماح لموظفي الدولة بمزاولة التجارة لن تحارب إلا جزءًا يسيراً من التستر التجاري، وفي نطاق ضيق يتمثل في تستر الموظفين الحكوميين خلف أقاربهم.

أما الجزء الأهم من التستر المتمثل في التستر خلف الأجنبي؛ وهو ما يعاني منه الاقتصاد الوطني، فلن يسهم هذا المقترح في القضاء عليه؛ لأنه يزاول من معظم من يزاولون الأعمال التجارية، وبالتالي فهذا المقترح مع تعارضه مع مبدأ تكافؤ الفرص سيؤدي إلى ظهور الفوضى في الحقل الاجتماعي والوظيفي.

وحذرت اللجنة من السماح لموظفي الدولة بالعمل التجاري، وأكدت أنه سيكون له أثره السلبي في تدني إنتاجية وأداء الموظفين، وتشتيت أذهانهم لملاحقة تجارتهم، ورأت أن القضاء على ذلك يتطلب التنفيذ الفعلي لنظام مكافحة التستر، فيما يرى بعض الأعضاء المؤيدين للمقترح أن السماح للموظف بالتجارة سيكون له دوره في تحسين أوضاعه المعيشية، مؤكدين أنه سيكون لتصويت الأعضاء عليه دور أكبر في تأييده وتمريره للمناقشة، ومن ثم اعتماد التعديل بعد تصويت آخر أو إيقافه من خلال التصويت عليه بالرفض.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط