معارك عنيفة في #حلب ومساعدات تدخل #داريا وغارات الأسد تستهدف الغوطة الشرقية

معارك عنيفة في #حلب ومساعدات تدخل #داريا وغارات الأسد تستهدف الغوطة الشرقية

تم – الرياض: دارت معارك شديدة بين قوات نظام الأسد والمعارضة في مدينة حلب، تزامنا مع تواصل المساعي الرامية إلى تجديد الهدنة في ثانية كبريات مدن البلاد، وسط تقدم فصائل إسلامية معارضة في ريف حماة والسيطرة على بلدة علوية، في الوقت الذي دخلت فيه مساعدات إلى مدينة داريا المحاصرة (جنوب غرب دمشق) فيما يشن الطيران السوري غارات على الغوطة الشرقية.

وأكد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” ومصادر من مقاتلي المعارضة، أن قوات النظام خاضت معارك مع معارضين شمال حلب بعد انتهاء أجل تهدئة في المدينة ذاتها، فيما تركز القتال في منطقة حندرات التي تسيطر عليها المعارضة، وهي منطقة مهمة؛ لقربها من آخر طريق يصل إلى مناطق المعارضة في حلب التي كانت كبرى مدن سورية قبل الصراع وتنقسم الآن، بين الحكومة والمقاتلين.

وأوضح “المرصد” أن القوات الموالية للحكومة شنت هجوماً في المنطقة بدعم من ضربات جوية استهدفت حندرات والطريق الوحيد المؤدي إلى المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في المدينة، بينما أشارت مصادر من مقاتلي المعارضة، إلى أن قوات الحكومة سيطرت على بعض الأراضي في البداية؛ لكن تمت استعادتها في وقت لاحق فيما لم يتسن على الفور، الوصول إلى مسؤولين عسكريين سوريين للتعقيب.

وكانت تهدئة مدتها 48 ساعة أعلنها الجيش النظامي السوري في مدينة حلب انتهت الساعة الواحدة صباح أمس، فيما لم يعلن على الفور، عن تمديد التهدئة التي توسطت فيها الولايات المتحدة الأميركية وروسيا؛ بهدف إحياء اتفاق أوسع نطاقاً لوقف الأعمال القتالية كان انهار في غالبية أرجاء غرب سورية.

وكان ساهم تصاعد حدة القتال في حلب بانهيار محادثات السلام في جنيف الشهر الماضي، فيما بيّن “المرصد”: أنه سقطت صواريخ عدة يعتقد بأنها من نوع “أرض-أرض” أطلقتها قوات النظام على مناطق في مخيم حندرات (شمال حلب)، بعد توقف الاشتباكات العنيفة في مخيم حندرات وفشل لواء القدس الفلسطيني الموالي للنظام في السيطرة على أجزاء من مخيم حندرات، كما قصفت طائرات حربية مناطق في بلدة كفرناها في ريف حلب الغربي، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين بجروح وأضرار مادية في البلدة.

فيما تعرضت مناطق في قرية المهدوم في ريف حلب الشمالي الشرقي قرب مدينة منبج لقصف جوي أدى إلى إصابة طفلين بجروح، في حين قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة حريتان في ريف حلب الشمالي، كما نفذت طائرات حربية المزيد من الغارات على مناطق في بلدة خان طومان في ريف حلب الجنوبي، في وقت تعرضت فيه مناطق في بلدة عندان في ريف حلب الشمالي، إلى قصف من قبل قوات النظام، وسقطت قذائف عدة أطلقتها الفصائل الإسلامية والمقاتلة على مناطق في حي الشيخ مقصود، الخاضع لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردي في مدينة حلب.

وعن وسط البلاد، ذكر “المرصد” أن معارضين مسلحين استولوا على قرية علوية كانت خاضعة للنظام وخطفوا مدنيين من سكانها، لافتا إلى أن القوات النظامية وحلفاءها مازالوا يقاتلون المعارضة المسلحة في منطقة قريبة بعد سيطرة المعارضة على قرية الزارة التي تقع قرب طريق سريع رئيس يربط بين مدينتي حمص وحماة الغربيتين.

وأضاف: أن عدداً من مقاتلي الحكومة وعدداً من مقاتلي المعارضة التي تضم “جبهة النصرة” قتلوا، فيما تنفذ طائرات مقاتلة ومروحيات غارات جوية على الزارة وحولها، تزامنا مع احتجاز المعارضون أيضا، أفراداً من القوات الحكومية، وتبعد الزارة مسافة 35 كيلومترا شمال مدينة حمص ومسافة مماثلة عن حماة.

وكانت القوات الحكومية وحلفاؤها تقاتل المعارضين على طريق سريع يربط بين المدينتين، وكانت البلدات في المنطقة أول من تلقى ضربات عندما تدخلت القوات الجوية الروسية في الحرب الدائرة في سورية في أيلول/سبتمبر الماضي، فيما أفاد “المرصد” بأن هجوم المعارضين جاء في إطار هجوم أشمل يطلقون عليه “الانتقام لحلب”.

وكان “المرصد” لفت إلى أن سبعة على الأقل من مقاتلي حركة “أحرار الشام الإسلامية” و”فيلق حمص” و”كتائب أهل السنة” و”أجناد حمص” و”جبهة النصرة” قتلوا خلال الاشتباكات المستمرة مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في محيط قرية الزارة التي يقطنها مواطنون من الطائفة العلوية، كما أسفرت الاشتباكات عن مقتل عناصر من قوات النظام وإصابة آخرين بجراح، في حين تجدد قصف الطيران الحربي على مناطق في القرية ومحيطها، تزامنا مع إلقاء الطيران المروحي المزيد من البراميل المتفجرة على مناطق في القرية.

ولا يزال مجهولاً، مصير عشرات المختطفين، فضلا عن أسرى من اللجان الشعبية من حركة “أحرار الشام” و “أجناد الشام” وفصائل أخرى مجهولاً حتى اللحظة، كما قصفت قوات النظام مناطق في قرية العمقية في سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي.

وفي الجنوب، ارتفع إلى أكثر من 11 عدد الغارات التي نفذتها طائرات حربية على مناطق في بلدة دير العصافير ومحيطها في الغوطة الشرقية، بينما سقطت قذائف عدة على مناطق في بلدة الريحان وأطراف مدينة دوما في الغوطة الشرقية، فيما أعلن ناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن مساعدة دولية كان مقرراً أن تدخل للمرة الأولى منذ 2012 إلى مدينة داريا معقل الفصائل المقاتلة في الغوطة الغربية في ريف دمشق، والتي يحاصرها الجيش النظامي.

وبيّن الناطق باسم الصليب الأحمر في سورية بافل كشيشيك، أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة ستدخل، الخميس، المساعدة الإنسانية الأولى إلى مدينة داريا (…) منذ بدء الحصار في تشرين الثاني/نوفمبر 2012.

وتشكل داريا معقلاً يرتدي طابعاً رمزياً كبيراً للمعارضة؛ لأنها خارجة عن سلطة النظام منذ أربعة أعوام، وكانت المدينة على رأس حركة الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الأسد، وخسرت المدينة المدمرة على نحو شبه كامل، اليوم، 90% من سكانها البالغ عددهم 80 ألف نسمة، بينما يعاني الذين بقوا فيها من نقص خطير في المواد الغذائية ونقص التغذية.

في شمال شرق البلاد، قتل سبعة مدنيين على الأقل بينهم طفل، بغارات جوية شنها الطيران السوري على بلدة في محافظة دير الزور التي يسيطر “داعش” على الجزء الأكبر منها في شرق البلاد، وقال “المرصد”، في الصدد، إن هؤلاء المدنيين قضوا جراء قصف لطائرات حربية على مناطق في بلدة الشحيل الواقعة في الريف الشرقي لدير الزور التي استهدفت نقطة طبية ومناطق أخرى في البلدة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط