رقبة “الغول الداعشي” تحت رحمة “سيف الأمن”

رقبة “الغول الداعشي” تحت رحمة “سيف الأمن”

تم – الرياض

يحكم سيف الأمن “ولي العهد” نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، قبضته على رقبة “الغول الداعشي” والجماعات الإرهابية بحنكة واقتدار معهود منه، منذ أن بدأ محاربته للتنظيمات الإرهابية في المملكة، عبر جهوده الخارجية والداخلية للقضاء عليها؛ حيث تقنص الرصاصات الأمنية مكامن القوى الإرهابية باقتدار ونجاحات متواصلة، تسجلها الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية وأجهزة أخرى، ترصد وتُحلل المعلومات بشكل دقيق أسهم في الإطاحة بمجموعات إرهابية عدة مؤثرة في تنظيماتها.

ولم يتوانَ وزير الداخلية في الوقوف إلى جانب رجال الوزارة في دعمهم وتنميتهم، على مر الفترات الماضية التي صارعت المملكة فيها التنظيمات الإرهابية، بكل الجوانب الاجتماعية والتدريبية والمادية، وكثّف مجهوداته من أجل صناعة الدرع الحصين للوطن.

وعلى مر الأعوام واجهت السعودية هجمات إرهابية بوسائل بشعة؛ كاستخدام الأحزمة الناسفة، وتفخيخ المركبات، والقنابل اليدوية، والاغتيالات، وهي التي واجهتها المملكة بحزم واقتدار، وتمكّنت من منع حدوث الكثير من الحوادث الإرهابية؛ برغم دناءة وخُبث المخططات.

وتستعيد السعودية هذه الأيام ذكرى الحادثة الإرهابية الأليمة التي وقعت عام 2003 في الرياض، التي استهدف فيها مسلحون من تنظيم القاعدة فرقة أمنية، وكذلك في اليوم ذاته ثلاث هجمات إرهابية استهدفت ثلاثة مجمعات سكنية بأربع سيارات مفخخة في وقت متزامن؛ حيث يقطن هذه التجمعات أجانب بينهم مسلمون في شرق مدينة الرياض، وهي: (مجمع درة الجداول، ومجمع الحمراء ومجمع شركة فينيل(.

وكانت الحصيلة هي مقتل 26 شخصًا من جنسيات مختلفة (7 سعوديين، و9 أميركيين، و3 فلبينيين، وأردنييْن اثنيْن، وبريطاني، وسويسري، وأسترالي، وايرلندي، ولبناني)، كما خلّف الهجوم أكثر من 160 جريحًا من مختلف الجنسيات، إضافة إلى 9 انتحاريين، ويصبح بذلك عدد قتلى الهجوم 35 شخصًا.

وتُعَد هذه الحادثة من أوائل الهجمات الإرهابية الوحشية التي تَعَرّضت لها السعودية، وسبقتها عملية عام ٩٦ في الشرقية، والمتهم فيها أحمد المغسل، الذي تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض عليه بعد أعوام من الفرار، تنقّل فيها بين دول عدة.

ومنذ تلك الحوادث الإرهابية حتى هذه الأيام، عاصرت المملكة، عشرات الحوادث الإرهابية، في مختلف مناطق المملكة من قِبَل تنظيم القاعدة والجماعات التي كانت تتلقى تعليماتها من دول معادية لإثارة الفتنة داخل الوطن بشتى الوسائل، وتُواجهها المملكة باقتدار وقوة؛ حتى كانت آخرها عمليات عدة انتهت بمقتل مجموعة مطلوبين أمنيًا، والقبض على آخرين في الطائف، وفي محافظة بيشة التي نجح فيها رجال الأمن في إحباط عملية إرهابية وشيكة بتفخيخ مركبتين.

كان وزير الداخلية الأسبق الراحل الأمير نايف بن عبدالعزيز، وتبِعه نجله ولي العهد محمد بن نايف، قد جعلا من المؤسسة الأمنية في السعودية أنموذجًا يُحتذى ويشار إلى تفوقه من قِبَل كبرى دول العالم؛ حيث عملت وزارة الداخلية على تنمية قدرات منسوبي القطاعات الأمنية، وكذلك تسليحهم بأحدث الأسلحة، وتمكينهم من أحدث التقنيات بعد تدريبهم عليها؛ كسلاح رشاش الـG36، وهو أحد الأسلحة سهلة الصيانة، وذات الأداء الفعال، ويسهل المهمات الميدانية لرجال الأمن، وكذلك مدرعات قوات الطوارئ المستخدمة لمواجهة الفلول الإرهابية هذه؛ كمدرعة “الكاسر” و”المنصور” و”النايف” و”الفيصل”.

وتسوعب الناقلة “الكاسر” المصممة لنقل الجنود، 12 فردًا بالإضافة إلى الرامي ولها المقدرة على صد العيارات النارية حتى عيار (51.7.62) ملم خارق الدروع، وهي مصفحة الجوانب بواسطة الحديد المصفح شديد الصلابة والمقاوم للصدأ، ومدرعة الفيصل يمكنها استيعاب عدد (8- 9) أفراد بالإضافة إلى الرامي، ومزودة بدعامة صلبة وقوية تستطيع اقتحام الأبواب والأسوار، وأيضًا دفع العوائق التي يصل وزنها إلى أكثر من (3000) كيلو جرام، وتستوعب مدرعة “المنصور” عدد 6- 8 أفراد بالإضافة إلى الرامي، وتستوعب مدرعة “النايف” (4) أفراد بالإضافة إلى الرامي، كما أن سلاح (RGW) ألماني الصنع يُستخدم في المواجهات المسلحة بالمناطق السكنية، لا يتجاوز مداه (400) متر؛ حيث يتفجر في حالة عدم إصابة أهداف قبل تجاوزه (400) متر؛ بهدف الحفاظ على أرواح الناس وخاصة المتجمهرين في حالة وقوع مواجهات مسلحة مع مطلوبين أمنيًا، والسلاح لديه قدرة اختراق للصبات الخراسانية التي يتجاوز عرضها المتر.

وقدّمت الداخلية السعودية، مجهودات لتنمية منسوبيها كافة؛ حتى على الجانب المادي؛ حيث يُصرف لعدة قطاعات فيها بدل خطر، وكذلك علاوة الإرهاب التي تُصرف لأغلب منسوبيها، كما أنها لم تنسَ شهداءها منذ تلك العقود؛ بل خصصت لهم إدارة خاصة لرعايتهم والاهتمام بهم.

وجاء كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمن الفكري بجامعة الملك سعود؛ ليعزز الجهود التي تبذلها مختلف الجهات ذات العلاقة، ويتكامل معها في المعالجة الفكرية والوقائية من الأفكار المبتدعة والدخيلة على ديننا ومجتمعنا التي يروج لها أرباب الفكر الضال.

وأسهم في نشر ثقافة الأمن الفكري وإرساء مفاهيمه على أوسع نطاق، وتفعيل إسهامات البحث العلمي في تعزيز المفاهيم الصحيحة وترسيخ القيم الإنسانية السليمة، وتحصين المجتمع السعودي ضد الأفكار المنحرفة والسلوكيات المنافية للفطرة السوية.

وانطلقت كراسي بحث عدة في جامعات السعودية ذات منطلقات متنوعة لتغطي التأصيل النظري لمواجهة ومعالجة الإرهاب، وعنيت بالأمن الفكري، وتفعيل دور المؤسسات الفكرية والعلمية من خلال تنظيم عدد كبير من المحاضرات وورش العمل والندوات والدورات التدريبية واللقاءات.

ولجامعة الأمير نايف العربية للعلوم الأمنية، جهود حثيثة في هذا المجال من خلال تنظيم الندوات الهادفة إلى التصدي للفكر الإرهابي والحدّ من تجنيد الشباب، والتعرف على أساليب وطرق الترويج للفكر الإرهابي لدى الشباب، والتعريف بخطورة الفكر المنحرف على الشباب والناشئة خصوصاً، والبحث عن أفضل الطرق والسبل لمواجهة الفكر الإرهابي والفكر المنحرف، والتصدي الفكري والاجتماعي والنفسي للفكر الإرهابي الانحرافي.

وتَمَيّزت تجربة المملكة في مكافحة الإرهاب بأبعاد إنسانية كبيرة، وهذه الأبعاد في التعامل مع الموقوفين والمتهمين بقضايا إرهابية طوال فترة التحقيق معهم، واحترام حقوقهم كافة طوال فترة استيقافهم وحتى إحالتهم إلى القضاء، وكذلك تقديم التسهيلات لهم كالزواج وكذلك الإعانات المالية للبدء بحياة جديدة مختلفة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط