“حلب” تؤكد صمودها لأحمد وآدم وتطيح بمكانته الإعلامية مجددا

“حلب” تؤكد صمودها لأحمد وآدم وتطيح بمكانته الإعلامية مجددا

تم – القاهرة: ركزت سياسة أصحاب المحطات الفضائية والوكالات الإعلانية، أخيراً، على ما يظهر، على إنتاج البرامج الكوميدية والهزلية، بعدما شعر المشاهد بممل كبير من متابعة البرامج السياسية والتوك شو؛ ولكن المتابعة الدقيقة لهذه البرامج؛ تؤكد أنها تسبب بأزمات، لاسيما عندما حاولت أن تجلب الابتسامة على حساب معاناة الآخرين، وتشويه الحقائق لصناعة حالة مزيفة من البهجة.

وهـــذا فعلا، ما حصل مع سخرية الفنان أحــمد آدم مـــن مأســـاة الشعب السوري في حلب عبر برنامجه “بني آدم شو” الذي يعرض على قناة “الحياة” المصرية، إذ قدم آدم أخيراً، فقرة كاملة سخر فيها من تناول الإعلام للقضية على أساس أن “حلب بخير”، وأن كل ما حدث فيها من دمار وتخريب، ما هو إلا فبركة.

ويبدو أن آدم الذي اشتهر بشخصية “القرموطي” في الدراما وهو الذي يصدق كذبه؛ أراد أن يؤكد من خلال برنامجه مقولة “صباحو كدب” اسم فيلمه السينمائي الذي عرض قبل أعوام، وتسبب بثورة عارمة داخل الأوساط الشعبية والإعلامية العربية، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، على فنان، ترك الفن، ودخل مهنة الإعلام من بوابة البرامج “الساخرة” في محاولة لفت الانتباه، بعدما تجاهلته الأعمال الفنية.

وتطور الوضع إلى تدشين حملة على مواقع التواصل تطالب لمقاطعة البرنامج وقناة “الحياة” التي سارعت الى إصدار بيان صحافي رسمي، أبرزت فيه: أنها تكن للشعب السوري كل الاحترام والتقدير، وأن كل المواقف التي اتخذتها طوال الأعوام الماضية هي دعم الشعب السوري ونقل الخبر بكل صدق واحترافية بعيداً من أي مغالطات أو مواقف سياسية.

وبيّنت أن “ما حدث خلال حلقة “بني آدم شو” التي عرضت الأســـــبوع الماضي التي هاجم خلالها “مذبـــحة حلب” التي استشهد خلالها أشقـــاء سوريون، تعبر فقط عن وجهة نظر أحمد آدم وليس لشبكة تلفزيون “الحياة” دخل من قريب أو من بعيد بما يقال في البرنامج، لاسيما أن تنفيذ البرنامج مع إحدى الشركات الخاصة التي تشرف على المحتوى”.

وشدت القناة على رفضها الكامل لأي إهانة للشعب السوري على شاشاتها، كما تتقدم بالاعتذار عن أي إساءة صدرت، مشيرة إلى اتخاذها موقفاً حاداً جداً تجاه ما حدث، وأن الحلقة المقبلة من البرنامج ستحتوي على اعتذار كامل لما حدث في الحلقة السابقة، وعكس ما جاء في البيان لم يقدم آدم اعتذاراً؛ بل قرر تحدي كل من هاجمه متمسكاً بموقفه، وأعاد عرض الفيديو الذي أثار الجدل كاملاً، ثم أتبعه بعرض فيديو آخر قال إنه مفبرك لطفل سوري يتعرض لإطلاق النار، مؤكداً أن الفيديو تم تصويره بالكامل في مالطا، وتابع: أنه من الغباء اعتقاد بعضهم، أنني أسخر من طفل سوري يقتله الجيش السوري.

وأردف: خلال الحلقة الجديدة للبرنامج التي عرضت ليل أول من أمس، أنه دافع عن حلب الحقيقية، وكان يعرف أن الحديث عن تزييف الحقائق في سورية، هو في مثابة الدخول في ما سماه “عش الدبابير”، متهما الكتـائب الإلكترونية لقناة “الجزيرة” بترويج سخريته من حلب وشهدائها، بعد أن تحدث في الحلقة الماضية عن فبركتها مداخلة امرأة ادعت أنها من حلب على الرغم من انقطاع الكهرباء والاتصالات هناك.

كما أكد أنه لم يعتد الرد على الهجوم، إلا أن هذه الواقعة كانت في حاجة إلى التوضيح، لاسيما بعدما سماه “اجتزاء” مشاهد من الحلقة الماضية، من أجل إثارة الغضب حوله، مشددا “إذا سقط الجيش العربي السوري، ستحتل إسرائيل دمشق في اليوم التالي”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط