العمري يحذر من تفشي التسول في المملكة ويدعو لسرعة إيجاد حلول

العمري يحذر من تفشي التسول في المملكة ويدعو لسرعة إيجاد حلول

تم – الرياض

حذر مختص في الشؤون الاجتماعية من خطورة تفاقم وزيادة ظاهرة التسول في المجتمع السعودي وبشكل لافت للنظر، وبالذات من غير السعوديين الذين اتخذوا الإشارات المرورية، والفنادق، والمستشفيات، وغيرها أماكن رئيسة لتواجدهم فيها، مع لبسهم للزي السعودي واصطحاب النساء للأطفال في كل الأوقات.

وقال المستشار والباحث في الشؤون الاجتماعية سلمان بن محمد العُمري، إن التسوّل قضية خطيرة غير منتهية حتى تاريخه على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذل من أجل إزالتها والتخلص منها كونها عملية بعيدة عن روح الإسلام، وتحمل معاني بعيدة عن الحضارة والسلوك الحضاري بشكل كبير، وهي تخرج من باب لتعود من الشباك بأشكال عديدة وأنماط لا تخفى على أحد، وخصوصًا أن المملكة بما حباها الله من خيرات صارت مطمعًا لكل أولئك ذوي النفوس الضعيفة والأطماع الكبيرة والجشع المستمر.

وأضاف أن ظاهرة التسول ليست مقتصرة على منطقة معيّنة بذاتها في البلاد، بل تكثر في مناطق وتقل في أخرى، يعرفها المتسوّلين أكثر من غيرهم، مشيرًا إلى أن تقارير وزارة العمل والتنمية الاجتماعية (الشؤون الاجتماعية سابقًا) كشفت عن توقيف 21 ألف متسول 9% منهم سعوديون العام المنصرم 1436 هـ. وهذه الأرقام قليلة جدًا ولا تمثل الواقع الحقيقي لواقع التسول التي لم تستطع الوزارة التصدي لها حيث إن إمكاناتها المخصصة لفروعها لا تكفي لمتابعة المتسولين في مدينة الرياض .

وكشف العُمري عن لقائه الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وقال “سألته عمّا إذا كان للشرطة دور في متابعة المتسوّلين في العاصمة. فأجاب على الفور: نعم، إنها جزء من مسؤولياتهم، وعمّد مباشرةً مدير إدارة الدوريات الأمنية اللواء عيد العتيبي بالملحوظات التي لدي عن التسوّل والمتسوّلين في مدينة الرياض تحديدًا، ولا شك أنّ تفاعل الأمير فيصل الإداري المحنّك ليس بغريب فهو يتابع كلّ صغيرة وكبيرة في المنطقة ومن تعامل معه عن قرب يعرف الدّقّة والحرص على الانضباطيّة في العمل التي أهملها ــ مع الأسف الشديد ــ كثير من المسؤولين “.

وأثنى على رجال الأمن لاسيما الدوريات الأمنيّة وقائدها ذو الأخلاق العالية اللواء عيد العتيبي، “الذي قدّم ما يستطيع في كل ملحوظة قدمتها له، وكلّف أحد الضباط الميدانيّين بمتابعة مثل هذه الأمور معي، ولكنني خلصت إلى شيء أن قضيّة التسوّل والمتسوّلين تحتاج إلى فرق متخصصّة لوحدها لمتابعة المصائب الكبيرة التي تخرج من عباءة التسوّل من غسيل للأموال، وتجارة في المخدرات، ودعارة، وسحر، وجرائم متنوعة متعددة وغير ذلك”.

وأشار العُمري إلى أن البعض يمتطي جواد التسول، وهو لا يهدف من وراء ذلك إلا لجمع المال والثروة، وهؤلاء يستغلون كل مناسبة وكل شاردة وواردة من أجل الحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب، فتراهم مرة يتصنعون المرض، وتارة يعزفون على أوتار الاعاقات ومرة يستجدون الناس وهم يكذبون ويخادعون، وما أكثرهم في مواسم الخيرات والعطاء كشهر رمضان المبارك وغيره، حتى الفنادق الكبرى، والأعراس والمستشفيات الكبرى. ناهيك عن أماكن العزاء ومتابعتها بطرق احترافية.

وتساءل ما دام أنّ الغالبيّة العظمى من المتسوّلين هم من غير السعوديّين فلماذا لا يرحلون إلى بلدانهم، والمواطنون تدرس حالتهم ويقدّم لهم العون والمساعدة وفق ما لدى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية من برامج مخصّصة لذلك، أما غير السعودي فيجب عدم التردّد بالترحيل بالإبعاد لأنّه قد تكون المخاطر أكبر من قضية تسوّل.

وناشد سلمان العُمري من الجهات المسؤولة بأن تقوم بدورها بشكل يبعث الاطمئنان، وأن تأخذ المسألة بمحمل الجد، لاسيما إذا علمنا أن القضية قد تكون مرتبطة بعصابات منظمة، ويقف خلفها من يوجهها بشكل أشبه ما يكون بأعمال المافيا وعلى هذا فإن الأمر يجب أن يدرس، ويوضع بإطاره الصحيح، وتوضع الخطط المناسبة لحلها، والخلاص منها بشكل جذري سواء كانت عملًا إفراديًا أو مخططًا ومنظمًا حتى يتم اجتثاث القضية بشكل نهائي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط